قدم فريقا بوهانغ الكوري الجنوبي ممثل الكرة الآسيوية ومازيمبي الكونغولي ممثل الكرة الإفريقية وجبة كروية دسمة في المباراة التي أقيمت بينهما أمس الأول على إستاد محمد بن زايد آل نهيان بنادي الجزيرة في أبوظبي في الجولة الثانية في الدور الأول لبطولة كأس العالم للأندية لكرة القدم والتي انتهت بفوز الفريق الكوري على الفريق الكونغو لي بهدفين مقابل هدف ليعلن تفوق الكرة الآسيوية على الكرة الإفريقية حيث تأهل فريق بوهانغ إلى الدور نصف النهائي ليقابل فريق استوديانتيس الأرجنتيني بعد غد الثلاثاء على إستاد محمد بن زايد آل نهيان في الجولة الأولي لهذا الدور.
وبالعودة إلى مجريات المباراة التي أقيمت في طقس كروي رائع تحت زخات أمطار الخير فقد تميزت بالسرعة والقوة والمتعة والإثارة خاصة في شوطها الثاني استمتع بها الجمهور الذي شهدها وبلغ اجماليه أكثر من 19 ألف متفرج . وبنظرة فنية تحليلية لمجريات المباراة فيمكن القول بان تدخل المدرب البرازيلي سيرجيو فارياس مدرب فريق بوهانغ الكورى ونجاحه في تغيير أسلوب وتكتيك هجوم فريقه في الشوط الثاني رجح كفته على فريق مازيمبي الكونغولي الذي علل مدربه الفرنسي دييجو جارزيتو سبب انخفاض مستوى فريقه في الشوط الثاني إلى انخفاض معدل اللياقة البدنية لمعظم لاعبيه لينعكس ذلك بالسلبية على أدائهم وقدرتهم على مجاراة سرعة الفريق الكوري الذي تميز أداؤه في هذا الشوط بالسرعة في التمرير والتحول من الدفاع للهجوم.
شوط متكافئ
وبالعودة إلى مجريات الشوط الأول فكان هذا الشوط متكافئا حيث تقاسمه الفريقان حيث تفوق فريق مازيمبي في النصف ساعة الأولى ونجح في تسجيل هدفه اليتيم من تسديدة لولبية قوية من لاعب الوسط مبينزا في الدقيقة 28 ، وبعد الهدف يعيد فريق بوهانغ ترتيب أوراقه ويشكل هجوما ضاغطا وتتاح له فرص سهلة افتقدت للدقة في اللمسة الأخيرة لينتهي الشوط لصالح فريق مازيمبي .
وبالنظر إلى طريقة اللعب التي لعب بها كل فريق، نجد ان فريق بوهانغ لعب بطريقة 3-5-2 يحولها في الدفاع إلى 5-3-2 بتأخر لاعبين من وسط الملعب وهما شين هونغ وكيم نيسيو في عمق الدفاع لمساندة ثلاثي خط الظهر، وفي حالة التحول للهجوم تتحول الطريقة إلى 3-4-3 وذلك بتقدم لاعب وسط من اتجاه الهجمة ناحية الجناح لمساندة رأسي الحربة نامكنغ والبرازيلي دينيلسون، وقد شكلت الهجمات من الجانب الأيمن عن طريق نيوبيونغ خطورة بالكرات العرضية التي كان يرفعها لرأسي الحربة ولكن براعة حارس مرمي مازيمبي ميتيبا كيديبي تصدت لجميع الفرص التي سنحت للفريق الكوري في هذا الشوط .
أما بالنسبة لفريق مازيمبي فقد لعب في هذا الشوط بطريقة 4-3-1-2 ونجح الفريق في تطبيق هذه الطريقة بشقيها الدفاعي والهجومي في ثلثي الشوط الأول من خلال التمركز الصحيح للاعبين وترابط الخطوط الثلاثة حيث نجح ثلاثي الوسط ديوكو ومينزا وباسيلا في إحكام السيطرة على منطقة المناورة والقيام بدورهما الدفاعي بالتأخر لمساندة رباعي خط الظهر باواكا وكازيمبي وكانيمبو وميالا.
إلى جانب التحول للهجوم لمساندة رأسي الحربة مابي ميوتو وكابينغيو إضافة إلى امييا ايكانغا الذي لعب خلف رأسي الحربة ويتقدم لمساندتهما في حالة الهجوم ،وشكلت تلك الطريقة خطورة على مرمى فريق بوهانغ وأسفرت عن تسجيل الهدف الذي سجله الفريق في الدقيقة 28 ، وينجح الفريق الكونغولي في إنهاء الشوط لصالحه بالرغم من الهجوم الضاغط الذي شكله الفريق الكوري نتيجة الاستبسال في الدفاع وبراعة حارس المرمى.
هجوم كوري ضاغط
مع بداية الشوط الثاني كان واضحا أن مدرب بوهانغ الكوري قد أعطى لاعبيه دشا باردا ولجأ إلى تغيير طريقة لعبه من 4-4-2 إلى 4-3-3 ليتغير بذلك أسلوب التكتيك الهجومي إلى هجوم ضاغط بطول الملعب مع التنويع في الهجوم من العمق بسرعة التمريرات البينية لرأسي الحربة دينيلسون وكيم شونغ المندفع من وسط الملعب وفتح اللعب على الجناحين وتبادل المراكز بعدم تقيد اللاعبين بمراكزهم إضافة إلى إجرائه استبدال لبعض لاعبيه على فترات متفاوتة في هذا الشوط.
وكانت البداية بإشراك هوانغ جين محل نامكنغ كرأس حربة كما أشرك كو سيو محل شين هيونغ في وسط الملعب وترتب على ذلك زيادة عدد المهاجمين ومع استمرار الضغط الهجومي أتيحت عدة فرص مؤكدة واصل حارس مرمى مازيمبي التصدي لها ولكن مع مرور الوقت وهبوط لياقة لاعبي الفريق المازيمبي ظهرت ثغرات في العمق الدفاعي استثمرها المهاجم البرازيلي القناص دي نيلوسون ليسجل هدفين لينهي المباراة بفوز فريقه وتأهله إلى الدور قبل النهائي ليقابل فريق استوديانتيس الأرجنتيني.
إجهاد لاعبي مازيمبي
وبالنسبة لفريق مازيمبي فقد استمر في هذا الشوط بنفس الطريقة التي لعب بها في الشوط الأول وان كان تركيزه أكثر على الناحية الدفاعية معتمدا على الهجمات المرتدة ولكن مع استمرار ضغط فريق بوهانغ الكوري وكثرة تحركات لاعبيه وتغيير أسلوبه الدفاعي حدث نوع من الإرباك في صفوف فريق مازيمبي ومع مرور الوقت بدأ الإجهاد يظهر على لاعبي الفريق مما يشير ذلك إلى انخفاض لياقتهم البدنية وخاصة التحمل الدوري التنفسي والسرعة.
ليستغل ذلك فريق بوهانغ ويواصل زيادة سرعة أدائه مما ترتب على ذلك زيادة إجهاد لاعبي فريق مازيمبي وينعكس ذلك على أدائهم ليستغل ذلك فريق بوهانغ ويواصل شن هجماته ليتمكن من تسجيل التعادل والفوز في الدقيقة 77، وبالرغم من محاولات فريق مازيمبي للعودة إلى المباراة ولكن نقص لياقة لاعبيه البدنية حالت دون تحقيق ذلك لتنتهي المباراة بخسارته ووداعه مونديال الأندية مبكرا .
إحصائية المباراة
فريق بوهانغ فريق مازيمبي
19 تسديدات 22
11 تسديدات على المرمى 4
13 أخطاء 23
9 ركلات ركنية 5
2 ركلات حرة مباشرة للمرمى 1
0 ركلات جزاء 0
10 تسلل 0
0 إنذار 2
2 أهداف 1
51 % استحواذ 49 %
24 دقيقة وقت اللعب الفعلي 23 دقيقة
مؤنس برهان

