ــ نواصل احتفالاتنا بالعيد الوطني عبر الرياضة من خلال انطلاقة منافسات كأس العالم للأندية التي تشهدها العاصمة في عرس كروي جديد يذكرنا بالبطولات المهمة التي نظمتها الدولة من قبل وحققت نجاحا منقطع النظير، فالتصريحات الايجابية التي خرجت من رجال الفيفا ما هي إلا شهادة جديدة لأبنا ء الوطن في تعاملهم الحضاري مع ضيوف الإمارات.
فنحن نشارك الاتحاد الدولي لكرة القدم لمرور أكثر من مئة عام على تأسيس المنظمة الكروية في العالم، وها هي الإمارات تطرق باب العالمية من جديد بعد أن تأهلت من قبل في نهائيات مونديال ايطاليا عام 90 وتنظيمنا كأس العالم للشباب 2003 ونتطلع لتنظيم بطولة 2014 بعد أن تقدمنا رسميا بذلك.. كلها مكاسب تعكس اهتمام القيادة السياسية بالرياضة عامة والكرة خاصة.
وبدأت الكرة في الدولة تأخذ بعدا آخر حيث تولي قيادتنا الرشيدة أهمية كبيرة للعبة من منطلق كونها رياضة تنافسية يبدع فيها الرياضي ويحقق المجد لوطنه خاصة في مجال كرة القدم التي لم تعد لعبة فقط وإنما تتصارع الدول من أجل إيصال نتائج الكرة إلى ما هو أبعد. فالكرة تقرب وتبعد لا قدر الله كما حصل بين الأشقاء مؤخرا وهناك محاولات تبشر بالخير بعد أن استشعر الاتحاد العربي لكرة القدم.
حيث يناقش أزمة مصر والجزائر الأسبوع القادم بالرياض عبر اجتماع عام لرؤساء الاتحادات العربية، حيث يلتقون في الرياض من أجل تطوير اللعبة عربيا، ونرى أن من الأولويات إعادة النصاب إلى وضعه العربي الطبيعي، فلا يجوز أن يتفرج الاتحاد العربي على الأزمة، خاصة أن رئيسي الاتحادين المصري (زاهر) والجزائري (روراوة) هما من قيادات الكرة العربية فهل تتحقق الأمنية ويطيح الخلاف وراء ظهورنا!!
ــ وتبقى كرة القدم لعبة جماهيرية لها مكانتها وتستخدم للعديد من الأغراض والأهداف السياحية والثقافية والاجتماعية والفنية كما هو حاصل الآن عندما ننظم مونديال الأندية لأول مرة وبهذا التحضير عالي المستوى.
حيث هناك توجهات من أعلى سلطة سياسية بالدولة بضرورة إخراج الحدث إلى ما يعكس اهتمام الدولة بالرياضة كمفهوم، حيث لا يتوقف دور هذه «المدورة» فقط على النشاط الترويجي وإنما تلعب الكرة دورا رئيسيا في تثقيف الشاب العربي وإبعاده عن كثير من المشاكل التي قد يتعرض لها في حياته من خلال المناسبات والأحداث قد تتغير مسار سلوكه كما صار وحدث في الآونة الأخيرة.
حيث انتشرت ظاهرة مؤسفة بين شبابنا العربي (العداوة) فالهدف من تنظيم البطولات له أبعاد قومية وأمنية تخدم المجتمع وتنور وتثقف الشباب وبالأخص كرة القدم في تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة لدى الشباب وهناك مؤشرات ايجابية كان لها صدى واسع بعد تصريحات الرميثي رئيس اتحاد الكرة الإماراتي قبل يومين بالتغلب على مشكلة مصر والجزائر الكروية لإيجاد الحل السريع لكي نتعلم من الدرس.
«فالكرة» لها مكانة كبيرة لدى الشعوب والأمم وليس ضروريا أن تمارس اللعبة وإنما اللعب بإمكانه خارج الملعب وهنا مصدر الأهمية والخطورة للذين يعرفون قيمة «المجنونة كرة القدم» والله من وراء القصد.
