أكمل النصر عقد فرق دور الثمانية لمسابقة صاحب السمو رئيس الدولة بفوز صعب على اتحاد كلباء 5-2 وأفلت العميد من مفاجآت الكأس لاسيما وأن الاتحاد كان المتقدم حتى منتصف الشوط الثاني عن طريق لابرينت برأسية متقنة سكنت شباك محمد عبد الله حارس النصر في الدقيقة 22.قبل أن يتعادل محمود حسن للعميد في الدقيقة 67، ويضيف محمد ابراهيم الهدف الثاني للنصر ليتعادل لابرينت للاتحاد مرة أخرى، غير أن تينيريو أعاد التقدم للعميد في الدقيقة 80، قبل أن يضيف أنور ديبا الهدفين الرابع والخامس في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة.
ومن تابع اللقاء لا يستطيع أن يصدق أن الاتحاد هو أحد فرق دوري الدرجة الأولى والنصر من المحترفين لاسيما وأن كليهما كان نداً للأخر وتبادل الفريقين السيطرة والهجمات. وللوهلة الأولى قد يخدعك الموقف التكتيكي في المباراة خاصة وأن اللعب كان في اتجاه مرمى الاتحاد وسيطرة من النصر الذي شن لاعبوه أكثر من هجمة على مرمى المنافس لكن في الوقت نفسه عجز لاعبوا العميد عن اختراق الحائط الحديدي الذي بناه مدرب الاتحاد أمام مهاجمي النصر تينيريو ومحمد مال الله ومن تحنهم أنور ديبا وايمان موبعلي وهم قوة هجومية لا ينكر قوتها أحد.
ففريق الاتحاد أجبر النصر على التوقف عند منطقة جزائه بسبب قوة الرقابة وصرامة المدافعين في التعامل مع الكرة. وهو ما جعل ظهيري الجنب بالتعاون مع محمد إبراهيم من عمق الوسط الاعتماد على الكرات الطويلة من الخلف للأمام والتي كانت أيضاً تنتهي في يد حارس المرمى أو يشتتها المدافعين.
وكان الخداع التكتيكي للاتحاد رائع باستدراج لاعبوا النصر نحو الهجوم ليبدأ هو بمهاجمة العميد في المساحات الخالية خلف المدافعين ووسط الملعب مستغلين سرعة جريجوري وميشيل لابرنت وسيمون بيير رمانة الميزان في الوسط والذي دعم بتمريراته مهاجمي كلباء.
في الشوط الثاني كانت السرعة هي السمة الأبرز لاسيما من جانب النصر الذي كان يريد تعويض الهدف بسرعة لأن الوقت ليس في صالحه بالمرة لكن تلك السرعة أثرت على الأداء وأصابته بالارتباك وجعلت محاولات النصر الخطرة بلا فاعلية بسبب التسرع في انهاء الهجوم. وانكشف خط دفاع العميد لهجومه بكل خطوطه وهو ما كاد يكلفه هدف ثاني بسبب ارتباك دفاعه وتفوق الاتحاد من الناحية النفسية وكان القدر رحيم بالعميد وجماهيره. ودفع باكلسدروف بقاسم عبد الرضا ويونس احمد مكان كاظم علي وايمان موبعلي، وكاد محمد مال الله يدرك التعادل من تمريرة للبديل يونس لكن الدفاع شتتها لركنية.
وبعد محاولات عدة ينجح محمود حسن من إدراك التعادل من تصويبة صاروخية عانقت الشباك ليتعادل الفريقين. الهدف منح السيطرة للنصر والثقة في نفس الوقت وسيطر العميد تماماً على مجريات اللقاء ليترجم محمد إبراهيم تلك السيطرة بهدف ثاني وضع فريقه في المقدمة.
وللحق فهي مباراة ممتعة فرفض الاتحاد الاستسلام ومرة ثانية أعاد ميشيل لابرنت للقاء بالتعادل وإحرازه الهدف الثاني له ولفريقه وكان رد النصر أسرع من خلال تينيريو الذي وضع فريقه مرة ثانية في المقدمة بهدف ثالث من انفراد تام.وشهد اللقاء طرد صابر علي قبل النهاية بدقائق، وهي الدقائق التي شهدت هدفي مهاجم النصر أنور ديبا لينتهي اللقاء بفوز النصر 5 ـ 2 ليكمل عقد فرق دور الثمانية.
محمد نبيل