تواصلت منافسات دورة الألعاب المدرسية العالمية الرابعة عشرة «جمنزياد الدوحة 2009» التي تحتضنها قطر على ملاعب أكاديمية «اسباير» بمشاركة 40 دولة والمقامة ضمن أجندة مسابقات الاتحاد الدولي للرياضة المدرسية في 3 ألعاب هي السباحة والجمباز وألعاب القوى وتشمل 6 بطولات بواقع بطولة في كل لعبة للبنين ومثلها للبنات، فيما يسدل الستار اليوم على أحداث الدورة التي تشهد تنافساً قوياً ومثيراً لتحطيم الأرقام بين لاعبين من أوروبا وآسيا وأميركا اللاتينية التي تعتبرهم مشروعها وحلمها الأولمبي القادم للصمود في سباق الأقوياء من المنظور المستقبلي القريب.

وخاض منتخبنا للسباحة احتكاكه الثاني عبر تصفيات 6 مسابقات تمخضت عن خروج جميع سباحينا على غرار ما حدث في منافسات اليوم الأول، ولا يلام أي منهم على عدم التأهل للنهائيات، فالأمر يعد نتيجة منطقية للفروق الفنية الواضحة التي بدت في مسبح مجمع حمد للألعاب المائية مسرح أحداث البطولة، خصوصاً وهم يواجهون سباحين ذوي مستويات فنية عالية تعدهم بلدانهم لدورات الألعاب الاولمبية القادمة من الآن.

ومن المؤكد أن من بينهم أبطال أولمبياد 2016 في الألعاب المذكورة وفي المقابل كشفت نتائجنا التي نعرضها هنا بـ «الأرقام» الخلل التخطيطي لمستقبلنا الرياضي لجهة استثمار المدارس في البناء والتأسيس لرياضة الإمارات والذي تعكف الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة الآن على علاجه باستراتيجية «عشرية» حتى عام 2020.

نتائج سباحينا

استهل سباحنا ماجد الحمادي استحقاقاتنا الإماراتية ضمن برنامج اليوم الثاني في مسابقة 200م متنوع وحقق زمنا قدره 69 و 25 و 2 دقيقة، وجاء ترتيبه 31 من بين 40 سباحاً على مستوى العالم خاضوا معه تصفيات هذه المسابقة، كما خاض سباحنا عمر الحمادي المسابقة ذاتها وقطع مسافتها في زمن 7 0 و 33 و 2 دقيقة، ليحتل المرتبة 35 من بين 40 سباحاً، وكلاهما خرج من الدور الأول.

وعلى المنوال نفسه أخفق سباحنا فهمي المسكري في التأهل لنهائيات مسابقة 200م صدر وقطع مسافة السباق في 18 و 46 و 2 دقيقة ليحتل خانة الترتيب 28 من بين 32 سباحاً هم من خاضوا السباق، وفي سباق 400م حرة سجل عامر عيسى البحري زمناً قدره 75 و 58 و 4 دقائق ليبتعد أيضاً عن حيز المتأهلين للنهائيات، وجاء في الترتيب 35 من بين 39 سباحاً.

وفي سباق 50م فراشة قطع سباحنا عبدالله سعيد البلوشي المسافة في 47 و 28 ثانية ليقصيه هذا الزمن عن التأهل للنهائيات، ويحل في المرتبة 33 من بين 42 سباحاً، وخرج معه زميله ماجد الحمادي من تصفيات المسابقة نفسها بعد أن سجل زمناً قدره 52 و 28 ثانية، وجاء ترتيبه بين السباحين الذين خاضوا معه السباق 35 من بين 42 سباحاً.

عيوب وخلل

وكشف خروج سباحينا الناشئين المتوالي في جميع المسابقات التي خاضوها حتى الآن عيوب وخلل التخطيط للمستقبل داخل اتحاد السباحة نفسه الذي تحدث مسؤولوه كثيراً عن التخطيط الاستراتيجي والتطور المنتظر الذي ستشهده سباحة الإمارات وواضح الفروق الفنية الهائلة لمصلحة من يعملون للمستقبل بتخطيط سليم على غرار الكويت التي عانق سباحوها الذهب.

مع الإشارة إلى أن لا المدارس ولا اتحادها المدرسي مسؤولان عن صناعة الأبطال للمستقبل في ضوء إمكاناتهما بوضعها الحالي، فالمشكلة تكمن في ملعب الاتحادات نفسه التي لا تفكر في استثمار طاقات المدارس وموهوبيها ومن ثم تضع لهم برامج الرعاية الكفيلة بتطوير مستواهم لجهة إعدادهم للمستقبل.

لا مجال للمقارنة

وعلق مدرب منتخب السباحة محمد عبدالكريم على نتائج سباحينا بالقول: هذه هي إمكانات ومستوى لاعبينا قياساً بالأقوياء في بطولة عالمية من هذا النوع ولا مجال للمقارنة إطلاقاً بسباحين ذوي مستويات عالية جداً، وفيما يتعلق بوجهة نظره في تأخر سباحينا في قوائم ترتيب السباحين بالنسبة للتصفيات، قال إن تحطيم عدد من سباحينا لأرقامهم الشخصية يعتبر مكسباً ومردوداً إيجابياً لهذه المشاركة.

وبصراحة ووضوح تامين التدريب والإعداد لم يكن كافياً وليس على قدر هذه المشاركة في بطولة عالم تضم مستويات عالية جداً، بينما فسباحونا كانوا بحاجة لمزيد من الوقت ليكون إعدادهم بشكل أفضل لأن السباحة لعبة رقمية والأمر عندئذ يحتاج لتدريب مستمر وفترة إعداد كافية كان من الممكن أن تحسن النتائج نسبياً عن التي تحققت.

الدوحة - مسعد عبدالوهاب