معروف عن سيرجيو فارياس أنه رجل في غاية الجدية ونادراً ما يبتسم البرازيلي الصارم حتى عندما يمزح وعندما يضع مدرب فريق بوهانغ ستيلرز هدفاً نصب عينيه يمتلئ لاعبوه عزما وتصميما لتحويل الحلم الى حقيقة. ويحقق فارياس ولاعبوه الحديديونن أهدافهم منذ خمس سنين مضت.

لذلك عندما يقول المدرب ذو الاثنين وأربعين انه يهدف للفوز ببطولة كبرى فعلى المستمع أن يصدق ما يقول. ورغم أن ستيلرز وفارياس أهديا فرصة الفوز بالدوري الكوري بعد خسارة مباراة الملحق الأسبوع الماضي فها عازمان على التعويض هذا العام من خلال تحقيق نتائج طيبة في مونديال الأندية في أبوظبي.

سبق وأن حصد فارياس كافة البطولات التي يمكن لفريق كوري الفوز بها منها كأس الدوري ومعها كأس آسيا للأندية هذا العام وكذلك الكأس والدوري الموسمين الماضيين وخلال هذه الفترة لم يصبح البرازيلي المدرب الأطول عمراً في الكرة الكورية بل حصل على لقب الساحر.

يقول فارياس عن اللقب «أعتقد أن كلمة ساحر تعني تحقيق الإنجاز بواسطة الحظ أو المساعدة من قوة خفية وليس من فعل البشر لكني بشر وكذلك لاعبي الفريق لذلك نحن أقرب إلى الواقع من السحر لذلك لا أحب أن يدعونني الساحر والواقع أن جهد اللاعبين خلال السنوات الماضية هو الذي جعل الإنجازات ممكنة. كذلك قمنا بعدد من التعديلات خلال الأعوام الخمسة الماضية حتى تتحول إلى فريق أكثر مهارة وذي عقلية هجومية وأكثر تنافسية.

ورغم أن اللعبة الجميلة وتحقيق النتائج لا يجتمعان في كرة القدم الحديثة إلا أن فارياس يركز دائماً على الأسلوب الهجومي معللاً «مررنا بالعديد من المصاعب والمعوقات لتحقيق ما أنجذناه واللاعب الكوري لا تنقصه المهارة الفردية لكنه يلعب بتحركات لا معنى لها أحياناً والخلاصة هي أننا علينا اللعب لمهاجمة الخصم والفوز بالمباراة.

ورغم أن بعض الفرق فشلت في إمتاع جماهيرها لكن أعتقد أن غالبية الأندية هنا تحاول إمتاع الجماهير بتقديم كرة هجومية وإذا استطعنا تقديم المثال الأفضل وهو تقديم كرة ممتعة ومعها تحقيق النتائج الجيدة فلا شك أن بقية الأندية ستحذوا حذونا ومع أنني أتمنى ذلك إلا أنني أدرك تماماً أن التغيير لا يحدث بين يوم وليلة واحتجنا للوقت والجهد للوصول إلى هذا الهدف كذلك علينا بذل المزيد من الجهد للحفاظ على المستوى الذي وصلنا إليه.

فرصة سانحة

بعد أن قال المدرب ما قاله يبقى على فارياس وبوهانغ انتهاز الفرصة السانحة لتحقيق المزيد من أكبر مسرح كروي في العالم وهو مونديال الأندية. وعن ذلك يقول «عندما حضرت هنا أول مرة وجدت أن النادي ترعاه شركة بوهانغ للحديد «بوسكو» أحسسني أن بإمكاننا أن نتحول إلى نادي عالمي تماماً مثل الشركة الراعية له وبالفعل نجحنا في الفوز بكل البطولات الكورية كل عام حتى الآن والآن بما أننا نشارك في مونديال الأندية أقول بصراحة إنني لا أعتقد بمقدرتنا على الفوز به حالياً لكن الذي لا شك فيه أننا سنفعل ذلك ذات يوم ولا أحد يدري مدى حدود كرة القدم وكل شيء جائز في ملاعبها.

لن نكون مجرد تكملة للعدد

هذه الأفكار الإيجابية هي ما يتسلح به فارياس ولاعبوه ولديهم إحساس قوي أنهم لن يذهبوا إلى أبوظبي لمجرد النزهة أو المشاركة وعن ذلك يعلق المدرب البرازيلي «نحن فريق جيد جداً نهدف للوصول إلى المستوى الأعلى ومن الحماقة الاستهانة بنا في أبوظبي فنحن أبطال آسيا وقد تدخل أندية أميركا الجنوبية وأوروبا«.

البطولة في مرحلة ربع النهائي لكني أقول لهم إن لدينا لاعبين أكثر من قادرين على المنافسة في دوريات جنوب إفريقيا وأوروبا ونحن لا نرغب في أن تتجاوزنا هذه الفرصة الكبرى وسنقدم أفضل ما لدينا لتحقيق أقصى ما يمكن تحقيقه».

محمد سيف النصر