تغيرت أحوال خوان سيباستيان فيرون جملة وتفصيلاً منذ أن عاد إلى الدوري الأرجنتيني سنة 2006، وبالتحديد عندما رجع إلى مسقط رأسه وناديه المفضل إستوديانتيس دي لا بلاتا. حيث استطاع الرجوع إلى قمة مستواه، وقاد فريقه نحو الفوز بألقاب عديدة. وقد كانت سعادته مع الفريق الأرجنتيني عارمة عندما رفع للمرة الرابعة كأس ليبرتادوريس المرموقة عالياً في 15 يوليو المنصرم مكرراً إنجازاً تاريخياً غاب عن فريق إستوديانتيس منذ 40 سنة.
ويستعد فيرون وفريقه اليوم لخوض غمار منافسة أكثر صعوبة: مسابقة كأس العالم للأندية ـ الإمارات 2009. ويمني هذا اللاعب الداهية النفس بالسير على خطوات والده، خوان رامون، الذي تألق موسم 1968 مع الفريق عينه ورفع كأس القارات بعد انتصار تاريخي على نادي مانشستر ونجمه بوبي تشارلتون. وقد التقى موقع الفيفا بفيرون قبيل انطلاق البطولة التي ستقام في أبوظبي، وطرح عليه بعض الأسئلة.
هل يعتريكم القلق قبيل الرحلة المرتقبة إلى الإمارات العربية المتحدة؟
فيرون: لا، لا أشعر بالقلق بتاتاً. تعلمنا في كرة القدم أن الأمور تنتهي بسرعة، لذلك أحاول الاستمتاع بأوقاتي إلى أقصى درجة ممكنة، لأني أجهل إن كنت سأحظى بهذه الفرصة مرة أخرى. ولكن الأمور تختلف خلال الساعتين اللتين تسبقان بدء المباريات وهذا ما حدث خلال كأس ليبرتادوريس، أعترف بذلك. لقد كانت التصفيات طويلة وشاقة وكان علينا التعامل مع عدد أكبر من المباريات. لقد شعرت في ذلك الوقت ببعض القلق والضيق، أما الآن فلا.
ماذا الذي تمثله هذه المسابقة بالنسبة لفريقكم؟
إنها خير تتويج لمجهود الأندية. لم يتمكن إلا عدد قليل من الفرق الأرجنتينية من بلوغ هذا الشرف، ولم يشارك أي فريق في مسابقة كأس العالم للأندية سوى نادي بوكا. وبالتالي فمشاركة إستوديانتيس في هذه الدورة شرف عظيم لنا.
وعلى المستوى الشخصي؟
ستثري هذه التجربة خبرتنا كثيراً، سواء بالنسبة للاعبين الكبار، الذي يحملون المشعل في الوقت الراهن، أو بالنسبة للاعبين الشباب، الذي سيحملونه في المستقبل. سيتعلم البعض معنى المشاركة في مثل هذه البطولات، وسيرى اللاعبون بأم أعينهم روعة هذه التظاهرات. ورغم ذلك، لا يجب أن ينظر أحد إلى هذه البطولة باعتبارها نهاية المطاف ويكتفي بوصوله إليها، فهذا النوع من المسابقات يولد لدى المرء رغبة قوية في العودة إليها مراراً وتكراراً.
كان مستوى نادي استوديانتيس جيداً في الدوري الافتتاحي الأرجنتيني، ولكنه تعثر في العديد من المباريات التي تم تقديم مواعيدها قبيل مسابقة كأس العالم للأندية. فهل شتتت هذه البطولة تركيزكم؟
بالطبع لا. لقد تحدث البعض عن غياب التركيز وانشغال بعضنا بأمور أخرى ولكني لا أشاطرهم الرأي. نقوم بالإعداد لبطولة الإمارات، وهذا أمر مؤكد كما يزداد ضغط الجمهور علينا. ورغم ذلك، لم نقف مكتوفي الأيدي. لقد مررنا بمرحلة هبط فيها مستوانا وجانبنا الحظ فقط.
كيف هي أحوال الفريق إذاً؟
نمني النفس دائماً بالانتصارات، وبعد حصولنا على لقب كأس ليبرتادوريس كان هدفنا التألق في الدوري الافتتاحي الأرجنتيني، كي لا تصبح هذه الكأس مجرد ذكرى. وقد تأتى لنا ذلك ولذلك أعتقد أننا في حال احسن، واننا سنحط الرحال في الإمارات ونحن في أحسن حال.
هل لديكم معلومات حول خصومكم في مباراة المربع الذهبي؟
معلوماتنا قليلة حتى الآن. يفضل البعض مواجهة الأندية المعروفة تفادياً للمفاجآت ولكننا نرغب في الانتصار أياً كان خصمنا، ونعد العدة لذلك. إن أصحاب الثقة الزائدة يدفعون الثمن غالياً في كرة القدم الحديثة ولاسيما في مسابقة من مباراتين فقط.
اعتاد فريق استوديانتيس على لعب أدوار البطولة والمنافسة على الألقاب. فهل تعتقدون أن بإمكانكم الصمود أمام خصم مثل نادي برشلونة الاسباني؟
يرتبط هذا الأمر بالعديد من العناصر، ولا يمكننا اكتشافه إلا مع مرور الدقائق. نؤمن في استوديانتيس باللعب الهجومي بعيداً عن مرمى فريقنا وهذا سيف ذو حدين، لأن خصومنا لا يقفون مكتوفي الأيدي أما برشلونة فحدث ولا حرج.
هل يفكر أعضاء الجهاز الفني في محاصرة ليونيل ميسي مثلاً وشل حركته؟
(يقاطع فيرون) محاصرة ميسي فقط؟ علينا محاصرة الفريق برمته! وسيكون من الأفضل لو كبلناهم جميعاً (يضحك).
هل تعتقد إذن أن بمقدرة هؤلاء النجوم إنارة درب اللاعبين الأقل خبرة والأخذ بيدهم؟
لقد حدث هذا الأمر معنا جميعاً، لكن هذا الأمر لا يعني أننا نتوقف عن ملاحقة الخصم لأنه يعجبنا، خاصة في مسابقة مهمة مثل كأس العالم للأندية.
لقد عشتم تجربة فريدة مع منتخب الأرجنتين، حيث تحسنت أحوالكم برفقة استوديانتيس ورفقة المنتخب، وأصبحت تجربة كأس العالم كوريا/اليابان 2002 في خبر كان. فهل تعتبرون هذا التحول فرصة للانتقام ورد الاعتبار؟
لا، لا أتعامل مع الأمور بهذا المنطق. لقد رفضت الانخراط في متاهات النقاد في السابق، ولا أرغب في الخوض فيها اليوم. لقد اكتسبت مع الوقت المزيد من التجربة، وقد عشت هذه الأحاسيس قبل وبعد نهائيات دورة 2002. لذلك لا آخذ الأمور بمنطق الانتقام ورد الاعتبار.
ولكن حتى مع ذلك، هل كنت تتخيل أن تتحقق لك كل هذه الإنجازات عندما قررت العودة من أوروبا؟
لا. لقد كان كل ما أريده هو مساعدة نادي استوديانتيس والاستمتاع بكرة القدم ضمن صفوف هذا الفريق. وظهرت أمامي بعد ذلك بعض الأهداف التي رأيتها في المتناول وسعيت لتحقيقها جميعاً. وقد تزامن هذا الأمر مع بزوغ نجم عدد من اللاعبين المؤثرين، وقد ساعدني هذا الأمر كثيراً. ليس من السهل الرجوع إلى الأرجنتين والفوز باللقب المحلي وكأس ليبرتادوريس. لقد تحققت هذه الإنجازات بفضل تضافر العديد من الجهود.
ماذا عن فرصة منتخب الأرجنتين في إحراز كأس العالم ؟ هل ترى حظوظه هذه المرة أكبر من حظوظه في الدورتين السابقتين أم أقل؟
أعتقد أن حظوظنا أضعف. لقد بلغنا نهائيات 1998 وكانت المسيرة حسنة بينما كان يرشحنا الكل للفوز في 2002. نمتلك من اللاعبين في الوقت الراهن ما يكفي للتفكير في الألقاب ولكني لا أعتقد أن منتخبنا هو المرشح الأول للفوز بكأس العالم. يرتبط هذا الأمر بتركيبة المجموعة وظروف الإعداد ومازال لدينا بعض الوقت للحديث والعمل في هذا الشأن. وهذا هو الأهم.
هل ترشح نادي استوديانتيس للفوز بكأس العالم للأندية؟
(يقول بعد تفكير).. نصبو لمعانقة اللقب ولكن هذا أمر صعب المنال.
وإذا سألتك هل تحلم أنت شخصياً بمعانقة هذه الكأس؟
لا، أنا لا أفكر بهذه الطريقة. قد يدفعك اللاشعور إلى تضخيم الأمور والقول ان الفوز باللقب سيكون رائعا، وما من شك في أن ذلك سيكون أمراً في غاية الأهمية. سنحط الرحال في الإمارات وكلنا آمال وأحلام ولكن كرة القدم هي من ستقرر في النهاية.
ثقة
يونغ: أوكلاند سيتي تعلم الدرس من مونديال اليابان 2006
قال نجم فريق اوكلاند سيتي يونغ متحدثا عن مونديال الأندية الذي سينطلق يوم الاربعاء المقبل بأبوظبي «هذا العام استعدينا بطريقة أفضل بعد أن تعلمنا من التجربة عام 2006» في إشارة إلى المشاركة المخيبة للفريق النيوزيلندي في بطولة كأس العالم للأندية ئةئء قبل ثلاث سنوات. وأضاف «في مشاركتنا الأخيرة حصلنا على فترة أسبوعين أو ثلاثة لكي نستعد في بناء الفريق من جديد واستعادة معنوياتنا بعد رحيل المدرب. آما الآن فإننا نملك الإستمرارية التي تعتبر عاملاً مهماً جداً قبل التصدي للتحدي الكبير. المدرب موجود معنا منذ حوالي العام وبالتالي فإن تدريباتنا مكثفة ونحن واثقون من تحقيق مستويات عالية في الإمارات».
ونظراً لكونه أحد أكبر اللاعبين في الفريق، فإن خبرة يونج في كرة القدم الاحترافية ستكون مهمة جداً للنادي الهاوي الذي سيحاول تخطي أندية محترفة أعلى منه شأناً. ويرفض يونج كل الأقاويل بأن تقدم معظم أفراد نادي أوكلاند في العمر لن يساعده خلال مشاركته في بطولة العالم بقوله «يجلب لاعبون أمثال كي هيونج لي وإيفان فيسيليتش الكثير من الخبرة ومن الخصال القيادية، والفريق أفضل بكثير فنياً وبدنياً من أي وقت مضى». وتابع «جهازنا الفني محترف جداً من ناحية مقاربة التحضيرات، ولدينا هيكلية صلبة وخطط للعب، كما أن إيقاعنا أعلى بكثير من قبل».
استعداد
استكمال التشكيلات النهائية للأندية المشاركة في بطولة كأس العالم للأندية
أكدت الأندية السبعة المتنافسة في بطولة كأس العالم للأندية ـ الإمارات 2009 تشكيلات فرقها الرسمية النهائية التي ستشارك في البطولة. تستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة البطولة في عامي 2009 و2010. وتعتبر دورة هذا العام الأولى في تاريخ البطولة التي ستجري جميع مبارياتها في مدينة واحدة، حيث ستقام المباريات على أكبر ملعبين لكرة القدم في أبوظبي، هما مدينة زايد الرياضية، واستاد محمد بن زايد.
تتنافس سبعة فرق خلال الفترة من 9 ـ 19 ديسمبر في ثماني مباريات، وسيحصل بطل الدورة على 5 ملايين دولار. وسيحظى عشاق كرة القدم هذا العام بالفرصة لمتابعة نواد عالمية مثل بوهانغ ستيلرز من جمهورية كوريا (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)، وتي بي مازيمبي من جمهورية الكونغو الديمقراطية (الاتحاد الإفريقي لكرة القدم)، وأتلنتي من المكسيك (اتحاد الكونكاكاف)، واستوديانتس دي لا بلاتا من الأرجنتين (اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم)، وأوكلاند سيتي من نيوزلندا (اتحاد أوقيانيا لكرة القدم)، وبرشلونة من إسبانيا (الاتحاد الأوروبي لكرة القدم)، والأهلي من دولة الإمارات العربية المتحدة (بطل الدوري الإماراتي) بصفته النادي المتأهل من الدولة المضيفة.

