خرج الأهلي مبكراً من بطولة كأس العالم للأندية عقب هزيمته أمام أوكلاند سيتي النيوزلندي بهدفين دون رد، فكانت المشاركة كافية ومحدودة ولمدة 90 دقيقة فقط، ليخرج ممثل الكرة الإماراتية والعربية من البطولة على الرغم من أن الآمال والطموحات كانت أكبر من ذلك بكثير، لاسيما وأن الفريق خسر مباراته أمام منافس ليس بالقوي، ولكن عندما تخسر من فريق ليس قوياً، فأنت أيضاً لست قوياً.

ولم يقدم الأهلي ما يشفع له في المباراة لأن يتأهل ومواجهة فرق أقوى، ومن يدري، فربما كان القدر رحيماً بأن يخرج الأهلي مهزوماً بنتيجة «طبيعية» بدلاً من التعرض لهزيمة «أقسى» من فرق يفترض أنها أقوى من أوكلاند في الأدوار المتقدمة من البطولة، وذلك بعد أن رأينا الحالة الفنية غير المقنعة للفريق في المباراة الافتتاحية.عموماً نحن لسنا بصدد نصب حبال المشنقة لفرسان الأهلي سواء الإدارة أم الجهاز الفني أو لاعبين، لاسيما وأن الأهلي من الفرق التي تمتلك شخصية «الفريق البطل» في الكرة الإماراتية، وبالتالي قادر على العودة انطلاقاً من قاعدة أن الفرق الكبيرة «تمرض ولا تموت». ولكن يبقى السؤال الملح «متى يعود الأهلي؟».

الإجابة لا يملكها سوى الأهلاوية أنفسهم، بدءا من مجلس إدارة النادي، مرورا بالجهاز الفني ومن ثم اللاعبين، حيث كشفت مشاركة الفريق في كأس العالم للأندية العديد من النقاط، التي لابد أن يضعها الأهلاوية فوق كثير من الحروف. ومن بين هذه النقاط، أفرزت المشاركة المونديالية حتمية استغناء الفريق عن عدد من اللاعبين الذي ثبت وبالدليل القاطع عدم قدرتهم على مجارات طموحات فريق الأهلي وتحقيق الأهداف الذي ينشدها الفريق وهي قاعدة صريحة ومعلنة في الأهلي «المنافسة على البطولات»، فكانت الحلول «محدودة» بيد مدرب الفريق، مما منعه من صنع الفارق وتعديل النتيجة.

وبديهيا طالما أن كأس العالم للأندية جددت التأكيد على حتمية تغيير الجلد الفني للفريق بالاستغناء عن عدد من اللاعبين، لن يكتمل هذا التغيير دون أن يكون هناك انتدابات «تستحق أن ترتدي شعار الفرسان» وتواكب طموحات الأهلي. وتفيد متابعة «البيان الرياضي» عن وجود لاعبين أحدهما يشغل مركز صانع ألعاب والثاني لاعب «آسيوي» تحت مجهر الأهلي، ومن الممكن تعزيز صفوف الفريق بهما أو بأحدهما خلال فترة الانتقالات الشتوية، وإمكانية الاستغناء عن معدنجي بعد أن ثبت أنه «صفقة فاشلة».

بيد أن أمر التعاقد معهما سيكون بيد إدارة النادي الأهلي، بعد أن يطرح اللاعبان على الإدارة، حيث تؤكد مصادر حاجة الفريق لانتدابات تعزز القدرة الفنية للأهلي في المرحلة المقبلة وتحديدا قبل دوري أبطال آسيا، وتؤكد على ما أشار إليه سابقا المدرب مهدي علي من خلال مؤتمراته الصحافية غير مرة أن الأهل يفكر بانتدابات جديدة لعزيز صفوف الفريق.

غضب صامت

ولعل الملفت في الخسارة الأهلاوية، أن من بين الأسباب الرئيسية في انتهاء الهمة المونديالية هي كثرة الغيابات التي يعاني منها الفريق جراء الإصابات التي لحقت باللاعبين، حيث إن الأهلي عانى من غياب ابرز لاعبيه والأكثر خطورة في صفوفه وهم فيصل خليل الذي يعالج في سويسرا من كسر في قدمه تعرض له في مباراة كأس السوبر، وشقيقه أحمد خليل وزميلهما محمد فوزي، حيث يعالج اللاعبان ويتم تأهيلهما لعدم اكتمال شفائهما عشية المونديال ويضاف إليهما محمد قاسم قائد خط الدفاع.

بينما مازال إسماعيل الحمادي اللغز الأكبر، حيث لم يشف حتى الآن من الإصابة التي تعرض لها، وكان غائبا عن الفريق في بداية الموسم للإصابة أيضا، ومن المحتمل أن يجري اللاعب عملية جراحية قد تبعده لفترة أطوال خلال الموسم الجاري.

إلا أن التصريح الذي أدلى به علي عباس بعيد الخروج من كأس العالم للأندية وأبدى فيه تحفظا على غياب الحمادي لهذه الفترة الطويلة، يلمح إلى وجود حالة من «الغضب الصامت» في أروقة الأهلي من الإصابات، وطول الفترة للوصول إلى شفاء اللاعبين المصابين.

دعم

اشتعال حماس الجماهير في واحة المشجعين

يستمتع الجمهور على مدى 11 يوماً من مباريات كرة القدم العالمية بسلسلة من الفعاليات الترفيهية خارج الملعب في واحة المشجعين خلال بطولة كأس العالم للأندية ـ الإمارات 2009 ئةئء، وذلك خارج استاد محمد بن زايد ومدينة زايد الرياضية، والتي تفتح أبوابها قبل ساعتين من بدء كل مباراة. ويتم تنظيم باقة متنوعة من الفعاليات المرتبطة بكرة القدم والمصممة لجميع أفراد العائلة، بما في ذلك الألعاب والجلسات التدريبية والمسابقات الكروية على ملاعب مصغرة.

كما تشارك في هذه الفعاليات التميمة الرسمية للبطولة لبث روح الحماس والإثارة بين المشجعين الصغار. إضافة إلى تنظيم عروض موسيقية حية لتشجيع الجمهور وتعزيز الأجواء الحماسية قبل بدء المباريات.

كما تتواجد حافلة الكأس الرسمية للبطولة خلال هذه الفعاليات، حيث تتاح للمشجعين فرصة نادرة لالتقاط الصور التذكارية مع كأس بطولة العالم للأندية ئةئء، مع العلم بأن حافلة الكأس الرسمية قامت بزيارة مراكز التسوق والحدائق وملاعب كرة القدم في مختلف أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الأسابيع التي سبقت البطولة.

يتضمن جدول المباريات المقبلة:

المباراة الثانية (استاد محمد بن زايد) في 11 ديسمبر: نادي تي بي مازيمبي ضد نادي بوهانغ ستيلرز

المباراة الثالثة (مدينة زايد الرياضية) في 12 ديسمبر: الفائز في المباراة الأولى ضد نادي أتلنتي

المباراة الرابعة (استاد محمد بن زايد) في 15 ديسمبر: الفائز في المباراة الثانية ضد استوديانتيس دي لا بلاتا

المباراة الخامسة (مدينة زايد الرياضية) في 16 ديسمبر: الفائز في المباراة الثالثة ضد برشلونة

المباراة السادسة (مدينة زايد الرياضية) في 16 ديسمبر: الخاسر في المباراة الثانية ضد الخاسر في المباراة الثالثة (مباراة تحديد المركز الخامس)

المباراة السابعة (مدينة زايد الرياضية) في 19 ديسمبر: الخاسر في المباراة الرابعة ضد الخاسر في المباراة الخامسة (مباراة تحديد المركز الثالث)

المباراة الثامنة (مدينة زايد الرياضية) في 19 ديسمبر: الفائز في المباراة الرابعة ضد الفائز في المباراة الخامسة

ويمكن للمشجعين الراغبين بمشاهدة أنديتهم المفضلة شراء التذاكر من خلال:

المركز المخصص لبطولة كأس العالم للأندية في مارينا مول في أبوظبي (من الساعة 10 صباحاً ـ الساعة 10 مساء، يومياً عدا أيام الجمعة من الساعة 4 مساء ـ الساعة 10 مساء)

حديقة مشرف، أبوظبي (من الساعة 8 صباحاً ـ الساعة 8 مساء)

مركز أبوظبي الوطني للمعارض، موقع خدمة (ذفًْ ک زيلم) أيام 12 و15 و16 ديسمبر، من الساعة 12 ظهراَ ولغاية الساعة 8 مساء

تنظيم

تقاليد خاصة للوفد الياباني داخل المركز الإعلامي

امتلأ المركز الإعلامي لبطولة كأس العالم للأندية بنادي الجزيرة بالعديد من وفود الصحف العالمية والتليفزيونات الدولية من بينها التليفزيون الياباني الذي كان لبعثته بعض التقاليد الخاصة التي لفتت الانتباه داخل المركز الصحافي، فالوفد يتكون من قرابة العشرين صحافياً يجتمعون بشكل دوري صباح كل يوم ويلقي رئيس الوفد كلمة للجميع مدتها خمس دقائق يتم فيها شرح خطة العمل اليومية ويعقب الكلمة التصفيق الحاد من الوفد وفي منتصف يوم العمل يكون هناك اجتماع ثان يتم فيه تقييم العمل من جانب رئيس الوفد ويتم تكريم الصحافي الذي جمع اكبر عدد من الأخبار وهو الشيء الذي لفت انتباه الجميع داخل المركز الإعلامي.

وافتتحت اللجنة المنظمة للبطولة منفذين جديدين لبيع تذاكر المباريات وتسليم التذاكر المباعة. الأول أمام محطة انتظار السيارات بحديقة المشرف، والثاني بأرض المعارض القريبة من إستاد مدينة زايد الرياضية.

عمر جمعة