هو رئيس كروي مختلف، يلبي الدعوة لكل شرائح المجتمع سواء كانت هيئة أو مؤسسة أو فردا، فقد حضر قبل أيام زفاف نجل أحد الزملاء الصحافيين وبالأمس لبى دعوة الفرسان قبل انتقالهم للعاصمة أبوظبي.
حيث التحضيرات الأخيرة لبدء ضربة البداية لمونديال الأندية، وبالأمس وجه رئيس الاتحاد الإماراتي لكرة القدم محمد خلفان الرميثي دعوة إلى منتخبي مصر والجزائر لخوض مباراة على ارض زايد الخير والعطاء بهدف إعادة الأمور إلى نصابها بين البلدين عقب الأحداث التي رافقت المباراتين الأخيرتين بينهما في التصفيات المؤهلة إلى مونديال 2010 في جنوب إفريقيا.
وهي أول دعوة مخلصة لمسؤول رياضي عربي كبير فقد استلهم هذه التوجهات من قبل قيادتنا السياسية، فالرميثي والده من رجال زايد الأوفياء تولى منصب قيادة الحرس الأميري، وأشقاؤه يتولون مسؤوليات كبيرة في المجتمع وعندما جاء لكرسي رئاسة اتحاد الكرة لم يأت إلا وهو من مدرسة الخير تعلم الكثير وحان الوقت لكي يقدم لوطنه وأمته.. فالدعوة طيبة وكريمة.
وتأتي في وقتها المناسب ونحن سعداء في الإمارات وبالنيابة عنا قال (بوخالد) كلمته، فهل يستجيب الأشقاء لنحتفل بهم هنا في أرضنا الطيبة، حيث يتواجد عدد كبير من أبناء الجاليات العربية وبالأخص الجاليتين العزيزتين على قلوبنا المصرية والجزائرية، كما أننا نضيف بان المدربين الكبيرين شحاته درب في الدولة ناديي (الوصل والخليج) في فترات مختلفة وسيكرم لفوزه بلقب أفضل مدرب عربي خلال الشهر المقبل لجائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي، أما رابح سعدان فدرب فريق الإمارات والشباب وله من الذكريات الجميلة التي لا تنسى.
وأرض الإمارات هي محطة أساسية لدى الشعوب الشقيقة والصديقة، فهي ارض الأمان والاستقرار، فكما قال رئيس اتحاد الكرة ان الدعوة مفتوحة لمنتخبي مصر والجزائر ورموز الجماهير في البلدين للقاء على أرضنا فهي فرصة لإزالة كل ما في النفوس من اجل رياضة عربية موحدة في ظل الغياب العربي الكبير في الحدث العالمي خلال يونيو المقبل بجنوب إفريقيا فقد كانت البطولة قريبة منا لو اتفقنا في التصويت عندما تقدمت المغرب الشقيق ولكنها خسرت بفارق ضئيل.
واليوم علينا ان نفتح قلوبنا على بعضنا البعض وننسى خلافاتنا التي أصابتنا في مقتل، فما حدث بعد وقبل وأثناء لقاء المنتخبين الشقيقين كان بمثابة الصدمة، حيث انتقلت من الجماهير البسيطة إلى الصفوة ونخبة أفراد المجتمع وهاهو احد أبناء زايد الخير يوجه نداء للمنتخبين الكبيرين اللذين نعتبرهما قادرين على احتواء تبعات المباراة التي يجب ألا تتجاوز إطارها الطبيعي كمباراة في كرة القدم من المفروض أن تكون للتقارب بين كافة الشعوب.
فكيف إذا كانت بين منتخبين شقيقين بينهما الكثير من الروابط التي لا تتأثر بفوز أو خسارة فهي كرة قدم في النهاية لا يمكنها أن تؤثر على قوة ومتانة العلاقات الطيبة والتاريخية بين البلدين وبين أبناء المناضلين والمكافحين ضد الاستعمار الذي ولّى بلا رجعة، ولا نريد ان نتأثر بما يحدث اليوم ونخرب بيتنا من أجل (كورة) ليضحك العالم علينا.
ومن هنا أطالب الجهات المعنية واخص بالذكر الجامعة العربية بيت كل العرب بان تتحرك من أجل تحقيق حلمنا جميعنا فدعوتنا صادقة لتهدئة الأمور من أجل رفع راية العرب بيضاء وان نقف متحدين وصامدين ضد أعداء الأمة وهم كثر. والله من وراء القصد.
