* كنت سعيدا وأنا أتابع فقرات حفل مونديال الأندية في استاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة، فرغم بساطته إلا أنه كان جميلا ومعبرا، وعندما بدأت المباراة الافتتاحية بين ممثلنا الأهلي وفريق أوكلاند سيتي النيوزيلندي، زادت سعادتي حيث راودني اليقين بعد الدقائق الخمس الأولى بأن الفوز سيكون من نصيب الأهلي لا محالة، لتواضع مستوى الخصم.

ولكن مع مرور الوقت وانتهاء المباراة، تحولت الفرحة إلى صدمة وخرجت حزينا من الاستاد، لضياع فرصة سهلة لقطع خطوة إلى الأمام في أول مشاركة عالمية لفريق محلي، خاصة والفوز كان كفيلا بأن يلعب ممثلنا مباراتين إضافيتين ويستمر في الحدث حتى يوم 16، وهذا في حد ذاته كان سيمثل نجاحا للأهلي والبطولة، لكن لاعبي الأهلي كان لهم رأي آخر.

* كان معلوما لدى الجميع قبل المباراة أن فريق أوكلاند لا يشكل أي خطورة أو صعوبة على الأهلي، فهو فريق حديث التكوين، وشكل من مجموعة من اللاعبين في خريف عمرهم، حتى أن متوسط أعمارهم 33 سنة وبينهم حارس مرمى تجاوز عمره 42 سنة.

ومعظمهم أصحاب مراكز قيادية في شركات وبنوك، وتصدرهم البطولة للعام الثاني على التوالي يعود لضعف الفرق المشاركة في الأساس، وإن كان هذا لا يقلل من أنه فريق يحترم قدراته البدنية والفنية ويهتم بتحقيق أفضل استثمار لها ويمتاز بأنه منظم وكل لاعب فيه ملتزم بتنفيذ مهامه وواجباته فقط، ومع القوة البدنية نجح في التفوق على شباب الأهلي الذي لم يكن له وجود مؤثر فكانت هذه النتيجة التي أعتبرها مفاجأة غير منتظرة.

* وبعيدا عن المونديال أسعدتنا كثيرا خطوة نادي بني ياس بامتلاك سيارة إسعاف مجهزة بكامل المعدات والتجهيزات الطبية، ومزودة بطاقم طبي مؤهل للتعامل مع مختلف الإصابات الرياضية، وتكليفها بمرافقة الفريق الأول لكرة القدم أينما وجد داخل الدولة، لأنها خطوة تتماشى وما طرحناه واقترحناه قبل أيام في أعقاب قرار لجنة الانضباط في حق نادي عجمان، وهذا تأكيد من إدارة النادي بقيادة سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، على أن سلامة اللاعب أغلى من كل شيء والاهتمام بتوفير كل ما يؤدي إليها واجب وفرض على كل مسؤول.

* ما أعلنته لجنة الانضباط في اجتماعها الأخير بخصوص حالات الاشتباه الثلاث والخاصة بإشراك لاعبين في المباريات غير مسجلين في القوائم المعتمدة، كارثة أخلاقية، لحدوث الحالات في مسابقات سنية تحت 14 و15 و19 سنة، فهذا يعني تعليم النشء الغش منذ الصغر مما قد تكون له انعكاسات سلبية عليهم مستقبلا، ولهذا لابد من إدخال تعديلات جوهرية على بنود العقوبات بحيث لا تقتصر على اعتبار من يثبت غشه خاسرا للمباراة وإيقاف أو شطب اللاعبين، وإنما يجب أن يوجه العقاب وبقسوة تجاه من سمح لهم بالمشاركة سواء كان مدربا أو اداريا وحرمانه من ممارسة هذا العمل مرة أخرى باعتباره رأس الأفعى التي لابد من قطعها.

refaat@albayan.ae