* تعدّدت الأسباب والموت واحد. وان جاء أجله.. فلا رادّ لقضائه سبحانه وتعالى عالم الغيب والشهادة القائل في محكم تنزيله «وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت» صدق الله العظيم.

* قبل أن تغادر الأحزان الأسرة الرياضية عامة بوفاة نجم ناديي الشباب والنصر والمنتخب الوطني الأول لكرة القدم سالم سعد الذي خطفته المنيّة بغتة من بين زملائه لاعبي الفريق الأزرق إثر سقطة قلبية وهو يؤدي تدريباته معهم على أرض ملعب ستاد آل مكتوم خيمت عليها من جديد.

* وذلك بعد أن لقي سائقا زورق الفيكتوري تيم (1) الإماراتي محمد ماجد الروم والفرنسي جون مارك سانشيز مصرعهما فوق عرض البحر بمنطقة الميثاء السياحي بدبي خلال منافستهما في الجولة الختامية لبطولة العالم للزوارق السريعة الفئة الأولى التي انطلقت أحداثها يوم الخميس الماضي.

* ففي الجولة الخامسة تعرض زورقهما السريع إلى انقلاب إثر ارتطامه بموجة عالية أدت إلى فقدانهما السيطرة عليه وعدم استطاعتهما إنقاذ نفسيهما لدخولهما في غيبوبة حتى بعد وصول فرقة الإنقاذ بعد رفع العلم الأصفر لتهدئة سرعة الزوارق وإفساح المجال لها وقيام رجالها بالعثور عليهما ونقلهما بالطائرة العمودية إلى مستشفى راشد كان الموت قد غيبهما ليصاب جميع الحاضرين والمتابعين للسباق عند سماعهم بالخبر بذهول ويعم الحزن العميق كل الرياضيين في أرجاء الوطن.

* كان رحيلهما عن الدنيا بهذه السرعة قد أحدث صدمة حقيقية خاصة بالنسبة لأسرة الرياضات البحرية التي أملت كثيراً في الشاب الشجاع محمد الروم «رحمه الله» الذي انضم إلى الأزرق البحري حديث تواصلا للأجيال في هذا المجال وتمكن بمساعدة الفرنسي شانشير الذي لم يبخل عليه أيضاً.. بخبرته حتى مماته في قارب واحد، ان يصبح ملاحاً قاد فيكتوري (1). لاحتلال المركز الثاني بعد زورق فزاع 3 وان ينتزعا سويا أول ألقاب بطولة هذا العام، وهي لقب «التاج الأوروبي» بعد فوزهما بجولات النرويج وايطاليا.

* هكذا توالت الصدمات على مؤسسة الفيكتوري تيم العملاقة صانعة الأبطال الأفذاذ في هذا المجال، والتي مازالت تعيش في وجدانها والرياضيين عامة صدمة رحيل بطلها الشهير حمد بوهليبة عام 95. ورغم مرور أربعة عشر عاماً على وفاته وهو على متن زورقه رقم (7) خلال جولة بريطانية فوق مياه بحر المانش. فإن ذكراه على البال دائماً وأبداً.

كلمات لها إيقاع

* كصحافي رافقت الفيكتوري تيم في كل جولاته ومغامراته وتحدياته فوق أعالي بحار العالم منذ عام 1993 وحتى عام 2002.

* وشهدت لأمرائه الرواد خلفان حارب وسعيد الطاير وعلي بالحبالة وعلي القامة ومحمد المري والغيث من أجل رفع شأن هذا الوطن المعطاء من المواقف الشجاعة والبطولات وانقلابات وتصادمات مع زوارق منافسة وأمواج عاتية وحرائق كانوا قريبين لمفارقة هذه الدنيا لكن كتب الله لهم الحياة.. وطول أعمارهم.

Ktaha80@yahoo.com