يعد فقيد الرياضة الإماراتية محمد ماجد الروم والذي وري الثري يوم أمس في مقبرة القوز بدبي واحدا من المع نجوم الرياضات البحرية بوجه عام ورياضة الزوارق السريعة على وجه الخصوص حيث يعتبر رياضيا شاملا في رياضة البحر المكان الذي أحبه كثيرا حيث تميز في العديد من المسابقات والتي جعلت نجمه يصعد نحو العالي.
وبرز الروم متسابقا في رياضة القوارب الخشبية في قيادة القارب رقم 1 أطلس الذي حصل على الكثير من الألقاب أهمها بطولة الإمارات الدولية للقوارب الخشبية السريعة 7 مرات مع رفيق دربه وزميله في الفيكتوري تيم حاليا مروان العيالي والذي كان حاضرا في سباق جائزة (طيران الإمارات والسوق الحرة) الكبرى للزوارق السريعة (الفئة الاولى) للمرة الاولى في سباق يوم أول من أمس حيث لم يتمالك أعصابه وانهار فور سماعه بنبأ وفاة زميله الروم وهو نفس حال زملائه في الفريق الذين عاشوا لحظات من الترقب والحزن طوال اليومين الماضيين.
وقد سطر الروم أروع الملاحم في هذه البطولة منذ انطلاقتها وعرف قاربه بأنه رقم 1 الذي لا يقهر وقد رافقه خلال المسيرة أيضا زميله محمد راشد بن شاهين في عدة مرات مما يبين مدى الحب الذي يكنه له أصدقاؤه من عشاق الرياضات البحرية. وكان تألقه في هذه المسابقة بوابة العبور الى المشاركة كمتسابق مع الفيكتوري تيم حيث اختير للمرة الاولى كمتسابق في الفئة الثالثة.
حيث شارك في احداث بطولة الخليج للزوارق السريعة الفئة الثالثة قبل عامين مع زميله مروان العيالي ونجح في إحراز المركز الاول في جولة دبي لتكون هذه المشاركة هي بمثابة الدعوة الى الدخول في عالم رياضة الزوارق السريعة الفئة الاولى حيث شكل اختياره الى أطقم الفيكتوري تيم إضافة كبيرة للفريق حيث نجح وخلال كل التجارب في الوصول الى أفضل الأرقام ليكون قائدا لزورق الفيكتوري 1 جنبا الى جنب زميله الفرنسي جون مارك شانسيز الذي توفي معه في حادث الانقلاب حيث استطاع بطلنا مع زميله في الزورق ان يبني مجدا كبيرا في وقت وجيز وضعه في خانة الكبار.
حيث شارك في الجولات الخمس التي أقيمت في بطولة العالم للزوارق السريعة هذا الموسم حيث كانت البداية في الدوحة التي شهدت ظهوره الاول حيث تمكن الروم من العودة بالمركز الثالث والتواجد في منصة التتويج من أول مشاركة ومنحه هذا الظهور المتميز الدافع من اجل الإبداع في مسيرته ونجح بعد ذلك في إحراز لقب جائزة النرويج الكبرى للزوارق السريعة كأكبر انجاز يسجله في مسيرته الرياضية القصيرة في هذه الرياضة .
ومن ثاني ظهور له في البطولة ليخطف الأضواء خاصة وانه احتل الصدارة متقدما على باقي المنافسين وفي مقدمتهم زورق فزاع 3 بقيادة عارف الزفين ونادر بن هندي وزورق (روح قطر 96) بقيادة الشيخ حسن بن جبر ال ثاني وستيف كرتيس و(روح قطر 95) بقيادة المهندس عبدالله السليطي وماثيو نيكوليني (قبل انسحاب الزورقين من الجولة الثالثة) و(ويلماكس 90) بقيادة سيلمر وتاندربورغ و(مارتيميو 11 و12).
وحاول الروم ومارك في الجولة الثالثة في رومانيا الوصول الى أفضل نتائج لكن الأعطال طاردت الزورق خاصة في السباق الرئيسي الثاني حيث أكمل السباق من اجل الحصول على مركز متقدم والمحافظة على حظوظه في المنافسة على القمة خاصة وان أول الألقاب المطروحة سيكون في الجولة الرابعة التي جرت في ستريسا بايطاليا وبالفعل كان البطلان الروم ومارك على موعد مع التاريخ وتحديدا في يوم الرابع من شهر أكتوبر الماضي وبعد السباق الرئيسي الثاني.
حيث توجا بلقب (التاج الأوروبي) أول الألقاب المطروحة على الساحة في بطولة العالم ليرفع ذلك من معنويات الفريق قبل الدخول في المرحلة قبل الأخيرة التي جرت في العاصمة ابوظبي وظلا قريبين فيها الى المركز الاول للترتيب العام حيث احتل الزورق المركز الثاني في الترتيب العام للسباق بنهاية الجولة بعد احتلاله المركز الثاني في السباقين الاول والثاني.
ودخل الثنائي الى الجولة الأخيرة بطموح المنافسة حيث ابتعدا في الترتيب بفارق 8 نقاط عن صاحب المركز الاول زورق فزاع وتشاء الأقدار ان يكون السباق الرئيسي الاول في جائزة طيران الإمارات والسوق الحرة هو اخر عهد للبطلين بالدنيا ويفارقان بعدها الحياة بعد مسيرة حافلة لهما في أعالي البحار حيث خاض جون مارك 47 سباقا في الجائزة الكبرى حيث فاز بالمركز الاول 10 مرات ونال المركز الثاني 17 مرة وحصل على المركز الثالث 11مرة.
حكايات مع التألق
ولم ينحصر تاريخ محمد ماجد الروم في الزوارق السريعة فحسب فهو رجل الإبحار الشراعي المتميز والذي حصد البطولات والألقاب في كل المسابقات التي دخلها بداية مع الاسم الشهير (أطلس) في منافسات فئة 60 قدما (السفن) والتي استطاع خلالها الحصول على اغلى ناموس في سباق القفال السنوي عام 2007 وفي الموسم الماضي استحق المركز الثاني في الترتيب العام بعد منافسة ضارية مع القارب رقم 4 (القفاي) الذي فاز باللقب حيث كانا جنبا الى جنب حتى اخر الأمتار .
وفي منافسات 43 قدما (القوارب) حقق الروم عددا من الانجازات الكبيرة اخرها حصوله على المركز الاول في سباق العيد الوطني بجدارة مع القارب رقم 12 (أطلس) والذي جرى يوم الرابع من الشهر الجاري واجتهادات الروم لم تتوقف في هذه الفئات فقد شارك الموسم في سباق الفجيرة للقوارب الشراعية 22 قدما وأحرز المركز الاول واستحق الروم عن جدارة الفوز ببطولة (الماتش ريس) احدث مسابقات الشراعية التراثية العام الماضي حيث نجح في تخطي كل مراحلها باقتدار وصولا الى القمة.
جموع الرياضيين تتدفق الى (مقبرة) القوز من أجل وداع الروم
قال سعيد حارب رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية رئيس جمعية المحترفين الدولية للزوارق السريعة ان الأسرة الرياضية البحرية تعيش (فاجعة) حقيقية بفقدانها لرجال قدموا الكثير حبا في الوطن والرياضة كمحمد ماجد الروم الذي يمثل الرياضي متعدد المواهب في الرياضات البحرية والذي سبق الجلوس على صدارة العديد من البطولات في الشراعية التراثية والقوارب الخشبية والزوارق السريعة الفئتين الثالثة والأولى وذلك لامتلاكه نزعة الفوز من اجل تحقيق مركز متقدم اما جون مارك فهو يمثل الخبرة الطويلة في مؤسسة الفيكتوري تيم .
وقد كان شخصا متمرسا يسابق الزمن لانجاز كل المهام ونجح في كل المهام ومنها جلوسه في كابينة القيادة في زوارق الفيكتوري مضيفا إننا خسرنا رجالا أوفياء عملوا بإخلاص وتضحية من اجل إعلاء اسم الإمارات وكانوا مثالا يحتذى في العطاء حيث كان لهما قصب السبق في الفوز بالبطولات من خلال تتويجهما بلقب (التاج الأوروبي) فاتحة ألقاب بطولة العالم للزوارق السريعة 2009.
وأضاف لقد فقدنا بطلين كبارا وقد فقدنا نجما في الإمارات حققا الكثير من الانجازات التي ستخلد ذكراه كرياضي كبير قدم لوطنه ابتسامة عريضة من خلال تتويجه بلقب التاج الأوروبي وعدد كبير من الألقاب المحلية.
وأكد حارب ان اللجنة المنظمة تنتظر تقييما شاملا وحتى لا ينسينا الحزن لابد من التقييم الشامل بعد أن تهدأ الامور حيث سيكون هنالك أكثر من وقفة لتحسين عوامل الأمن والسلامة في السباقات البحرية وهي غاية نسعى اليها دائما. جموع الرياضيين تتدفق الى (مقبرة) القوز.
شارك قطاع كبير من الرياضيين في الدولة ومحبي الرياضات البحرية في مراسم تشيع جثمان الفقيد محمد ماجد الروم والذي وري الثري صباح يوم أمس في مقبرة القوز بدبي حيث صلى المشاركون على الجنازة وحضروا مراسم الدفن بمشاركة عدد من أعضاء اللجان المنظمة لبطولة العالم وممثلي جمعية المحترفين الدولية ولجنة المتسابقين والاتحاد الدولي للزوارق السريعة وقد توحدت المشاعر وهي تلقي النظرة الأخيرة على جثمان الفقيد عليه الرحمة.
المتسابقون يؤدون العزاء
حرص المتسابقون والأطقم الفنية المرافقة للوفود وأعضاء اللجان المنظمة في البطولة على تأدية واجب العزاء في فقيد الرياضة الإماراتية محمد ماجد الروم في مجلس العزاء بالجميرا حيث اصطحبهم طاقم نادي دبي الدولي للرياضات البحرية مواسين لأسرة الفقيد وزملائه في فريق الفيكتوري تيم والذين بدوا في حالة حزن شديدة في أعقاب المصاب الجلل.
عزاء
سلطان بن خليفة ينعى الروم وسانشيز
خيمت أجواء الحزن على الوسط الرياضي الإماراتي بعد الفاجعة التي تعرض لها زورق الفيكتوري1 في بطولة العالم للزوارق السريعة والتي أقيمت في دبي بعد أن غيب الموت الإماراتي محمد الروم ومساعده جون مارك سانشيز، ونعى سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس مجلس إدارة نادي أبوظبي الدولي للرياضات البحرية الفقيد مؤكدا على أنه حمل راية الوطن حتى لحظاته الأخيرة ، وقال سموه : خسرنا أحد الأبطال الذين كرسوا حياتهم من أجل تشريف رياضة الإمارات في مجال رياضات البحر ، ونشاطر أسرة الفقيد الحزن في مصابهم الجلل.
وفاء
الزوارق المشاركة تؤبن الراحلين
قامت الزوارق المشاركة في بطولة العالم للزوارق السريعة الفئة الاولى بتقديم لمسة وفاء الى فقيدي رياضة الزوارق السريعة الثنائي محمد ماجد الروم وجون مارك من خلال الدوران حول كورس السباق بالزوارق وكل القوارب المشاركة في التنظيم في لفتة معبرة تعكس مدى الاسى والحزن الذي انتاب الجميع بعد حادث انقلاب زورق الفيكتوري ووفاة الثنائي الروم ومارك.
وتبادل المتسابقون واعضاء اللجان مشاعر الحزن وعبروا بأسى عميق عن المصاب الجلل حيث رافقتهم (سارة) زوجة المتسابق جون مارك الى جانب متسابقي المؤسسة عارف الزفين ونادر بن هندي ومحمد المري وعبدالله المحيربي.
تقييم
خلفان حارب: الروم وسانشيز قدما الكثير
عبر خلفان حارب المدير التنفيذي لمؤسسة الفيكتوري تيم عن بالغ أسفه وحزنه على فقدان نجمين من أميز متسابقي الزوارق السريعة في العالم وهما محمد ماجد الروم وجون مارك سانشيز اللذين وفاهما الأجل وهما يقودان زورق الفيكتوري 1 خلال السباق الاول لجائزة طيران الإمارات والسوق الحرة.
وأضاف بلا شك أجد نفسي حزينا على فراق البطلين الروم ومارك ولكنها إرادة الله ونحن نؤمن بالقدر خيره وشره ونسلم الأمر الى المولى عز وجل راجين للفقيدين الرحمة والمغفرة ولذويهما الصبر والسلوان وحسن العزاء.
وقال ان محمد الروم الذي اثبت جدارته من خلال التألق اللافت في بطولة العالم هذا الموسم قدم نموذجا في الأداء والروح القتالية مشيدا بعطاء مع زميله جون مارك سانشيز الذي قضى أجمل سنوات عمره في المؤسسة وخدم بإخلاص طوال 18 عاما تنقل خلالها في الكثير من المهام الى ان أصبح احد السائقين المعتمدين في أطقم المؤسسة.
وحول أسباب الحادث قال ان الأمر انقلاب الزورق مع اندفاعه الهائل أدى الى اغمار كميات كبيرة من المياه داخل كابينة الزورق الأمر الذي صعب من عملية الوصول الى المتسابقين في الوقت المطلوب مشيرا الى ان أطقم الإنقاذ لم تقصر وعملت بكل طاقتها لاحتواء الموقف.



