لعلها من المرات القليلة في دورينا التي تنتهي إحدى مبارياتها ويخرج منها جمهور الفريق الخاسر وهو غير ناقم على فريقه أو حزين لتقصير من اللاعبين أو الجهاز الفني. وبرغم خسارة الشارقة 2-4 أمام الجزيرة بعد أن كان متقدما بهدفين نظيفين إلا أن الفريق استحق التحية واكتسب تقدير واحترام جماهيره كما فاز الجزيرة بالتقدير والاحترام هو الأخر بعد أن أثبت أنه فريق كبير بالفعل ليس فقط قولاً ولكن من خلال أدائه وإصرار لاعبيه على عدم التنازل عن أي نقطة يلعب عليها الفريق.

وكان اللقاء الذي جمع الشارقة مع الجزيرة مثيرا وممتعا وبرغم ان كل المؤشرات قبل اللقاء كانت تؤكد أن الجزيرة هو الطرف الأكثر حظوظاً والأقرب إلى الفوز إلا أن الشارقة نجح في انتزاع التفوق من فريق يضم نجوم دورينا وأكثرهم قوة ومهارة ونجح في فرض أسلوبه وتكتيكه على الجزيرة وتقدم بهدفين نظيفين ولكن فارق الخبرة والإمكانات جعل الجزيرة يعود وبقوة للمباراة وبأربعة أهداف حافظ من خلالها على قمته منفرداً.الجزيرة خاض اللقاء بخطأ كبير وهو عدم تقديره للشارقة واعتمد على فارق القوة والمهارة والخبرة بينه وبين مضيفه ولعل هذا الخطأ هو ما أفقد الجزيرة السيطرة على المباراة من بدايتها وتفاجأ الجزيرة بأسلوب الشارقة وقوة وسط ملعبه والحماس الذي كان عليه الفريق من أجل تعويض خروج الفريق من مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة.

هذا الأداء والتميز التكتيكي الذي لعب به الشارقة جعل الجزيرة ينتفض ويعيد ترتيب أوراقه لا سيما وان سلاح الجزيرة الوحيد الذي لعب به المباراة في بدايتها كان هو الاختراق من على الأجناب والتصويب من بعيد استغلالا لضعف إمكانات الحارس أحمد مبارك المعار من الجزيرة أصلاً.ولكن تكتل الدفاع الشرقاوي أفسد هذا المخطط وفي الوقت نفسه كان التفوق التكتيكي للشارقة في وسط الملعب عن طريق العنبري وحميد وخليل والجسمي فتفوقوا على دياكيه وسبيت وبرغش وجمعة.وبمقارنة بسيطة بين لاعبي الوسط في كلا الفريقين تتأكد أن الجزيرة يملك أضعاف قوة الشارقة لكن التفوق التكتيكي منح الشارقة الأفضلية لا سيما وأن وسط الملعب كان أشبه بالغابة من لاعبي الفريقين فعندما تتابع اللقاء فتصاب للوهلة الأولى بنوع من الدهشة لحظة النظر إلى منطقة وسط الملعب فكانت مزدحمة باللاعبين من كلا الفريقين وفي بعض الأحيان وصل عدد اللاعبين في تلك المنطقة إلى ما يقرب من 16 لاعباً وتحول اللقاء لصراع في وسط الملعب ومن يفرض سيطرته عليه يكون قد وصل لنصف الطريق من المباراة.

وكانت المفاجأة التي أعدها كاجودا لزميله براجا هي الكرات الطويلة الساقطة خلف المدافعين مستغلاً سرعة مصطفى كريم ومارسيليو لضرب التكتل في الوسط وتمركز المدافعين للوصول إلى المرمى. ونجح في هذا حتى قبل نهاية الشوط الأول بدقائق والذي شهد في نهايته هدفي التعادل للجزيرة بأخطاء الشارقة الذي ظن لاعبوه أن المباراة انتهت وأن الهدفين قضيا على أمال الجزيرة فاندفعوا للهجوم على حساب الدفاع واستغل الجزيرة سلاح التصويب من بعيد ونجح في إدراك التعادل في خمس دقائق بصورة كربونية بهدفين من نفس الأخطاء.

وبطبيعة الحال فان التعادل أصاب الشارقة بإحباط وزرع الأمل والإصرار داخل الجزيرة فكان الأخير هو الأفضل في الشوط الثاني وتفوق ميدانياً لأنه عاد بقوة للمباراة وفي توقيت أكثر من رائع ومع مواصلة الشارقة لإهدار الأهداف نجح الجزيرة في إدراك التفوق مرتين وفي توقيتات صعبة يصعب معها التعديل.وخلاصة القول أن الفريقين برغم الأخطاء التي قدماها خلال المباراة إلا أنهما قدما واحدة من أفضل المباريات على الإطلاق في دورينا واستحق كلاهما الإشادة والتقدير بعد المستوى الفني الرائع الذي قدماه.

كاجودا: فريقي قدم أداءً ممتازا لكن فارق الخبرة قال كلمته

شهد المؤتمر الصحافي الذي أعقب اللقاء مجاملات متبادلة بين كاجودا مدرب الشارقة وبراجا مدرب الجزيرة وتحدث كلاهما عن صفات الأخر وقوته خاصة وأنهما تنازلا في البرتغال لمدة خمس سنوات من قبل.وبدأ كاجود حديثه فقال: المباراة كانت جيدة والفريقان أدا مستوى متميزا وشهدت أهدافا بالجملة ومثلها ضائع من الفريقين، ومن يحب كرة القدم فلابد وأن يحب تلك المباراة لأنها كانت مميزة فنياً.

وأعتقد أن فريقي لعب شوطا أول متميزا فنياً وتكتيكياً وقدم فريقي إمكانات عالية ضد فريق قوي يملك عناصر قوية قادرة على الفوز على أي فريق وأرشح الجزيرة للفوز باللقب هذا الموسم.والفارق بين فريقي والجزيرة واضح حتى في التغييرات فأنا لا أملك الحلول وأشركت ناشئين لسد العجز في صفوفي بينما الجزيرة يملك صفا ثانيا على أعلى مستوى.

وأضاف: أعتقد أن الهدف الثالث للجزيرة جاء من تسلل وإن كنت غير متأكد من ذلك وأنا لا أبحث عن أعذار أو ما شابه لتبرير الخسارة خاصة وان فريقي قام بعمل ممتاز ولكن لابد أن يلعبوا أكثر لتعويض فارق الإمكانات والخبرة.وأكد كاجودا أن الفريق مازال في طور البناء ولا يسعى للفوز بأي ألقاب هذا الموسم ولكن بناء الفريق حتى يكون قادرا على المنافسة في السنوات المقبلة.

ومن جانبه أكد أبل براجا المدير الفني للجزيرة أن اللقاء كان جيدا ومثيرا وبعد أن كون فكرة عامة عن مستوى الشارقة هذا الموسم فوجئ بمستوى أفضل بكثير.وقال: ترتيب الشارقة في الدوري يعكس مدى قوة الفريق وتطوره لا سيما وأن معه مدرب قدير يحب العمل الهجومي أكثر من الدفاعي وهو سبب تطور الشارقة بهذا الشكل.

والفريق لديه لاعبان ارتكاز على أعلى مستوى وساهما بشكل كبير في تفوق الشارقة الذي لعب في البداية بقوة ومهارة ولكن فريقي لديه إصرار وقوة ونجحنا في العودة للمباراة قبل نهاية الشوط الأول وهذا أهم ما في الموضوع.وأضاف: لقد جئنا للإمارات من أجل نقل الخبرات للكرة الإماراتية وليس فقط لجلب المال والذهاب إلى ديارنا مرة أخرى.

وبصراحة قد واجهنا صعوبة في لقاء الشارقة وأي فريق سيواجه الملك سوف يواجه تلك الصعوبة التي جعلت الفريقين يتقاسمان السيطرة على اللقاء.وأنا سعيد بالفوز والعودة إلى العاصمة بأغلى ثلاث نقاط ولكن أنا أغلقت الآن هذا الملف وكل تركيزي منصب في اللقاء المقبل.

ثقة

أحمد سعد: أتفاءل بزيارة عمتي في الإمارة الباسمة

أكد أحمد سعد مدير فريق الجزيرة سعادته بالفوز والعودة من الإمارة الباسمة بأغلى ثلاث نقاط وأبارك للفريق هذا الفوز الغالي وحظ أوفر للشارقة في المباريات المقبلة. وقال: الجزيرة اثبت أن لديه شخصية واضحة في الملعب وقوة تكتيكية عالية خاصة وان الفريق برغم تأخره في المباراة بهدفين إلا أنه عاد بتعادل في الشوط الأول وتفوق في الشوط الثاني. وقد تخلصنا من محطة هامة ومازال أمامنا مباريات صعبة في الدور الأول مع النصر والوصل وعجمان وكلها مباريات قوية لابد وان نعمل لها ألف حساب.

مشوار البطولة صعب وطويل وليس سهلا ومازلنا نتعلم وفريقنا في تطور مستمر من أجل الوصول إلى منصة التتويج.وقال أيضاً: نحن لا ننظر إلى الخلف أو إلى منافسينا بل ننظر إلى الأمام وفريقنا فقط وأعتقد أن عدم وجود إصابات بالفريق يدعم من موقفنا في البطولة.

وبصراحة أنا كنت متخوفا من اللقاء وكنت أخشى مواجهة الشارقة ومع ذلك لم أكن أتوقع الخسارة وكنت متفائلا حتى برغم تأخرنا بهدفين.وبصراحة أنا أتفاءل بعمتي التي تسكن في الإمارة الباسمة والتي أتفاءل بزيارتي لها قبل كل مواجهة مع الشارقة وبعد زيارتي لها أول من أمس تأكدت اننا سنفوز على الملك.

تأكيد

الرميثي: إمكانات الجزيرة سنسخرها لخدمة الأهلي

أكد محمد ثاني الرميثي رئيس مجلس إدارة نادي الجزيرة سعادته بالفوز وقال إنه شيء جميل أن تكون متأخرا بهدفين ثم تتعادل قبل نهاية الشوط الأول وتفوز في الشوط الثاني، وأنا أشكر اللاعبين على هذا الجهد الخارق المبذول في اللقاء.

وأضاف: سوف ترون فريقا مختلفا للجزيرة هذا الموسم وبنفس طويل فالموسم مازال طويلا ولكن لدينا إصرار على استكمال المشوار، والآن لابد وأن نغلق ملف اللقاء ونركز في مواجهة النصر المقبلة حتى نكون في أفضل حالاتنا الفنية.وقال الرميثي: بعيداً عن اللقاء أحب أن أعلن أن كل إمكانات نادي الجزيرة تحت أمر النادي الأهلي في بطولة العالم لكرة القدم للأندية.

وأحب أن أوجه نداء إلى كل المؤسسات الرياضية في الدولة أن تعلن وقوفها خلف الأهلي ومساندتها للفريق في بطولة العالم للأندية لأن الأهلي يمثل الكرة الإماراتية وليس فقط النادي بكيانه.ونحن مستعدون لتقديم كل الخدمات للأهلي من أجل الظهور بشكل مميز في البطولة التي تقام على ملعبنا.وأحب ان أطمئن الجميع بأن الجزيرة أعد كل شيء من أجل إنجاح مهمة الأهلي في البطولة وأن نكون معه شركاء في النجاح.

محمد نبيل