على الرغم من الصولات والجولات التي حققها نادي برشلونة الاسباني في مسيرته المظفرة، فانه لم ينجح على الاطلاق بالفوز بلقب بطل العالم للاندية، لكن سيحاول وضع الامور في نصابها عندما يخوض غمار النسخة السادسة التي تنطلق اليوم في ابو ظبي وتستمر حتى التاسع عشر من الشهر الحالي.
تشارك في البطولة 7 فرق هي برشلونة واستوديانتيس الارجنتيني ومازيمبي الكونغولي وبوهانغ ستيلرز الكوري الجنوبي واتلانتا المكسيكي واوكلاند النيوزيلندي اضافة الى الاهلي الاماراتي كونه بطل دوري الدولة المضيفة. انحصر لقب البطولة منذ انطلاقها بنظامها الجديد بين ممثلي اميركا الجنوبية واوروبا، واغلب الظن بان هذه القاعدة ستستمر في النسخة الحالية وتحديدا بين برشلونة واستدويانتيس.
يذكر ان البطولة انطلقت عام 2000 ونظمت البرازيل النسخة الاولى التي احرز لقبها كورينثيانز، قبل ان تنتقل الى اليابان منذ عام 2005 حيث احرز ساوباولو البرازيلي لقب النسخة الثانية ومواطنه انترناسيونال الثالثة عام 2006 وميلان الايطالي الرابعة عام 2007 ومانشستر يونايتد الانجليزي الخامسة عام 2008.
ستشهد نسخة 2009 تغييرا حيث كان هناك قرعة للدور ربع النهائي بين ممثلي قارات الكونكاكاف واسيا وافريقيا واوقيانيا خلافا لما كان يعمل فيه سابقا حيث كان يتم تحديد طرفي مباريات ربع النهائي قبل البطولة.
ستفتتح البطولة اليوم بمباراة الاهلي واوكلاند، وسيتأهل الفائز بينهما لمواجهة اتلانتا في ربع النهائي ثم يتواجه الفائز من هذه المباراة مع برشلونة في نصف النهائي.
اما المواجهة الثانية في ربع النهائي فستكون بين مازيمبي وبوهانغ ستيلرز، ويلتقي الفائز بينهما مع استوديانتيس في دور الاربعة. وتتصدى العاصمة الاماراتية لهذا الحدث الرياضي الهام لعامين على التوالي بعد ان حظيت بثقة الاتحاد الدولي الذي منح دولة الامارات ايضا شرف استضافة كأس العالم للشباب عام 2003 التي حققت نجاحا تنظيميا لافتا.
اعتبر رئيس الاتحاد الاماراتي لكرة القدم محمد خلفان الرميثي ان حدث استضافة الامارات لمونديال الاندية يعد مصدر فخر وسعادة لها، وستتجه الانظار مجددا الى ابوظبي التي نجحت في استضافة الجولة الاخيرة لبطولة العالم لسيارات الفورمولا واحد.
وتابع : العالم سيشهد خلال بطولة كأس العالم للاندية حدثا مميزا لا مثيل له، وكلنا ثقة بأن العمل الشاق والاستعدادات المكثفة التي جرت على مدى ال18 شهرا الماضية ستضمن تنظيم نسخة لا تنسى سيستمتع بها الجميع.
واشاد السويسري جوزيف بلاتر رئيس الفيفا بالقدرات التنظيمية لدولة الامارات وقال في هذا الصدد : الملف الاماراتي كان الافضل عندما منحناه الثقة لتنظيم هذه البطولة، واعتقد بان نجاح ابوظبي في استضافة العديد من الاحداث العالمية ابرزها كأس العالم للشباب عام 2003 يجعلنا نشعر بتفاؤل كبير بقدرتها على تنظيم بطولة قد تكون الافضل والانجح على مدار تاريخ كأس العالم للاندية، واعرف تماما تميز الامارات في استضافة هذه الاحداث العالمية.
موازين القوى
بالعودة الى برشلونة، فانه يسعى الى احراز اللقب الذي ينقص خزائنه علما بانه خاض نهائي هذه البطولة مرتين، الاولى عام 1992 عندما كانت تقام من مباراة واحدة ضد بطل اميركا الجنوبية وخسر امام ساو باولو، والثانية عندما سقط عام 2006 امام فريق برازيلي اخر هو انترناسيونال.
حقق برشلونة موسما استثنائيا بفوزه بثلاثية نادرة هي البطولة والكأس المحليتان ودوري ابطال اوروبا بقيادة نجمه الفذ الارجنتيني ليونيل الذي توج قبل ايام بجائزة الكرة الذهبية لعام 2009.
ويستطيع مدرب الفريق الكاتالوني ونجمه السابق جوزيب غوارديولا الاعتماد على كوكبة من افضل اللاعبين في العالم، فبالاضافة الى ميسي، هناك السويدي المتألق زلاتان ايبراهيموفيتش والفرنسي المخضرم تييري هنري، وثنائي خط الوسط تشابي هرنانديز واندرييس انييستا، بالاضافة الى القائد الرمز كارلوس بويول.
ويقول بويو: ندرك جيدا باننا سنواجه فرقا قوية، الامر لن يكون نزهة بالنسبة الينا. واضاف : مفتاح الفوز بالبطولة هو خوض البطولة من دون ثقة زائدة بالنفس لان هذا الامر قد يرتد سلبا علينا.
وتابع : نحن مصممون على احراز اللقب الذي ضاع منا قبل ثلاث سنوات لمصلحة انترناسيونال في مباراة سيطرنا على مجرياتها لكننا اهدرنا العديد من الفرص.
اما استوديانتيس فيقوده صانع الالعاب المخضرم خوان سيباتسيان فيرون (34 عاما)، الذي نجح في قيادته الى احراز كأس ليبرتادوريس بعد 40 عاما من نجاح والده خوان
رامون في تحقيق هذا الانجاز مع الفريق ذاته. والان يريد فيرون تكرار انجاز والده الذي احرز اللقب العالمي عندما تفوق على فريقه على مانشستر يونايتد عام 1968. واستوديانتيس هو ثاني فريق فقط يمثل الارجنتين في هذه البطولة بعد بوكا جونيورز الذي خسر نهائي العام 2007 امام ميلان. وسيدافع عن لواء الكرة الاسيوية فريق بوهانغ ستيلرز الكوري الجنوبي بقيادة مدربه البرازيلي فارياس.
وكان بوهانغ حقق المفاجأة بفوزه على الاتحاد السعودي في المباراة النهائية 2-1 لينال شرف تمثيل القارة الصفراء في هذا المحفل الهام. واعتبر فارياس بان فريقه لن يشارك كتكملة عدد بل ليقول كلمته في البطولة وقال : فريقي قوي جدا ولديه طموحات عالية. سنجبر الجميع على احترامنا والاستخفاف بنا سيكلف غاليا.
واضاف : اقولها وبكل صراحة، لا اعتقد باننا قادرون على احراز اللقب في الوقت الحاضر، لكننا نستطيع تحقيق ذلك في احد الايام، وانا واثق مما اقوله. ويأتي في مقدمة هؤلاء النجوم قائد الفريق تريزور مابي مبوتو. وسيكون مازيمبي الكونغولي ممثلا للقارة الافريقية بعد ان تغلب على هارتلاند النيجيري في نهائي دوري الابطال.
ويعتمد الفريق الكونغولي على مهاجمه تريزور مبوتو (24 عاما)، الذي توج هدافا لدوري ابطال افريقيا برصيد 5 اهداف. يشارك ايضا ممثل منطقة كونكاكاف اتلانتا المكسيكي الذي يضم في صفوفه لاعبا خبيرا هو الارجنتيني سانتياغو سولاري الذي سبق له ان دافع عن الوان نادي انتر ميلان الايطالي وريال مدريد الاسباني.
اما اوكلاند سيتي فهو فريق مغمور تأسس قبل خمسة اعوام فقط ويضم في صفوفه احد لاعبي منتخب نيوزيلندا المتأهل الى كأس العالم ايفان فيسيليتش. ويعتبر الاهلي الاماراتي سادس فريق عربي يشارك في هذه البطولة، بعد النصر السعودي والرجاء البيضاوي والاهلي المصري والنجم الساحلي التونسي والاتحاد السعودي. ويدخل الاهلي وقد تلقى ضربة قوية باصابة نجمه وهدافه فيصل خليل لاصابة بكسر في ساقه قبل شهرين، كما انه يعاني في الدوري المحلي حيث يحتل المركز السابع.
مونديال الأندية .. بطولة المفاجآت
ستشهد أبو ظبي اليوم انطلاقة كأس العالم للأندية حيث ستتنافس سبعة فرق للظفر باللقب العالمي. وستشهد هذه الدورة المشاركة الأولى لخمسة أندية من بينها النادي الأرجنتيني العريق إستوديانتيس الذي سبق وأن فاز بالكأس في صيغتها القديمة سنة 1968 ولكنه لم يحظ بشرف المشاركة في كأس العالم للأندية قبل هذه السنة.
وسيشارك نادي بوهانج ستيلرز الكوري الجنوبي لأول مرة في تاريخه في هذه الدورة، ويتميز بطل آسيا بلعبه السريع وتقنياته العالية. فيما سيدخل نادي مازيمبي إنجلبرت الكونجولي غمار المنافسات في أبو ظبي بعد تحقيقه لمفاجأة مدوية بتغلبه على أفضل الفرق على مستوى الأندية في القارة السمراء. فماذا في وسعه أن يفعل خلال هذه البطولة العالمية؟
ولا شك أن نادي أتلانتي المكسيكي سيكون بمثابة الحصان الأسود خلال هذه الدورة، حيث يحمل لقب دوري الأبطال لمنطقة لاسيما وأنه يملك كل الإمكانيات لمباغتة ناديي برشلونة الأسباني وإستوديانتيس الأرجنتيني أقوى المرشحين للظفر باللقب.
ومن المرتقب أن يستفيد نادي الأهلي، بطل الدوري الإماراتي الممتاز، من امتياز الضيافة إذ سيكون في حاجة ماسة لمساندة أنصاره عند مواجهته لفرق ستملأ سماء بلاده بنجوم كرة القدم العالمية.
ومن جهته، يطمح نادي أوكلاند سيتي النيوزيلندي للظهور بوجه أفضل من ذلك الذي ظهر عليه خلال مشاركته في النسخة ما قبل الماضية، إذ مني بهزيمتين بعدما اهتزت شباكه خمس مرات في حين لم يسجل أي هدف. أما نادي برشلونة الكاتالوني فسيحط الرحال بأرض الإمارات العربية المتحدة واضعاً نصب عينيه رفع كأس العالم للأندية 2009 لإنهاء هذا العام المتميز بأفضل طريقة.
كما يطمح بطل أوروبا الحالي لإضافة لقب جديد لخزانته بعدما فاز بثلاثية تاريخية في الموسم الفائت. أما السؤال الذي يشغل بال عشاق الساحرة المستديرة ومن بينهم زوار موقع الفيفا فهو: أي فريق أو أي لاعب سيكون المفاجأة الكبرى خلال هذه الدورة؟
هل سينجح الكوريون في تعكير الأجواء على الفرق المنافسة؟ وهل سيفرض نجوم برشلونة أنفسهم مجدداً كعمالقة على الكرة العالمية، أم أنهم سيلعبون على أعصاب أنصارهم على غرار مشاركتهم السابقة؟ وهل بإمكان فيرون وزملائه وصل ذكريات الماضي الجميل بالحاضر الواعد ومنح أمريكا الجنوبية الكأس العالمية لأول مرة بعد ثلاث سنوات من الإنتظار؟ ومن هم اللاعبون الذي سيقودون فرقهم إلى التألق.
