ــ ما هو المطلوب من ممثلينا في الهيئات القارية والدولية والعربية والإقليمية؟ هل وجودهم مجرد بهرجة أم وجودهم لتفعيل دورنا ووجودنا حتى نستطيع استرجاع حقوقنا؟ فالتنسيق غير واضح كما يبدو، ولا يوجد أساساً تنسيق بدليل اننا اذا تقدمنا للترشح للفوز بمقعد أو بلقب أفضل اتحاد أو تأييد لأمر ما لا ننسق مع ممثلينا في هذا الاتحاد المعني فقد أثيرت ردود أفعال واسعة بعد مستجدات الساحة القارية الاخيرة بالنسبة للعبة كرة القدم التي نصرف عليها مئات الملايين ومع ذلك نفشل في الكثير من القضايا، وآخرها ما حدث في كوالالمبور وأخذت أبعاداً أكبر، ومن هنا ادعو لوقف هجرة الكفاءات والطاقات الإدارية صاحبة الخبرات على المستوى الداخلي أولاً قبل كل شيء، أي وقف استنزافها والهروب من العمل الإداري الرياضي التطوعي بعد أن وجد هؤلاء الكثير من المضايقات والصد من أصحاب هذا الزمن!!

ــ اننا خسرنا رجالا متحمسين جاءوا برغبة حقيقية للعمل في الأندية والاتحادات ولكنهم فوجئوا بالأجواء الغريبة والمحيطة التي تدور «حولهم» لذلك لم يستطيعوا التكيف مع المناخ، فقرروا بإرادتهم ترك الساحة حتى لا تضر بسمعتهم، فالهوامير الجدد الذين ابتلعوا الأسماك الصغيرة التي لا تملك من النفوذ الوقوف والتصدي أمام هذه الفئة التي غالباً ما تقف حجر عثرة في طريق النجاح، فشباب اليوم يريد أن يقدم شيئاً من تجربته سواء أكان لاعباً أم مدرباً أم حكماً.. ولكن أعداء حزب النجاح منتشرون في كل مكان ويقفون بقوة ويمنعون تحقيق احلامهم!

ــ الاستنزاف الداخلي نلاحظه، وللأسف الشديد. ان سيطرة العمل الإداري، سواء في الأندية أو في الاتحادات، بيد أشخاص معينين لا يتجاوزون ثلاثة أو أربعة أشخاص.. أما بقية الأعضاء فوجودهم مجرد تكملة للعدد، وهذه إحدى أكبر المشكلات الإدارية. ونضرب مثلاً ما تقوم به الأندية حالياً في التعاقدات مع اللاعبين الأجانب والمدربين. وكذلك بعض الأمور المهمة لا تناقش في اجتماعات مجلس الإدارة وانما تتخذ القرارات فردية وبعيداً عن طاولة الاجتماعات ليتفاجأ بها أصحاب الديكورات الذين لا ناقة لهم ولا جمل!

ــ الحقيقة غائبة وكان يفترض ان يقوم اي مرشح للدولة «رياضياً» بتقديم كل الدعم من اجل الدفاع عن كل مكتسباتنا وألا نتركها تمر بسهولة ونقول غيرنا كان اشطر. بعض الإداريين نزلوا (بالبراشوت) وأصبحوا بقدرة فاعل هم الاساس في العملية الإدارية وهذه مصيبة لاننا لم نأت بالكفاءة وإنما جئنا (بربعنا) لنكافئ هؤلاء ردا على، جمايلهم، وما أكثرها هذه الظاهرة الخطيرة في الساحة وانظروا حولكم تجدوا هذه الكارثة حلت بنا من دون ان ندري!!

ــ أننا لا نفكر أولاً في تطوير العمل الإداري وإنما كل تفكيرنا في الاستعراض لكل عضو من هذه الفئة. فالمصلحة العامة هي أن نقوم بالإعداد الصحيح لطاقاتنا بالداخل ونركز ونهتم بهم ونعطيهم الفرص للاحتكاك والعمل الميداني لكي تستمر هذه الطاقات من أجل تحقيق أهدافنا.. فالنجاح يجب أن يبدأ أولاً من الداخل قبل توحيد جهودنا خارجيا.. والله من وراء القصد .

aljoker@albayan.ae