مخطيء من يظن أن التعادل الذي حققه فريق الشباب مع الشارقة 1/1 في اللقاء الذي جمع بينهما مساء أمس الأول على ملعب مكتوم بن راشد ضمن منافسات الجولة الثامنة لمسابقة دوري اتصالات هو السبب الرئيسي في إقالة مدرب الجوارح العراقي عبد الوهاب عبد القادر وتعيين المدرب البرازيلي باولو افونسو بوناميغو بديلا له، ربما تكون هذه المباراة هي التي عجلت باتخاذ القرار، ولكن المستوى الفني والنتائج التي حققها الفريق خلال فترة تولي عبد الوهاب لم ترض طموحات إدارة النادي وجماهيره، لذا شرعت الإدارة في البحث عن مدرب جديد منذ فترة بسيطة، بدليل اتخاذ قرار الإقالة وتعيين المدرب الجديد ؟ الذي سيصل اليوم ؟ بعد ساعات قليلة من نهاية اللقاء.

ومع هذا فان المتابع للقاء سيكتشف بسهولة التراجع الواضح في أداء لاعبي الشباب للدرجة التي يمكن اعتبار ان حصولهم على نقطة التعادل هو مكسب كبير «غير مستحق» مثلما كانت نفس النقطة خسارة كبيرة للملك الشرقاوي الذي كان يستحق الفوز بجدارة، ولكن عدم التوفيق كان حليفة.

الشباب لم يؤد خلال هذه المباراة سوى ال20 دقيقة الأولى والتي نجح خلالها في إحراز هدفه عن طريق سرور سالم في الدقيقة 18 من جمله فنية وحيدة بين بيدراو وسالم استغلها الأخير بمهارته وأودعها المرمى، وفيما دون ذلك لا يمكن وصف أداء لاعبي الجوارح في الجزء المتبقي من هذا الشوط، ولا أحداث الشوط الثاني بأكمله بأنه أداء فريق يلعب في دوري المحترفين.

وافتقد لاعبو الفريق أساسيات كرة القدم من تمرير سليم واستلام وتسلم وانتشار وتسديد وتمركز.. غابت كل هذه الأبجديات، علاوة على تكاسل واضح من عدد من اللاعبين، وتحول أداء الفريق لما يمكن وصفه بأنه رد فعل لما ينفذه لاعبو الشارقة الذين صالوا وجالوا وأبدعوا وأحرزوا هدفا واحدا عن طريق مصطفى كريم، وأهدروا أهدافا بالجملة، كانت كفيلة بخروجهم بفوز ثقيل على الشباب.

وبرهن الشارقة ومدربه البرتغالي كاجودا على أن المستقبل سيكون لهؤلاء المجموعة من اللاعبين، وقليل من الصبر على لاعبيه قليلي الخبرة سينعكس بشكل إيجابي على نتائج الفريق المستقبلية. الملاحظ أن خروج موسى حطب للإصابة ونزول عبد العزيز صنقور كان نقطة تحول إيجابية لصالح الملك الشرقاوي بعدما استغل صنقور الجبهة اليمنى خير استغلال وشكلت هجمات فريقه من هذه الجبهة خطورة واضحة على مرمى سالم عبد الله حارس الشباب، حتى الهدف الوحيد الذي أحرزه مصطفى كريم كان من تمريرة عرضية رائعة من صنقور.

وفي هذا الصدد لا يمكن إغفال الجهد الكبير الذي بذله سالم سيف بطول الملعب وعرضه، علاوة على السيطرة على منطقة المناورات بفضل جهود موسى حطب وإبراهيم خليل وحميد أحمد وعبد العزيز العنبري، مع عدم إغفال دور المهاجم المشاكس مصطفى كريم، وإجمالا فقد قدم لاعبو الملك عرضا طيبا وخسروا بتعادلهم.