ــ ثناء المسؤولين الدوليين في الفيفا على طبيعة تنظيمنا لبطولة كاس العالم للأندية، والذي جهروا به في المؤتمر الصحافي الذي عقد بعد ظهر أول من أمس في فندق قصر الإمارات بالعاصمة أبوظبي، لم يأت من فراغ، وإنما كان نتاج واقع لمسوه في كل مكان، واهتمام بأدق التفاصيل من جانب المنظمين المحليين، حتى أن شاك بليزر رئيس اللجنة الدولية المنظمة للبطولة أعرب عن سعادته البالغة بالاستعدادات والتجهيزات، ووصف ما يحدث على أرض الواقع بأنه تطور هائل وتميز.
ــ هذه الإشادة تمثل انعكاسا طبيعيا لحجم الاهتمام الذي حظيت به البطولة، وما وفر لها من إمكانيات مادية وبشرية وفنية، إلى جانب المنشآت العملاقة التي اختيرت لتكون مسرحا للأحداث، سواء كانت ملاعب للمباريات والتدريب أو فنادق لإقامة الوفود المشاركة والضيوف، والمعروف أن المنشآت والجوانب المادية تمثل المعيار الأساسي والأول في الفيفا عند اختيار الدول المنظمة للبطولات، وهو ما أكده جيروم فالكيه الأمين العام للاتحاد الدولي الفيفا.
ــ وإذا كان محمد خلفان الرميثي، رئيس مجلس إدارة اتحاد كرة القدم رئيس اللجنة المنظمة المحلية للبطولة، قد أشار إلى وجود بعض الأمور التي طرحت خلال الاجتماع المشترك الذي جمعهم بالمسؤولين الدوليين، وانه جار تنفيذها، فنحن على يقين من أنها أمور طفيفة لا تمس جوهر العمل التنظيمي الذي بإمكان أي متابع أن يلمس حجم ما بذل فيه من جهد، وهي الطبيعة التي باتت ملازمة لأي حدث دولي ينظم على أرضنا، لإيماننا بأن كل نجاح تنظيمي نسجله لا يقل أهمية أو قوة عن أي إنجاز رياضي آخر، ما يفرزه من انعكاسات دولية إيجابية تعزز من سمعة ومكانة دولة الإمارات.
ــ وإذا كنا سعداء بهذا الثناء وتلك الإشادات من المسؤولين الدوليين، والتي تكررت من الفرق المشاركة وسوف تتواصل ممن لم يصلوا بعد، كما هي سعادتنا بهذا التكاتف من كافة الهيئات والمؤسسات وحرصها على تقديم كل ما تستطيعه دعما للجهود التنظيمية رغبة في الوصول إلى الأفضل.
إلا أنه رغم هذا هناك ما يحدث من سلبيات ربما لا يشعر بها البعض ولكنها تبقى مؤثرة وإن اختلفت درجاتها، كما حدث معنا كرجال إعلام عاملين في الصحف المحلية، وما واجهناه من صعاب ومشاكل حالت دون حصول الكثير منا على بطاقات صحافية للمشاركة في تغطية البطولة، نتيجة لقلة احترافية من بعض العاملين، الذين للأسف الشديد سعوا إلى تحميلنا نحن مسؤولية كل خطأ، مفترضين حتمية علمنا بكل شيء باعتبارنا صحافيين.
ونسوا أن دورهم ومهمتهم هي مساعدتنا وإرشادنا إلى الطريق الصحيح الذي يصل بنا إلى هذا الحق وبلوغ الهدف، والمؤسف في الأمر افتراضهم الدائم أنهم على حق وان الآخرين مخطئون، وهي من السلبيات التي نحتاج إلى علاجها خاصة والبطولة باقية معنا دورة أخرى.
