كتب على فريق الشباب أن يخوض كل مبارياته في هذه المرحلة من عمر مسابقة دوري المحترفين وهو واقع تحت ضغط نفسي هائل نتيجة الترتيب المتدني (الحادي عشر وقبل الأخير) الذي يشغله الفريق حاليا في جدول الترتيب برصيد 6 نقاط، وهو ما يجعل لاعبيه مطالبين بتحقيق الفوز لتخطي هذه الأزمة، ولكن النتائج تأتي على عكس الطموحات فتزداد الأوضاع سوءا وتتضاعف عليهم الضغوطات.
حدث هذا في معظم المباريات السابقة، وسوف يتكرر مجددا اليوم عندما يستضيف الفريق الملك الشرقاوي ضمن منافسات الجولة الثامنة لدوري المحترفين في اللقاء الذي يجمع بينهما على استاد مكتوم بن راشد بنادي الشباب، في مواجهة تحمل الكثير من الطموح والأماني والرغبات ليس للشباب فقط ولكن ايضا لضيفه الشارقة.
ورغم ان الفريق سيستعيد اثنين من مدافعيه وهما عصام ضاحي وعبدالله درويش واللذين غابا سابقا للإصابة مع استمرار غياب عيسى محمد إلا أن العائق النفسي يظل هو اكبر الصعوبات التي تواجه الجهاز الفني بقيادة العراقي عبد الوهاب عبد القادر مدرب الفريق خاصة بعد تلقي الفريق لخسارته الخامسة في الدوري هذا الموسم أمام فريق بني ياس بنتيجة صفر/ 4 مما تسبب في شبه صدمة للاعبي الفريق، ويسعى الجهاز الفني خلال الأيام القليلة المقبلة لمحاولة إخراج اللاعبين من هذه الحالة النفسية ورفع روحهم المعنوية، وتحفيزهم للخروج من هذه الوضعية بالعمل الدؤوب والسعي لتكون مباراة الشارقة الليلة نقطة انطلاقة جديدة نحو تصحيح المسار.
ولم تكن اجتماعات عبد الوهاب مع لاعبيه فقط هي التي عقدت خلال الايام القليلة الماضية والتي تلت الخسارة من بني ياس، ولكن حرص مسؤولو النادي على قد اجتماعات مكثفة مع اللاعبين والجهاز الفني ايضا بغرض استوضاح الموقف والتنبيه على اللاعبين بأن الموقف متأزم ولا يحتمل أي نتائج سلبية جديدة، مع التأكيد على ان الجميع يتحمل مسؤولية ما فات دون القائها على اللاعبين بمفردهم الذين سيقع على عبئهم محاولة تجاوز هذه الظروف رغم الضغوط التي يتعرضون لها.
وعلى الصعيد الفني كان ابرز ما ركز عليه الجهاز الفني في التدريبات الماضية محاولة التشديد على الانضباط التكتيكي خاصة للاعبي الوسط والدفاع، وهي الجزئية التي تسببت في استقبال مرمى الفريق لأربع أهداف خلال دقائق قليلة نتيجة غياب هذا الانضباط وانفراط عقد تركيزهم.
وشدد عبد الوهاب على لاعبيه بأن الأداء من المفترض ان يكون على نفس الدرجة من التركيز والانضباط طوال ال90 دقيقة هي زمن اللقاء، حتى ولو احرز الفريق هدفا او سكن مرماه هدفا، فالمفترض ان يكون التركيز على اعلى درجاته في الدقائق التالية.
ومن المنتظر ان يستعيد الفريق جهود مدافعيه عصام ضاحي وعبدالله درويش بعد ان تم تكثيف الجهود من أجل مشاركتهما، في حين اظهرت الفحوصات ان الإصابة التي تعرض لها محترف الفريق التشيلي ماركوس فيلانويفا خلال مباراة بني ياس قد تحول دون مشاركته، وبالتالي تزداد فرص مشاركة المحترف البحريني حسين بابا من البداية ليكون المحترف الثالث مع البرازيليين بيدراو وريناتو.
وتمثل عودة الثنائي ضاحي ودرويش والاستقرار على وجود بابا من بداية اللقاء نقطة إيجابية لتشكيلة الجوارح خاصة بالنسبة لخط دفاعه، والذي يمكن الاستفادة من لاعبه وليد عباس في مركز قلب الدفاع بدلا من مشاركته كظهير أيسر بدلا من عبدالله درويش الذي شفي من إصابته. وتتبقى المفاضلة بين إشراك حسين بابا كقلب دفاع بجانب وليد عباس على حساب عصام ضاحي، او الاستفادة منه في خط الوسط والاستقرار على عصام في مركزه الاساسي .
مصطفى كريم: النقاط الثلاث هدفنا
أكد المحترف العراقي مصطفى كريم أن الشارقة يركز الآن في الشباب بعد أن طوى صفحة الخسارة أمام الجزيرة، بعد أن طالبهم المدرب بنسيان الماضي والتركيز على القادم وبالأداء القوي وعدم تكرار الأخطاء وأشار إلى أن المباراة ستكون صعبة على الفريقين خاصة أن كليهما يطمع في النقاط الثلاث وأن هدف الشارقة العودة بالفوز لمصالحة الجماهير.
ومن جانبه أوضح عمران الجسمي لاعب وسط الفريق أن الفريق يسير في الطريق الصحيح وأن المستوى يتطور كثيرا ويؤدي بشكل قوي ولدى الجميع الرغبة على السير بنفس الخطى، وقال إن الفريق يسعى للفوز في لقاء الشباب حيث خسرنا من الجزيرة ولابد من التعويض ، وفي المقابل يريد الشباب نفس الشيء حيث خسر مباراته الأخيرة أيضا وبالتالي سيكون التنافس شديدا بين الفريقين على اقتناص نقاط اللقاء ، وأضاف إننا نعد أنفسنا بشكل جيد لنقدم الفوز هدية لجماهير الشارقة الوفية.
وليد فاروق
