* بتوجهه إلى العاصمة أبوظبي يوم أمس، دخل فريق النادي الأهلي لكرة القدم أجواء نهائيات كأس العالم للأندية، وأصبح في عالم جديد يختلف عن العالم الذي كان منصهراً فيه قبل ساعات، حتى وإن أقيمت البطولة على أرضنا وبين الجماهير التي اعتاد على رؤيتها، واعتبارا من هذه اللحظة لم يعد الأهلي واحداً من أنديتنا المحلية، وإنما بات ممثل الإمارات في هذا الحدث العالمي الكبير، بل والممثل الوحيد الذي سوف تتجه إليه الأنظار وتلتف حوله الجماهير العربية مساندة له وآملة في تقديمه العروض وإحرازه النتائج التي تشرفها.
* الأهلي أصبح اعتباراً من يوم أمس في مقام منتخبنا الوطني، ومساندته ومؤازرته فرض وواجب على كل مواطن ومقيم، وهو ما بدأنا نلمسه بالفعل خلال الأيام القليلة الماضية، عندما أعلن أكثر من ناد في العاصمة وضع كل إمكانياتهم تحت تصرف الفرسان ودعمهم الكامل للفريق طوال فترة مشاركته في المونديال، وما ترجمه أيضا القطب الوصلاوي ورجل الأعمال عبدالله حارب مساء أول من أمس، بدعوته للفريق وإدارة النادي لحفل عشاء بقرية البوم السياحية، أقيم في أجواء محبة جميلة خلال رحلة بحرية في خور دبي، استمعنا خلالها لكلمات رقيقة من القادة الرياضيين الذين حرصوا على التواجد وتلبية الدعوة.
* ورغم البرودة النسبية التي كان عليها الطقس ذلك المساء، إلا أن دفء المشاعر والكلمات غطى عليها، فكم كانت معبرة كلمة إبراهيم عبدالملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، التي أكد فيها وقوف الجميع مع الفريق، مطالبهم بأن يكونوا مع رياضة الإمارات التي يحملون شعارها، وكم كانت صادقة كلمات محمد خلفان الرميثي رئيس مجلس إدارة اتحاد كرة القدم عندما أشار إلى أننا لا نتكلم الآن إلا بلون واحد، هو الأحمر، وعلم واحد، هو علم الإمارات، مؤكدا ان الجميع مع الأهلي قلبا وقالبا، ومتمنيا أن يذهب الفريق إلى أبعد نقطة في البطولة.
* وكان انعكاس هذه الكلمات وهذا الالتفاف من الأسرة الرياضية واضحا على وجوه فرسان الأهلي، وهو ما عبر عنه كابتن الفريق محمد قاسم بجملة قصيرة أكد فيها عزمهم بإذن الله على تقديم المستوى الذي يليق بكرة القدم الإماراتية، وهو نفس المعنى الذي أكده عبدالمجيد حسين مشرف الفريق.
* ثقتنا كبيرة في فرسان الأهلي وقدرتهم على بذل قصارى جهدهم لتشريف الإمارات، وعليهم أن يجعلوا من أول ظهور لفريق إماراتي في مونديال الأندية حدثا متميزا يظل في ذاكرة التاريخ، وهذا ليس بصعب عليهم، وأكرر لهم كلمة الرميثي في الحفل، أوكلند سيتي النيوزيلندي ليس بالفريق المخيف، وهو من يجب أن يخاف الأهلي، وإن شاء الله سيكون هذا الفوز هو البداية لدخول التاريخ مع المدرب الوطني الكفء مهدي علي.
