بالتأكيد تفاوتت آراء مدربي الوحدة والإمارات في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة فقد أعرب هيكسبيرغر المدير الفني لفريق الوحدة عن سعادته بالفوز على الإمارات العنيد وحصد ثلاث نقاط ثمينة من خصمه الذي لعب على أرضه ووسط جماهيره وكان ندا قويا ولكن نجح فريقنا في التفوق في نهاية المطاف والفوز في المباراة، مضيفا بأنه كان يعلم بأن الإمارات يتعرض لضغوط كبيرة بعد الهزائم المتتالية وهو مطالب بتعديل وضعه خاصة وانه يلعب على ملعبه ووسط جماهيره.
كذلك بالنسبة لفريقنا كانت عليه ضغوطات أيضا بعد فوز الجزيرة وبني ياس في مباراتيهما وأهمية الفوز في المباراة للمحافظة على مركزنا والمنافسة على الصدارة، لذلك كان ذلك سببا في تذبذب المستوى خلال الشوطين، رغم أننا طالبنا اللاعبين قبل المباراة بضرورة الفوز والتركيز في المباراة لأن تفكيرنا ينصب نحو البطولة التي نسعى لتحقيقها بمواصلة القتال حتى نهاية البطولة. وتوجه هيكسبيرغر بالشكر للاعبين على جهدهم مؤكدا أن الفوز جاء نتيجة التركيز في تنفيذ الواجبات التي طلبت منهم داخل الملعب بالنسبة لغياب اللاعبين بسبب الإيقافات والإصابات قال هيكسبيرغر أنه سعيد بمستوى اللاعبين البدلاء وخاصة بعد غياب خط الدفاع الأساسي سواء بشير سعيد أو حمدان الكمالي بسبب الإيقاف، بالإضافة إلى أن هناك عددا من اللاعبين يتم تأهيلهم الآن ليكونوا جاهزين في الجولات المقبلة.
وأشار هيكسبيرغر إلى أن وجود اللاعبين الأساسيين بالإضافة إلى البدلاء بنفس المستوى يعطي الفريق الفرصة والأفضلية في المنافسة على اللقب، ولكن هذا لا يعني ان امتلاك لاعبين متميزين يعطينا الأفضلية ولكن يجب الالتزام والتدريب بقوة حتى نقترب من فريق الجزيرة المتصدر ويكون لنا شكل آخر في المنافسة بالإضافة إلى تواجد فرق أخرى مثل العين والأهلي وبني ياس وكلها تسعى إلى اللقب.
وأبدى هيكسبيرغر انزعاجه وعدم رضاه من الإنذارات التي تلقاها اللاعبون سواء إسماعيل مطر أو الو علي وكذلك بيانو لأن هذه البطاقات التي ينالها اللاعبون دون أسباب واضحة تؤثر في الفريق وتحد من تطلعاته خاصة وان المباراة جاءت نظيفة من الجانبين ولم تكن هناك حاجة أو أسباب للبطاقات.
حزن العجلاني
وفي المقابل وعلى النقيض فقد أبدى أحمد العجلاني مدرب الإمارات حزنه الشديد من الخسارة وفقدان نقاط المباراة، مضيفا أنه بالرغم من المستوى الجيد الذي يقدمه الفريق في المباريات إلا أن ذلك لم يساهم في تحقيق الطموحات وزيادة الغلة من النقاط التي تعتبر كثرتها هي الأساس في الوصول إلى المنطقة الدافئة والابتعاد عن صراعات وحسابات مؤخرة الجدول.
وأشار إلى أن الأخطاء كانت ومازالت هي أسباب رئيسية للخسائر سواء كان ذلك من الجزيرة او الشباب او النصر او الظفرة او الوحدة، وهي نفس الأسباب، وتضيع جهود الفريق في المباراة من خلال هذه الأخطاء وهذا بسبب عدم التركيز، فالفريق لا يستطيع الفوز أو التعادل أسوة بالفرق الأخرى وهذا ما قاد الفريق للوصول إلى هذه الوضعية الصعبة والخطيرة.
وأشاد العجلاني بالروح القتالية للاعبين متسائلا بنفس الوقت عن هذه الخسائر فالفريق قدم مباراة جيدة أمام الظفرة ولم يستطع تحقيق الفوز أو التعادل والآن لم نوفق أيضاً أمام فريق كبير مثل الوحدة، بالرغم من أن أداء اللاعبين، إلا أن التوفيق لم يحالفنا.
وأضاف العجلاني انه يفكر حاليا في فريقه وكيفية حصد نقاط المباريات المتبقية من الدوري مع العين والوصل وبني ياس حتى يتحسن وضعه في الترتيب ولكي يكون هناك ارتياح في بداية الدور الثاني، أما الفرق القريبة مثل الشباب والنصر والظفرة فهذه فرق قوية تستطيع أن تعيد نفسها وتواصل مسيرتها بإيجابية، ولكن يبقى الركن الأساسي ينصب على فريقنا وأهمية حصد النقاط، رغم أن الفريق يمتلك مقومات كثيرة وضحت كثيرا أمام الوحدة الذي فاز رغم انه لم يكن أفضل منا ولكن التمركز الخاطئ للمدافع مصطفى سعيد تسبب في ضربة جزاء.
وعندما تم طرح سؤال للعجلاني في المؤتمر الصحافي حول توقعه الإقالة خاصة وانها الخسارة السادسة للفريق في الدوري أوضح أن أي مدرب يتوقع مثل هذا القرار خاصة في ظل أوضاع الفريق الحالية وموقفه في جدول الدوري باحتلاله المركز قبل الخير وبرصيد 6 نقاط.
مضيفا بأنه على استعداد تام لذلك ولأي قرار يتخذه مجلس الإدارة لأن المسؤولية غالبا ما تقع على المدرب أو اللاعبين فمن الطبيعي أن يكون الضحية هو المدرب فهو يمكن الاستغناء عنه ولكن لا يمكن الاستغناء عن اللاعبين.

