اعتبر حكام كرة السلة الاهتمام الذي وجدوه هذا الموسم نقطة تحول كبيرة من شأنها أن تساهم في تطور اللعبة عموما والحكم بشكل خاص، نظراً إلى أن التحكيم يمثل أحد العناصر الأساسية لتطور أي نشاط رياضي، وبرزت إشادة حكام اللعبة بعد ما وجدوه من دعم معنوي كبير من اتحاد اللعبة هذا الموسم وبعد ضم لجنتي الحكام والمسابقات إلى لجنة واحدة هي اللجنة الفنية التي يرأسها عبدالله الحمادي وينوب عنه عبداللطيف الفردان عضوا مجلس إدارة الاتحاد.

وشرح الحكم الدولي المعروف يعقوب غابش جملة الأسباب التي أحدثت الفرق بالنسبة لفئة الحكام بين هذا الموسم والمواسم الماضية فقال: بحكم معاصرتي للعبة منذ سنوات طويلة ابتداء من دخولي مجال التحكيم قبل ربع قرن وتحديدا في عام 1984 مروراً بفترتي الدولية منذ عام 93 لم أر اهتماماً وتقديرا لحكام اللعبة مثل الذي اشهده هذا الموسم، ودون مجاملة الفضل يعود في ذلك إلى مجلس إدارة اتحاد السلة ممثلا في قادة اللجنة الفنية عبدالله الحمادي وعبد اللطيف الفردان اللذين جعلا للحكام دورهما الذي يفترض أن يلعبوه.

طريقة سليمة

وقال تفصيلا: لقد أصبح للحكام رأيهم الذي تعتد به اللجنة الفنية في كل ما يخص إدارة المباريات والمشاركات الخارجية حيث نهجت اللجنة الفنية طريقة سليمة في التعامل مع خلال التشاور مع الحكام في اختيارهم للمباريات ومناقشة كل حكم حول الملاحظات المهمة عند إدارتهم للمباريات.

وقال غابش: بدأت اللجنة الفنية نهجها قبل انطلاقة الموسم من خلال إقامة حفل تكريم كل له مردوده المعنوي الكبير حيث لم يعهد الحكام في السابق مثل هذه المبادرات في وقت يتميز فيه حكام الدولة في مشاركاتهم الخارجية ويعكسون الوجه المشرف للإمارات وشمل التكريم حكام النخبة الذين يمثلهم الرباعي حسن حاجي ويعقوب غابش ومحي الدين خطاب وحسين البلوشي إضافة للحكمين الدوليين سالم الزعابي ومحمد أحمد الحمادي.

وأضاف غابش: مثل هذه المبادرات تشجع الحكام الصاعدين للارتباط أكثر وأكثر باللعبة وينعكس ذلك على وجود قاعدة كبيرة من الحكام للعبة كرة السلة مثلما يحدث هذا الموسم بعد انضمام كل من محمد صالح وحسن سلطان لإدارة مباريات الرجال حيث لم تقتصر المشاركة على الحكام الدوليين فقط وهذا هو الوضع المثالي الذي كان ينتظره الحكام.

ويضيف غابش: إننا كحكام لا نبحث عن وضع مادي مثالي أو مساواتنا مع حكام كرة القدم فيما يخص الحافز في المباريات بالرغم من أن حكام ألعاب الصالات سواء كان كرة سلة أو طائرة أو كرة يد يبذلون جهدا لا يقل عن جهد حكام كرة القدم أن لم يزيدوا عنه، وإذا تمت المقارنة نجد ان حكم كرة القدم ينال 3 آلاف درهم عن المباراة فيما ينال حكم السلة كمثال 300 درهم فقط، وكل ما كنا نطالب به رفع هذا الحافز ليناسب جهد الحكم والوقت الذي يمضيه في إدارة المباراة وهو وقت يكون على حساب أشياء كثيرة اقلها تضحيته بأسرته في كثير من الأحيان من أجل ارتباطه باللعبة.

وقال: لقد كان اتحاد السلة الحالي منصفا في اعترافه بذلك فقام بمحاولة إيجابية برفع حافز حكام النخبة إلى 400 درهم مع وعد بالمزيد خلال الفترة المقبلة مثل بطولة دبي الدولية التي يصل فيها حافز الحكم في المباراة إلى 500 درهم، والشيء المفرح في هذا الأمر ليس المبلغ في حد ذاته بقدر ما هو الشعور بالتقدير والاعتراف بأن الحكم له حق فيما يطالب به.

فخر

وأوضح غابش: المستوى العام لحكام الإمارات في المحافل الخارجية يدعو للفخر من خلال مشاركتهم في اقوى البطولات في كافة المستويات إقليمية وقارية ودولية وهذا وحده يبرهن على أن اللجنة الفنية الحالية لاتحاد اللعبة عرفت المكانة التي يستحقها الحكام من خلال الاستفادة من خبراتهم ليس في إدارة المباريات فحسب، بل في التشاور معهم في كل ما يهم أمور الحكام.

واتفق الحكم الدولي سالم راشد الزعابي الذي نال الشارة الدولية قبل عامين فيما ذهب إليه زميله الأكبر يعقوب غابش وقال: نعم لقد وجدنا اهتماما خاصا وشعرت شخصياً بذلك حتى نلت الشارة الدولية ولابد من تحية للجنة الفنية التي قامت بدور كبير جعل الحكام يفخرون بارتباطهم مع اللعبة، ولا أنسى الجهد الذي بذله معي شخصياً قاسم دعدوش سكرتير اللجنة.

وقال الزعابي: لقد أتيحت لي فرصة المشاركة خارجيا 3 مرات بعد نيل الشارة الدولية، الأولى في بطولة غرب آسيا للشباب في إيران والثانية في تصفيات كأس العالم بالصين التي شارك فيها منتخبنا هذا العام إضافة للمشاركة في بطولة المغرب الدولية التي لعب فيها النادي الأهلي، وشعرت طوال هذه الفترة أن اللجنة الفنية تعمل وفق منهج جديد يشجع الحكام جميعا على التميز سواء من خلال المسابقات المحلية أو المشاركات الخارجية.

ياسر قاسم