ليس أفضل وأهم وأجمل وأسعد من هذا اليوم الذي نحتفل فيه بالعيد الوطني لدولتنا وهو الذكرى العزيزة والغالية على قلوبنا بمناسبة مرور 38 عاماً على قيام دولتنا التي شهدت خلالها تطوراً سريعاً وكبيراً في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظهما الله.
حيث توحدت الإمارات بعد شتات وفرقة لكي تنصهر في بوتقة واحدة بفضل رجاحة العقل والسياسة الحكيمة التي أوصلت هذا الوطن المعطاء إلى مصاف الدول الكبرى في العالم وجعلها من النماذج الفريدة عالميا، وأصبح هذا اليوم يمثل نقطة تحول رئيسية في حياة أبناء الوطن، هذه الذكرى الخالدة التي تدفعنا للسعي بجهد أكبر لتحقيق الطموحات وبناء الإنسان المواطن من أجل الوصول إلى أفضل المستويات والظهور بالصورة المشرفة في كل المحافل الدولية.
وقد حققت الرياضة في عهد الاتحاد الكثير من القفزات وارتفع علم بلادنا عاليا خفاقا في كل المحافل الشبابية والرياضية وكان آخرها المشاركة في نهائيين لكأس العالم للشباب والناشئين لكرة القدم وتنظيم مونديال الشواطئ وكأس العالم للأندية تقام بعد أيام في العاصمة، مما رفع كثيرا من أسهمنا وأصبح اسم (الإمارات) مميزا بين الدول المتقدمة حضاريا في العالم مما حقق لشبابنا الثبات والاستقرار وأبرز قدراتهم وإمكانياتهم التي صقلوها بما وفرته لهم الدولة من منشآت ومرافق رياضية حديثة واستقدام العديد من الكفاءات العربية والأجنبية للإشراف الفني، وحقق أبناؤنا العديد من الانجازات والنجاحات التي يفتخر بها الوطن.
واليوم ونحن نحتفل بهذه المناسبة التاريخية نتمنى أن نعاهد أنفسنا جميعا كشباب لأداء الرسالة الموكلة إلينا بكل أمانة وان نجسد أهدافها بالصورة الصحيحة التي تؤكد مكانة دولتنا دوليا وان نسعى جاهدين لتحقيق هذه الأهداف من خلال الرياضة التي أصبحت اليوم تشكل منعطفا مهماً في حياة الشعوب والأمم وأملنا كبير في جيل الاتحاد الذين وصلت أعمارهم إلى 38 سنة لتنفيذ هذا الدور الحيوي والمضي قدما في تحقيق ومواصلة الانجازات الرياضية المشرفة.
ومن خلال الشباب والرياضة نستطيع أن نحقق أهدافا سامية وعلينا جميعا الاستفادة من تجربة السنوات الماضية حتى نتغلب على ما يواجهنا من عقبات لكي يؤدي شباب اليوم دوره الحقيقي. فالشباب هم الشريحة الأهم في العملية التنموية، ومن هذا المنطلق نرى أهمية دور المؤسسات الحكومية في دعمه رياضيا حتى يستطيع تأدية دوره على أكمل وجه وما الاستراتيجية الأخيرة الذي اعتمدتها القيادة السياسية بإيصال الرسالة وإنشاء الهيئة العامة للشباب والرياضة إلا تأكيد على أهمية المرحلة القادمة وعلى مكانة ودور هذه المؤسسة في رعاية الأنشطة الشبابية الرياضية المختلفة بعد أن ارتفعت وزادت على الخارطة الرياضية.. والله من وراء القصد.
