على الرغم من الفوارق الواضحة بين مواجهة الجزيرة في دوري المحترفين ومواجهة الإمارات في كأس الرابطة، إلا ان الفوز الكبير الذي حققه النصر على صقور الأمارات 5/ 2 ضمن منافسات المجموعة الثانية لكأس الرابطة في المباراة التي اقيمت بينهما مساء اول من أمس، إلا انه كان كفيلا «نوعا ما» باعادة الثقة وتجاوز آثار الخسارة الكبيرة من العنكبوت الجزراوي في آخر جولة لمسابقة الدوري.
ولعل هذا ما دفع الالماني باكسلدروف مدرب النصر لحشد كل قواه الهجومية في هذه المباراة بما فيها الاستعانة بمحترفيه الأربعة علي بوصابون وانور ديبا وإيمان مبعلي وكارلوس تينيريو، للمرة الأولى خلال هذا الموسم في محاولة لتحقيق فوز معنوي يسهم في تجاوز الخسارة أمام الجزيرة والتي هددت استقرار الفريق وجهازه الفني، على الرغم من ان المباراة لا تحتاج لكل هذا الحشد.
ونجح العميد في النهاية في تحقيق غرضه بفوز كبير كان يمكن ان يتضاعف، ولكن المشكلة ان يعطي الفريق هذا الفوز حجما أكبر مما يستحقه وبالتالي سيكون له عواقب سلبية وتشغل الجهاز الفني عن معالجة سلبيات الفريق، وفي المقابل خاض الإمارات اللقاء بطموح تحقيق مفاجأة على حساب النصر، ورغم افتقاد الفريق لعدد من اللاعبين كان ابرزهم المحترفان نبيل الداوودي وحسن طير، إلا ان انفتاح الخطوط وعدم حساب القوة الهجومية للنصر ممثلة في مشاركته بكامل محترفيه كلفت الفريق خسارة مبكرة من اول 9 دقائق بتأخره بهدفين حاول جاهدا بعدها العودة للقاء ولكن قطار النصر كان قد مضى.
ومن جانبه عبر الألماني باكسلدروف مدرب النصر عن رضاه التام عن اداء اللاعبين في هذه المباراة ،معتبرا ان تحقيق الفوز كان مطلبا ضروريا وملحا للغاية في محاولة لتجاوز كبوة الخسارة من الجزيرة في الدوري.
واعترف باكسلدروف في المؤتمر الصحفي الذي اعقب اللقاء ان الخسارة من الجزيرة كان لها تأثير سلبي على معنويات اللاعبين، وهو ما جعل لهذه المباراة أهمية خاصة لان تجاوزها يعني تخطي عقبة كبيرة كانت تؤرق اللاعبين.
وأكد مدرب العميد ان فريقه قدم مستوى مطمئنا بصفة عامة، وإن كان الاداء في الشوط الاول أفضل من الثاني، ولكن هذا مبرره أن اللاعبين شعروا ان نتيجة اللقاء ستؤول إليهم، وهذا امر خاطي في كرة القدم، مؤكدا ان الفوز العريض لن يخفي وجود مجموعة من الاخطاء سيعمل على تصحيحها خلال الفترة المقبلة للحفاظ على نفس المستوى الطيب، مشيرا إلى ان الفريق سيواصل تدريباته بدون راحة استعدادا للقاء اتحاد كلباء غدا في دور ال16 لمسابقة كأس رئيس الدولة والذي كان قد تأجل بسبب ظروف رحيل سالم سعد لاعب الفريق.
وعلى الجانب الآخر لم يخف التونسي أحمد العجلاني مدرب فريق الإمارات ان الاهداف الثلاثة التي سكنت مرماه مبكرا خلال الشوط الاول كانت بمثابة نقطة تحول لصالح النصر بعدما شعر اللاعبون بان اللقاء قد حسم مبكرا، معترفا في نفس الوقت بان الاخطاء الدفاعية والفردية كانت السبب الواضح من جراء هذه الخسارة الكبيرة .
واكد العجلاني ان الهدف الرئيسي لفريقه هو البقاء في مسابقة دوري المحترفين، اما بطولة كأس الرابطة فهي ليست الهدف الرئيسي له، مضيفا انه ينتظر مستوى افضل خلال منافسات مسابقة دوري المحترفين الاهم.
واعتبر مدرب الإمارات ان افتقاد لاعبيه عددا من لاعبيه المؤثرين ابرزهم المحترفان نبيل الداوودي وحسن طير كان له تأثير سلبي على اداء فريقه خاصة وان منافسه اعتمد على 4 محترفين مرة واحدة خلال المباراة وهو مامنحه الافضلية، مشيرا إلى ان فريقه حاول تصحيح الاوضاع في الشوط الثاني ونجح اللاعبون في الوصول كثيرا لمرمى النصر واحرزوا هدفين وأهدروا أكثر، مشيرا إلى ان مكسبه الوحيد تمثل في إشراك اللاعب خميس إسماعيل صاحب هدف فريقه الاول.
هاتريك
ديبا: وجودي في وسط الملعب سبب تألقي
اعترف التونسي أنور ديبا محترف فريق النصر ان مشاركته في مركز مفضل إليه خلال لقاء فريقه مع الإمارات كان سببا مؤكدا لحالة التألق التي ظهر عليها واسهمت في احرازه لثلاثة اهداف (هاتريك) لفريقه خلال هذه المباراة.
وقال ديبا انه يبذل قصارى جهده في كل مباراة يشارك فيها بغض النظر عن المركز الذي يشركه فيه المدرب، موضحا انه لا يمكن ان يعترض على مركزه في الملعب، ولكن فاعليته يمكن ان تكون بصورة أقل عندما يلعب على الاطراف أما في هذه المباراة فقد كان تواجده أفضل في وسط الملعب وهو ما منحه حرية في الحركة والتمرير.
دافع
خلفان: الدوري أهم من كأس الرابطة
بصراحة مطلقة أكد عبد الرحمن خلفان أحد أبرز لاعبي الإمارات في الشوط الثاني من مباراة النصر، ان بطولة كأس الرابطة لا تعني الكثير لفريقه بنفس القدر الذي تمثله مسابقة دوري المحترفين وهي البطولة الأهم والتي تحظى باهتمام فريق الإمارات، والتي سيقاتل للحفاظ على تواجده ضمن فرقها واعتبر خلفان، صاحب الهدف الثاني للإمارات، ان خوض النصر لهذه المباراة محتشدا كامل قوته ممثلة في وجود 4 محترفين كان من ابرز عوامل ترجيح كفتهم، في الوقت الذي افتقد فيه فريقه لاثنين من المحترفين ولعب باثنين فقط.
وليد فاروق
