أفسد المريخ احتفالات تتويج الهلال بطلا للدوري حين ألحق به الهزيمة الأولى هذا الموسم بهدف حمل توقيع المهاجم النيجيري كليتشي أوسونوا من ضربة حرة في المباراة التي جمعتهما بإستاد الخرطوم مساء الجمعة.
ولم ينتظر المريخ كثيرا ليحكم سيطرته على المباراة ، وكاد أن يفتتح التسجيل عبر النيجيري ستيفن وارغو الذي انخرط بالكرة قبل أن يسددها يمين الحارس الهلالي المعز محجوب ، ولكن كرته ارتطمت بالقائم ، وتواصل عناد الحظ بعد ارتداد رأسية لكليتشي من العارضة ، ولكن وكما يقول المثل فإن (الثالثة ثابتة) وهذا ما حدث فعلا بنجاح كليتشي في إحراز هدف المباراة الوحيد من ضربة حرة أمام منطقة الجزاء .
وتواصلت السيطرة المريخية على مجريات الشوط ولكن دون تغيير في النتيجة واستغل لاعبو الفريق الثغرة الواضحة في مركز الظهير الأيمن الهلالي أسامه التعاون ، كما تأثر الهجوم الهلالي خلال الحصة الأولى بسلبية المهاجم الكنغولي ليلو امبيلي لدرجة أن مدرب الفريق باولو كامبوس اضطر لتغييره بمهند الطاهر.
مع بداية الشوط الثاني اجرى كامبوس تبديله الثاني بخروج أسامه التعاون ودخول لاعب الوسط علاء الدين يوسف ، ونشط الهلال بشكل كبير وإحكم سيطرته على الجزء الأول من الشوط قبل أن يسترد المريخ عافيته ويقاسم منافسه السيطرة ، وكاد أن يدرك الهلال التعادل في أكثر من مناسبة وخاصة عن طريق مدثر كاريكا الذي حاول إدراك التعادل لفريقه وإدراك التعادل لنفسه في سباق الهدافين مع لاعب المريخ كليتشي أوسونوا ، ولكنه اصطد ببسالة الحارس أكرم الهادي سليم الذي قدم مباراة كبيرة.
ومع مرور الوقت استخدم المريخ سلاح الهجمات المرتدة ، بينما أقحم كامبوس المهاجم الزيمبابوي إدوارد سادومبا ولكنه فشل أيضا في ما فشل فيه رفاقه إلى أن أعلن الحكم عن نهاية المباراة بانتصار المريخ وسط فرحة جماهيره العارمة ، بينما احتفل لاعبو الهلال مع أنصارهم ببطولة الدوري.
وحدثت بعد الاحتكاكات والملاسنات بعد نهاية المباراة مباشرة تدخل فيها رئيس الهلال صلاح إدريس وعضو مجلس إدارة النادي عبد العزيز برجاس ومدير الكرة أمين عبد الوهاب مع طاقم التحكيم ورئيس لجنة التحكيم بالاتحاد السوداني ، ولكن سرعان ما ذابت موجة الغضب بعد تدخل أفراد أمن الملاعب وبعض أعضاء اتحاد الكرة السوداني .
ثم انطلقت مراسم التتويج بجوائز نهاية الموسم حيث تسلم لاعبو المريخ ميداليات المركز الثاني ، واستلم مهاجمه كليتشي أوسونوا كأس هداف البطولة برصيد 21 هدفا ، وأعقب ذلك تقدم لاعبي الهلال وسط أنغام الموسيقى والألعاب الناريه لاستلام ميداليات المركز الأول ، ثم رفع قائد الفريق هيثم مصطفى كأس البطولة وسط فرحة صفراء أفسدها تلقي الفريق للخسارة في مباراة تعتبر بطولة قائمة بذاتها ، وفي ذات الوقت وعلى الرغم من احتلال المريخ المركز الثاني وبفارق سبع نقاط عن حامل اللقب إلا أنه لم يخسر أي من مبارياته إطلاقا.
وأبدى خوزيه لويس كاربوني مدرب المريخ سعادته البالغة بالأداء الذي قدمه فريقه ، مضيفا أن النتيجة ليست عادلة ولم تعبر عن واقع المباراة ، وذكر أنهم استحقوا الانتصار بعدد كبير من الأهداف لولا سوء التوفيق الذي لازم بعض اللاعبين ، من جهته اعترف باولو كامبوس مدرب الهلال بسوء أداء فريقه في الشوط الأول ، ولكنه ندب الحظ الذي جانبهم في الشوط الثاني في أكثر من فرصة ، موضحا أنهم استحقوا التعادل بالأداء الذي قدمه الفريق ، وأشاد بروح فريقه واعتبر الخسارة لا تعني الكثير بعد حسمهم للقب قبل ثلاثة أسابيع من نهاية البطولة.
أما كليتشي أوسونوا صاحب هدف اللقاء الوحيد فذكر أن هز شباك الهلال يعتبر شيئا خاصا بالنسبة له بعد انتقاله من صفوفه إلى المريخ قبل بداية الموسم الحالي ، وأبدى سعادته بفوزه بلقب الهداف والذي سبق له إحرازه بقميص فريقه السابق الهلال ، وشكر جماهير المريخ على وقفتها القوية معه طوال الموسم ، ووعد بمكافأتها بالفوز ببطولة كأس السودان.
من جهة أخرى يشهد إستاد مدني مساء اليوم المواجهة الفاصلة بين فريقي الأهلي العاصمي والتاكا كسلا لتحديد الفريق رقم (14) والأخير المتأهل للدوري الممتاز الموسم المقبل بعد قرار اتحاد الكرة برفع عدد فرق الدرجة الممتازة. وكان الفريقان تعادلا في عدد النقاط خلال المرحلة الأخيرة للمسابقة التأهيلية ، مما أدى لقيام مباراة فاصلة بأرض محايدة كما تنص القوانين.
فراس طنون ـ الخرطوم
