بعد نهاية اليوم الأول من رالي دبي الدولي الذي يشكّل الجولة الأخيرة من بطولة الشرق الأوسط للراليات 2009 بإشراف الاتحاد الدولي للسيارات، يبدو أن النجم اللبناني نيكولاي جورجيو قد ضمن مكانه بين نخبة السائقين الشباب في برنامج سائق بيريللي النجم، خاصّة بعد أن اضطر منافسه الكويتي مشاري الظافري للانسحاب بسبب مشاكل ميكانيكية في سيارته. أما بالنسبة لبطولة الشرق الأوسط للراليات لهذا الموسم، فإن حامل اللقب ناصر العطية يقترب من تحقيق الفوز للمرّة السادسة.
وبدأ العطية السباق (الجمعة صباحاً) بثقة عالية وتصدّر بعد المرحلة الأولى من المراحل الخمس الافتتاحية، فيما سيطر السائق الإماراتي راشد الكتبي نسبياً على المرحلتين الثانية والثالثة. لكن الكتبي واجه صعاباً في إكمال المرحلة الخاصة الأولى (SS1) عندما ارتفعت حرارة محرّك سيارته الجديدة من نوع سكودا فابيا سوبر 2000 قبل أن تتعافى بعد ذلك. وكان الكتبي قد تسلّم هذه السيارة مباشرة من مصنع سكودا في جمهورية التشيك قبل أيام قليلة من انطلاق الرالي وأمل أن يتمكّن عبرها من تحقيق الفوز بالبطولة.
وكانت المرحلة الخاصة الأولى صعبة أيضاً بالنسبة للسائق مشاري الظافري الساعي للفوز بلقب سائق بيريللي النجم والثنائي البريطاني رون أوكلي ومارك تيرنر الذين تحطّمت سيّاراتهم على المسار الصعب، الأمر الذي يظهر مجدّداً أن المراحل الخاصة في رالي دبي الدولي هي صعبة بالنسبة للسيارات والسائقين على حد سواء.
وفي المرحلة الخاصة الثانية (SS2) تضرّرت السيارة الثالثة وكانت من نوع تويوتا سوبر 2000 التي يقودها أحمد الصبان ومعه مساعده الإماراتي وائل مرجان وذلك عندما فقدت قوّتها ودفعت الثنائي إلى الخروج من السباق.
والأمور لم تكن أفضل حالاً مع جورجيو بعدما واجه مشكلة في المحور الخلفي لسيارته، لكن رغم فقدانه لدقائق مهمّة جداً بالنسبة إليه، إلاّ أنه الآن على مسافة قريبة جداً من الانضمام إلى مجموعة مختارة من السائقين الشباب ضمن برنامج سائق بيريللي النجم، وذلك اعتماداً على موافقة الاتحاد الدولي للسيارات.
وكان جورجيو قد خسر البطولة العام الماضي لأسباب تقنية أمام القبرصي نيكوس ثوماس، لكن هذا الشاب اللبناني كان السائق الأكثر تحسّناً وتقدّماً في المنطقة الموسم الحالي. فلقد فاز بمنافسات سائق بيريللي النجم للمنطقة الغربية بعد رالي سوريا، بينما تأهّل الظافري للنهائي الإقليمي عن منطقة الخليج بعد رالي الكويت في شهر مارس الماضي.
ولقد أعطت المرحلتان الخاصّتان الثانية والثالثة السائق الإماراتي الكتبي فرصة التعويض، وتمكّن فعلاً من تحقيق أسرع وقت متقدّماً في المرحلة الخاصة الثانية 4,41 ثانية على السائق السعودي يزيد الراجحي الذي حلّ في المركز الثاني، وفي المرحلة الخاصة الثالثة تقدّم ب7,5 ثوان.
أما في المراحل النهائية، كانت جميع الأعين على الراجحي بعد القيادة المتميّزة في الفترة الصباحية، لكنه بدأ بمواجهة المشاكل في فترة بعد الظهر ولم يتمكّن من إكمال المرحلة النهائية في الوقت المحدّد.
وكان «نادي الإمارات للسيارات والسياحة» قد تسلّم أكثر من 25 طلباً للمشاركة في هذه الجولة الأخيرة من بطولة الشرق الأوسط للراليات التي تمرّ بين جبال منطقة حتّا البعيدة 115 كيلومتراً شمالاً عن مدينة دبي.
وأكثر من نصف هذه الطلبات أتى من سائقين في المنطقة ومن بينهم ستة إماراتيين مثل المواطنة رباب التاجر التي تكوّن إلى جانب الأردنية عبير البطيخي الفريق النسائي بالكامل الوحيد في رالي دبي الدولي الـ 31 وذلك في السنة الـ 25 لبطولة الشرق الأوسط للراليات بإشراف الاتحاد الدولي للسيارات.
يُذكَر أن 20 سيارة قد انطلقت في منافسات اليوم الأول من هذا الرالي.
ومع توقّع سقوط الأمطار محلّياً يوم غد، ينتظر المنظّمون يوماً ممتعاً آخر قبل نهاية الرالي في «وسط برج دبي» الذي يُعتبَر أرقى كيلومتر مربع في العالم.ويحظى رالي دبي الدولي 2009 بالرعاية من أبرز المؤسّسات من بينها شركة «إعمار العقارية»، و«العنوان للفنادق والمنتجعات»، وشركة «إمارات»، وشركة «الواحة» ومطبوعة «إكسبلورر».
أما الدعم الحكومي لهذا الحدث الرياضي البارز فيتوفر من مؤسّسة موانئ وجمارك دبي، وشرطة دبي، وإدارة الجنسية والإقامة، وهيئة الطرق والمواصلات، والإدارة العامة للدفاع المدني ووزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.

