على الرغم من أن نادي اتلانتي المكسيكي يعد ناديا مغمورا على صعيد القارة الأميركية ومعها الساحة الكروية العالمية، إلا أن تواجده ضمن الفرق السبعة في كأس العالم للأندية التي تستضيفها العاصمة أبوظبي حاليا، ومستمرة منافساتها حتى 19 ديسمبر الجاري، أكسب هذا النادي مزيدا من الشهرة وبات معروفا لشريحة أوسع من تلك التي كانت تعرفه قبيل «مشاركته المونديالية».
والملفت للنظر، أن النادي وصل إلى العالمية بعد أن هجر مدينته السابقة مكسيكو سيتي واستقر به المطاف في مدينة كانكون، ويرجع السبب في هذه الهجرة الغريبة من نوعها إلى أن النادي رغب في البحث عن شعبية جماهيرية أكثر، فقررت إدارة نادي أتلانتي يوم 14 مايو 2007 مغادرة ملعب ازتيكا يصورة رسمية، حيث وبعد مراجعة في أسباب عدم تحقيق الفريق النتائج الإيجابية، تبين لإدارة النادي أن من بين الأسباب قلة الحضور لمباريات الفريق. فكانت الوجهة المفضلة بعد الدراسة والنقاش ملعب أندريس كوينتانا في مدينة كانكون.
وبالفعل حققت الغاية أهدافها، وتأقلم النادي مع مدينته الجديدة، وبدأ يحقق النتائج المبهرة سواء على أرضه أو في زيارته لملاعب المنافسين، وبدأ الفريق يكسب شعبية جارفة في المدينة، ليتمكن الفريق من الفوز ببطولة الإياب عام 2007 بعد فترة قليلة من انتقال النادي من مكسيكو سيتي إلى كانكون وسمح له هذا اللقب بالمشاركة في دوري أبطال (الكونكاف) موسم 2008-2009.
وبالعودة إلى تاريخ النادي، فقد تأسس في 18 أبريل 1916 من قبل مجموعة من الشباب المتحمسين لكرة القدم في المكسيك، وبدأ الفريق اللعب في حي لوس انجلوس في مدينة مكسيكو. وجاء اسم الفريق باقتراح من شخص اسمه ريفوخيو مارتينيز، مستمدا الاسم من المعارك القوية التي حدثت في المحيط الأطلسي (الأطلنطي) خلال الحرب العالمية الأولى عام 1920.
وكسب الفريق في بداية تأسيسه شعبية جارفة لاسيما من طبقة العمال، وأرفد المنتخب المكسيكي بعدد من اللاعبين المميزين، كالأسطورة خوان كارينو الذي سجل للمكسيك الهدف الأول في دورة الألعاب الاولمبية في امستردام عام 1928 ، وكذلك أول هدف في نهائيات كأس العالم لكرة القدم خلال المباراة الافتتاحية ضد فرنسا في أوروغواي عام 1930.
وعلى الرغم من قوة الفريق الفنية في أواسط القرن الماضي، إلا أن اتلانتي هبط إلى الدرجة الثانية، ثم عاد إلى دوري الدرجة الأولى عام 1977، وفي عام 1978 قامت مؤسسة الضمان الاجتماعي المكسيكية من امتلاك الفريق بالكامل، ثم بيع النادي في عام 1989 لرجل الأعمال خوسيه أنطونيو جارسيا لكن الفريق عاد مجددا إلى الدرجة الثانية. ثم تمكن الفريق من الصعود مجددا لدوري الأضواء. وحصل على لقب بطولة الدوري عام 1993.
وفاز أتلانتي المكسيكي بلقب دوري أبطال الكونكاف عن جدارة واستحقاق بعد أن خسر مباراتين فقط طوال مشواره في هذه البطولة كانت الأولى أمام جو بابليك من ترينيداد وتوباجو في دور المجموعات والثانية أمام مواطنه سانتوس لاجونا في إحدى مباراتي نصف النهائي.
عمر جمعة
