أعرب البرازيلي سيرجيو فارياس مدرب بوهانغ الكوري عن سعادته البالغة بتأهل فريقه إلى الدور نصف النهائي من بطولة كأس العالم للأندية ، وذلك بعد الفوز على فريق مازيمبي الكونجولي بطل افريقيا في المباراة التي جمعتهما مساء أمس الأول .

وأشار إلى أن فريقه أدى بشكل جيد خلال المباراة وتحديدا في الشوط الثاني من اللقاء الذي عرف فيه كيف يتعامل مع المتغيرات التي حدثت بعد تسجيل مازيمبي لهدف السبق ، وتابع الهدف المازيمبي جاء بشكل مفاجئ وهو ما أربك حساباتنا وأدى إلى ظهور اللاعبين بحالة عدم تركيز خلال الخمسة وأربعين دقيقة الأولى وبالرغم من ذلك استطعنا تعديل النتيجة واستطرد مدرب بطل أسيا لقد حاولنا تعديل الوضع في الشوط الثاني نهو بالفعل ما نجحنا فيه بعد تغيير طريقة اللعب وسحب أحد المهاجمين الذي لم تتناسب طريقة أدائه مع المباراة والفريق الخصم ويتابع لقد استحوذنا في الشوط الثاني على منطقة المناورات وهو الشيء الذي منحنا التفوق وتسجيل الهدف الثاني.

وجاء ذلك عكس مجريات الشوط الأول حيث سيطر لاعبو مازيمبي على منطقة الوسط لذلك ظهر فريقنا مشتت غلى حد ما ولم تكتمل هجماتنا بشكل منظم ، وأرجع حالة الفوضى التي شهدتها بعض فترات المباراة من جانب فريقه إلى حداثة سن لاعبيه وقلة خبرتهم في التعامل مع مثل هذه المباريات الصعبة ، وبالرغم من اعترافه بقلة خبرة لاعبيه إلا أنه أكد أنهم ظهروا بشكل جيد خلال المباراة والهدف الذي دخل مرمى الفريق كان نتيجة طبيعية وأمر وارد في كرة القدم.

وانتقل مدرب بوهانغ الكوري إلى مباراة نصف النهائي المقبلة والتي سيواجه فيها أستوديانتس الأرجنتيني حيث أكد انه بلا شك سيواجه فريقا يتميز بقدرات فنية ومهارية عالية بل تكون فائقة ومبهرة بالمقارنة مع فريقنا لكنه أشار إلى انه سيتبع تكتيكا خاصا في التعامل مع اللقاء الذي يتطلب تحضيرا مختلفا تماما ، وأضاف سنسعى لتنظيم أنفسنا خلال الفترة المقبلة لمواجهة هذا الخصم العنيد الذي يسعى للمباراة النهائية بكل تأكيد .

ومنى أن يظهر لاعبوه بشكل متميز خلال المباراة المقبلة التي تتطلب مهارات وخاصة في التعامل مع فريق مثل أستوديانتس يمتلك قوات خارقة وأعترف سيرجيو أنه في حالة سيطرة الفريق الأرجنتيني على الأمور وامتلاكهم الكرة سيكون من الصعب التعامل معهم تماما خلال اللقاء نظرا للفارق الكبير بين طريقة اللعب التي أعرفها تماما لأنني أنتمي لهذه المدرسة وتابع بالغم من الفوارق.

إلا أننا لن نكون لقمة سائغة في فم الفريق الأرجنتيني ولاعبيه ولن نسمح لهم بان نكون مجرد محطة للوصول للمباراة النهائية وسنبذل قصارى جهدنا في المباراة من اجل اللعب بطريقة مناسبة مع المباراة والمواصلة على نفس النجاح الذي بدأ بالفوز في لقاء مازيمبي ،ووعد سيرجيو الجماهير الكورية ببذل كل الجهد مع الفريق بهدف الظهور بمستوى طيب خلال اللقاء المقبل في الدور نصف النهائي من كأس العالم للأندية.

نقص الإعداد

أرجع الفرنسي دييجو جازريتو مدرب فريق مازيمبي الكونجولي هزيمة فريقه مساء أمس الأول أمام بوهانغ الكوري إلى عدم الاستعداد الجيد للبطولة خاصة وأنها جاءت بعد فترة توقف لمدة خمسة عشرة يوما كاملة لم يتدرب فيها الفريق ، وأشار إلى أن البطولة المحلية في الكونجو لم تبدأ بعد وهو أمر أدى غلى عدم وصول اللاعبين للياقتهم البدنية الكاملة التي تؤهلهم للمشاركة في مثل هذه المباريات الصعبة والبطولات العالمية ، وأضاف لقد خسرنا المباراة بسبب التركيز الشديد من قبل الفريق الكوري الذي عرف كيف يتعامل مع المباراة بشكل سليم وكان لاعبوه في كامل لياقتهم البدنية والذهنية .

واستطرد مدرب بطل افريقيا هناك أخطاء حدثت من لاعبينا خلال المباراة أدت غلى الهزيمة فضلا عن عدم اللياقة البدنية التي وضحت على أداء اللاعبين أيضا الا أنه أيضا هناك أخطاء تحكيمية كانت احد ألعوامل التي أدت للخسارة فالهدف الأول كان تسللا واضحا وإن كنت لا أرغب في الحديث عن حكم المباراة وطالب دييجو بضرورة تعديل موعد البطولة التي لا تتناسب مع عدد كبير من الدول الأفريقية واقترح أن تبدأ البطولة في شهر فبراير من كل عام .

وعن عدم استعداد فريقه بشكل جيد للبطولة قال من المؤكد أننا كنا نسعى إلى ذلك لكن الفريق خاض 70 مباراة هذا الموسم وكان لابد من حصول اللاعبين على راحة سلبية من هذا الموسم الشاق لذلك لم نستطع الاستعداد بشكل نموذجي لهذا الحدث الكبير .

وعاد مدرب مازيمبي للمباراة حيث أكد أن تقدم فريقه بالهدف الأول كان جيدا لكن الشيء السيئ أننا لم نستطع المحافظة على الهدف وأضاف لاحت أمامنا أكثر من فرصة في الشوط الثاني والفارق لم يكن كبيراً بيننا وبين الفريق الكوري، وكنا قادرين على التعويض حتى اللحظة الأخيرة، ولكن النتيجة، في النهاية أننا خسرنا ولابد أن نتقبل الأمر، وليست نهاية العالم.

وقال: لن نفقد الأمل في تحقيق مركز خامس فسوف نلعب على هذا المركز، ولابد أن تكون أمامنا أهداف أخرى غير المكسب والخسارة، وأن تتسع أفكارنا لتجريب طرق جديدة في اللعب، والظهور بالشكل الذي يشرف الكرة الافريقية.

وعن ما إذا كان هذا الفوز يعني أن الكرة الآسيوية تفوقت على الكرة الافريقية قال: هذا الكلام غير صحيح فالكرة الافريقية لديها مميزاتها، وكل لاعبيها المؤثرين محترفون في الخارج في أفضل أندية أوروبا، وهذا معيار بسيط وواضح يمكن من خلاله قياس التطور في القارات، أما الكرة الآسيوية مازالت في مرحلة الانطلاقة، ومن الممكن أن تتطور كثيراً في المستقبل القريب لأنها تخطو خطوات سريعة نحو الأمام.

ولكن حالياً يجب أن نقول إن القارة الافريقية تكاد تكون فارغة من مواهبها لأن أي موهبة تظهر يتم تصديرها للخارج، وأوروبا تعتبرها مع البرازيل والأرجنتين منجم اللاعبين الذي لا ينضب، وكل العيون عليها في اكتشاف قدرات لاعبيها، ويوجد أكثر من 1000 لاعب أفريقي محترف في الدوريات الأوروبية ، وفي النهاية تمنى التوفيق للفرق المشاركة والنجاح للبطولة بشكل عام وأن تستمتع الجماهير بمباريات مثيرة في الدورين النصف نهائي والنهائي.

قدرة

«المدرس» يدرب أتلانتي المكسيكي

يشرف «المدرس» خوسيه جوادالوبي كروز على تدريب فريق أتلانتي المكسيكي في منافسات كأس العالم للأندية المقامة حاليا في أبوظبي ولغاية 19 ديسمبر الجاري، إذ مارس خوسيه مهنة التدريس وكان معلماً لسنوات قبل أن يدخل عالم كرة القدم. ولد خوسيه بمدينة أكوبيو يوم 22 نوفمبر 1967، وبدأ مسيرته في الدوري المكسيكي في خط دفاع نادي نيزا، إلى حين اندثار هذا الأخير سنة 1987.

وقد استقطبه بعد ذلك نادي أتلانتي، وشكل أحد أعمدة الفريق ولبناته الأساسية حتى سنة 1997 (حيث لم يغادره إلا في موسم وحيد التحق فيه بنادي كيريتارو). وتوّج خوسيه مع نيزا بلقب الدوري المحلي موسم 1992/ 1993، وكان أحد أبرز اللاعبين في ذلك الوقت.

ثم عاد المعلم كروز بعد ذلك إلى فريق أتلانتي سنة 2004، وأشرف على جهازه الفني منذ ذلك الحين، وتمكن معه سنة 2007 من الفوز بقلب الدوري المكسيكي من جديد. وقد لا يكون مدرب نادي أتلانتي، خوسيه جوادالوبي كروز، أفضل من يتحدث إلى وسائل الإعلام مع حبه للصمت ذو الملامح الصارمة، ولكن هذا لا يقلل من شأن هذا المدرب الداهية، ولا ينتقص من وضوح أفكاره. ويكفي أن يلقي المرء نظرة على سيرة خوسيه وخبراته العملية حتى يقف على أسرار هذه الشخصية ويكشف ألغازها.

تشجيع

الأفارقة يرقصون تحت المطر

على الرغم من تساقط المطر بكثافة في الشوط الأول من مباراة مازيمبي الكنغولي وبوهانج ستيلرز الكوري الجنوبي، إلا أن جماهير مازيمبي ظلت مكانها ولم تتحرك لاختباء من الأمطار، وواصلت رقصاتها الافريقية الفلكولورية المعروفة في بلاد دول افريقيا الجنوبية، حيث تراقصت الجماهير على الأنغام الأفريقية لتزيد من حماس لاعبي فريق مازيمبي، وانعكس هذا الحماس الجماهيري إيجابيا على لاعبي بطل افريقيا قبل أن يستعيد بطل آسيا زمام المبادرة من جديد ويحقق الفوز وبلوغ نصف نهائي مونديال الأندية.

مصطفى الديب