لطالما فشل كثير من الأبناء في خلافة ابائهم في ملاعب كرة القدم العالمية وبلوغ نجوميتهم، لكن خوان سيباستيان فيرون لا يدخل ضمن هذه القائمة لأنه ترك بصمة واضحة في تاريخ نادي استوديانتيس دي لابلاتا الارجنتيني تماما كما فعل والده رامون قبل 40 عاما.

وكان رامون قاد استدويانتيس الى الفوز بلقب الكأس القارية انتركونتيننتال عام 1968 عندما تغلب على مانشستر يونايتد في مجموع المباراتين وسجل هدف التعادل ايابا على ملعب اولدترافورد، ويريد فيرون أن يحذو حذو والده في بطولة العالم للاندية المقامة حاليا في ابوظبي.

يعتبر رامون من اساطير استدويانتيس لكن مدرب الفريق الحالي اليساندرو سابيا يؤكد ان فيرون الابن هو أفضل لاعب في تاريخ النادي بقوله ليس لدي ادنى شك ان خوان سيباستيان فيرون هو أهم لاعب مر في تاريخ هذا النادي.

ولطالما شكل فيرون لغزا محيرا للنقاد، فبعد تألقه بشكل رائع في صفوف بارما الايطالي، لم تكن تجربته الانجليزية في صفوف مانشستر يونايتد وتشلسي، وجاءت كأس العالم عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان لتودي به إلى الحضيض حيث اعتبره كثيرون المسؤول الأول عن فشل منتخب بلاده في تخطي الدور الأول ما اعتبر كارثة حقيقية في بلاد التانغو.

ظل فيرون لسنوات عدة لا يجرؤ على الخروج إلى الشوارع في بوينس ايرس خوفا من غضب الجمهور وإمكان الاعتداء عليه، لكن صانع الألعاب المتألق لم يتردد لحظة واحدة عندما جاءه النداء من نادي مسقط رأسه استوديانتيس دي لا بلاتا فعاد إليه قبل اربع سنوات.

ونجح فيرون في كسب معركته الشخصية واسكت جميع منتقديه اثر قيادته فريقه إلى إحراز كأس ليبرتادوريس الأميركية الجنوبية الموازية لدوري أبطال أوروبا وتوج أفضل لاعب في البطولة ليحجز فريقه بطاقته للمشاركة في كأس العالم للأندية في أبوظبي، حيث يستهل مشواره الثلاثاء المقبل ضد الفائز من اتلانتي المكسيكي واوكلاند سيتي النيوزيلندي.

منذ أن لعب دورا أساسيا في إحراز فريقه اللقب القاري، اتته الإشادات من كل حدب وصوب وتحديدا من مدرب المنتخب دييغو مارادونا فاعاده إلى صفوف المنتخب الذي يستعد لخوض غمار نهائيات كأس العالم في جنوب إفريقيا الصيف المقبل.

وقال مارادونا يلعب فيرون حاليا بمستوى متميز، لقد بدا لي وكأنه في العشرينيات من عمره نظرا للجهود الكبيرة التي يبذلها طوال الدقائق التسعين، وعندما يلعب بهذه الطريقة فإنه احد أفضل خمسة لاعبين في العالم.

رد فيرون التحية تجاه مارادونا بقوله «أمر رائع أن اسمع هذا الكلام الصادر من مدرب المنتخب الوطني وافضل لاعب مر في تاريخ كرة القدم، وبالطبع أنا سعيد جدا».لقد أعطتني كلماته الحافز لكي أبقى في صفوف المنتخب لأطول فترة ممكنة.

ويأمل فيرون أن يستمر في تألقه خلال بطولة العالم للأندية ويقول تمثل هذه البطولة الذروة بالنسبة إلى اي ناد، قلة من الأندية الأرجنتينية خاضت هذه البطولة والواقع ان بوكا جونيورز هو الوحيد الذي شارك فيها وقد خسر النهائي أمام ميلان قبل سنتين، وبالتالي نشعر بالفخر لحمل لواء الكرة الأرجنتينية هذه المرة.

وأكد فيرون بأنه لا يعرف الكثير عن الفرق المشاركة في هذه البطولة باستثناء برشلونة حيث يلعب زميله في المنتخب ليونيل ميسي أفضل لاعب عام 2009 وقال في هذا الصدد صحيح بأننا لا نملك معلومات كثيرة عن الفرق المنافسة، لكن هناك قاعدة ثابتة في كرة القدم، يجب خوض جميع المباريات بالجدية ذاتها واحترام المنافس دائما وعدم التقليل من أهميته.

وكشف انه حقق اكبر تحد في مسيرته عندما قاد استوديانتيس إلى لقب كأس ليبرتادوريس بقوله عندما انضممت إلى الفريق قبل أربع سنوات كان يضم في صفوفه لاعبين شبانا بدأوا يتركون بصمة وكان التحدي كبيرا بالنسبة إلي، لكننا نجحنا في تحقيق الهدف الأسمى وهو إحراز اللقب القاري بعد مشوار صعب وشاق وها نحن في مواجهة تحد من نوع آخر في بطولة العالم الحالية.وختم بالطبع نأمل بإحراز اللقب لكن الأمر سيكون صعبا بوجود برشلونة.