ــ هل كان إلغاء رجل القارة الصفراء القوي محمد بن همام فكرة وصول رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مباشرة لمنصب نائب رئيس الاتحاد الدولي (الفيفا) على غرار ما هو معمول به في القارات الأخرى «صفقة مصالحة» مع نائبه وخصمه اللدود الكوري الجنوبي الدكتور تشونغ.. وفتحه صفحة جديدة مع الجميع للنهوض بهذه اللعبة وإيصالها إلى العالمية في كل شيء؟
ــ أم أنها «مبادرة ذاتية» لطي صفحة الماضي، والعمل يداً واحدة لتحقيق الأهداف والطموحات التي تضمنتها الاستراتيجية التي أطلقها عند انتخابه لأول مرة رئيساً للاتحاد في بداية ولايته الأولى؟!
ــ تبدو من «المفاجأة» التي صعقت أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد خلال الاجتماع الذي عُقد في كوالالمبور في يوم 25 نوفمبر الماضي في أعقاب الاحتفاء بنجوم الموسم بطرح بن همام مبادرته أنها ذاتية ولكنها لا تخلو من صفقة تصالحية وإنهاء الصراع الذي بدأ خلال انتخابات المقعد الدولي والذي كان سيستمر لزعزعته من رئاسة الاتحاد الآسيوي في الدورة المقبلة.
ــ إن «الترياق» المضاد لسياسة بن همام بدأ في التشكيل بصورة واضحة بعد الخلاف الذي حدث بينه وبين رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي الشيخ أحمد الفهد الصباح وقاد إلى انقسام حاد للقارة بين شرقها الأقصى وغربها إن لم يكن قد شطر التآلف الذي ظل قائماً بين الاتحادات الوطنية الـ 45 المنضوية بين الاتحاد الآسيوي المركزي في كوالالمبور إلى شطرين!
ــ وقد أحسّ بذلك بن همام على ما يبدو بعد نجاحه بفارق ضئيل جداً من الأصوات في الفوز بعضوية اللجنة التنفيذية للفيفا.
ــ وهذا ما جعله يطرح مبادرته التصالحية تحت شعار «وداعاً للخلافات ويداً بيد لمواصلة تطوير الكرة الآسيوية».
ــ إنها فطنة ابن الصحراء.. حيث عرف كيف يدغدغ مشاعر الآسيويين بها.. فالشعار فضفاض جذاب.. لقي «هوى» في نفس أشد معارضيه داخل مكتبه التنفيذي هو الدكتور تشونغ الذي تجاوب فورياً ووقف ماداً يده، مؤكداً أن الخلافات يجب أن تنتهي للأبد لرفع شعار المصلحة أولاً للكرة الآسيوية، معتبراً أن ما حدث في السابق صفحة وانتهت وعلى الجميع الاستفادة من سلبيات الماضي لتكون آسيا رائدة في المجال الكروي.
ــ بعد طيّ «صفحة الخصومة» من أجل «رؤية» بن همام لتطوير الكرة الآسيوية، أصبح من الصعب إيجاد منافس جديد من أي بقعة في القارة الكبرى لإسقاطه في انتخابات الرئاسة المقبلة.
كلمات لها إيقاع
ــ تذكرون أن الدكتور الكوري الجنوبي تشونغ كان قد استُخدم من التيار المعارض لتشكيل ورقة ضغط إبان تلك الانتخابات. وبإلغاء بن همام فكرته بإقرار وصول رئيس الاتحاد مباشرة للفيفا كسبه إلى جانبه لأنه حالياً يتقلد منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي عن قارة آسيا.
