كان أعلى سقف لطموحات الأهلاوية حددها مدربهم في أولى مشاركتهم المونديالية بلوغ فريقهم مقابلة برشلونة في الدور قبل النهائي لبطولة كأس العالم السادسة للأندية 2009 التي انطلقت أول من أمس بأبوظبي وسط أجواء احتفالية إماراتية رائعة شهدها «استاد محمد بن زايد» بنادي الجزيرة.

ولكن لم يتوقع أحد أن يخسر ممثل كرة الإمارات.. بل الكرة العربية برمتها باعتباره الوحيد الذي ينوب عنها في هذه التظاهرة العالمية النوعية وذلك بعد سقوط فرق «القوى التقليدية» بقارتي آسيا وإفريقيا تباعاً في التصفيات النهائية المؤهلة. بل لم يكن أكثر المتشائمين ليتكهن بان يخرج الأهلي ويودع البطولة بهذه السرعة والسهولة والتفريط في فرصة ذهبية ستؤهله للدور الثاني.

وقبل أن تكتمل حشود جماهيرنا.. الرياضية فوق مقاعد مدرجات الاستاد والتي أقبلت من كل الإمارات لتؤازر لاعبيه في المباراة الافتتاحية التي خاضوها أمام أضعف الفرق المشاركة وكأنهم يلعبون مباراة في «دورينا»! وليست دولية في نهائيات مونديالية المفترض أن يعطوها كل تركيزهم وجهدهم.

وأمام من؟ أمام فريق نادٍ هاوٍ هو أوكلاند سيتي النيوزيلندي ممثل جزر أوقيانوسيا وبطل أندية بلد يمارس أهلها رياضة الرجبي الأكثر شعبية من كرة القدم هناك فريق حديث عهد بمثل هذه الأجواء، لم يبلغ عمره ست سنوات من ميلاده وإشهاره في عام 2004 على أيدي بعض الكروات المهاجرين!

ولم يُفطم كذلك بعد لينافس نظراءه الأوروبيين الكبار وأبطال القارات!

ماذا كان سيحدث للأهلي الذي خسر بهدفين نظيفين عالميين!!

لو قابل فريقاً من الخمسة الآخرين المصنفين بمستوى أعلى من أوكلاند؟إن تصريحات المدرب «مهدي علي» مع احترامي الشديد له لم تكن موفقة بعد المباراة وهو يبرر خسارة الفرسان الحمر لضعف مستوى لاعبيه المحترفين في صفوفهم!

لو عزا ذلك لغياب أربعة نجوم أساسيين من لاعبيه المحليين بسبب الإصابات اللعينة وهم محمد قاسم وإسماعيل الحمادي وفيصل وأحمد خليل لكان تبريره «مبلوعاً» خاصة أنه من بين الذين هبط من مستواهم اثنان مميزان قادا الأهلي بجانب أولئك إلى الفوز في الموسم المنصرم ببطولة أول دوري للمحترفين أهلته، للمشاركة في كأس العالم الحالية وهما البرازيلي باري هداف الدوري الياباني.. وحسني عبدربه نجم المنتخب المصري بطل إفريقيا.

ومنتهى التناقض قول مهدي إن فريقه كان الطرف الأفضل في المباراة وفي نفس الوقت يصفه بأنه لم يقدم شيئاً يستحق عليه الفوز!!

كلمات لها إيقاع

لقد خرج الأهلي متأبطاً المركز السابع الأخير ومن مباراة واحدة لم تستغرق أكثر من 90 دقيقة كسب مادياً نصف مليون دولار ولكنه خسر لقبه كفريق عالمي.

Ktaha80@yahoo.com