فرط فريق الشارقة في فوز كان بين أيدي لاعبيه وخسر مساء أمس على ملعبه ووسط جماهيره 2-4 من الجزيرة بعد أن كان الملك متقدما بهدفين نظيفين لكن خبرة وإمكانات الجزيرة وإهدار الشارقة للفرص السهلة منحت الجزيرة أغلى ثلاثة نقاط حافظ بهما على قمته برصيد 19 نقطة بينما تجمد رصيد الشارقة عند 11 نقطة.
وعندما تتابع لقاء الشارقة مع الجزيرة فأنك تصاب للوهلة الأولى بنوع من الدهشة لحظة النظر إلى منطقة وسط الملعب فكانت مزدحمة باللاعبين من كلا الفريقين وفي بعض الأحيان وصل عدد اللاعبين في تلك المنطقة إلى ما يقرب من 16 لاعباً وتحول اللقاء لصراع في وسط الملعب ومن يفرض سيطرته عليه يكون قد وصل لنصف الطريق من المباراة.
بدأ اللقاء بإيقاع سريع ولم يكن هناك حاجة إلى عمل استكشاف لخطة منافسه أو مفاتيح لعبه فالفريقين كتاب مفتوح وتبقت فقط مفاجأة كل مدير فني لزميله في الجهة الأخرى.
الشارقة أعتمد على سرعة مهاجميه مارسيلينهو ومصطفى كريم وكانت الكرة تعبر الملعب من الخلف للأمام خلف مدافعي الجزيرة لاستغلال تلك الميزة وفي المقابل أعتمد الجزيرة على التصويب البعيد ومن كل الزوايا على المرمى ولكن لم تختلف طريقة لعب الفريق باعتماده على الأطراف.
وفي الدقائق العشر الأولى كانت الهجمة الأخطر للعنبري الذي انفرد بمرمى علي خصيف تقريبا ولكنه سدد خارج المرمى بغرابة، ثم كرر مارسيلينهو المشهد ولكنه صوب صاروخ أرتد من القائم الأيسر للجزيرة وعاد وسط الشارقة ليضرب دفاع الجزيرة المتكتل ويصوب حميد أحمد صاروخ يعانق المرمى لكن حامل الراية يلغيه بداعي التسلل، ليؤكد الملك أنه لا يلعب إلا على الفوز.
ويستدعي كاجودا مهاجمه مصطفى كريم ليدلي له بتعليمات ويبدو انها كانت كلمة السر حيث أستلم اللاعب نفسه كرة بينيه من وسط الملعب ليراوغ دفاع الجزيرة ويسدد بقوة تعانق الشباك معلنه عن هدف أول للملك.
ثم ظهر الثلاثي المرعب كريم ومارسيلينهو وحميد في جملة رائعة ضربوا بها تكتل دفاع الجزيرة بثلاثة لمسات كانت نهايتها في شباك علي خصيف هدف ثاني للشارقة عن طريق حميد أحمد.
ويتوه لاعبوا الجزيرة ويفقدوا توازنهم في الملعب ويسيطر الملك بشكل مطلق ويتبارى لاعبوه في إهدار الفرص.
ويرفض الجزيرة الخروج بدون تهديف برغم أفضلية الشارقة وينجح توني من تسجيل الهدف الأول بتصويبة بعيدة، وبعدها بأقل من خمس دقائق يعادل دياكيه النتيجة بنفس السيناريو بتصويبة من نفس المكان ليكون الهدفان صورة كربونية.
الهدفان أصابا الشارقة بنوع من الإحباط والخوف، وبرغم السيطرة المتبادلة للفريقين إلا أن الإيقاع هبط وشعر كل فريق بخطورة منافسه، وكاد حميد أحمد أن يمنح الشارقة التقدم ولكن تصويبته ارتدت من القائم كالعادة.
ومنحت رأس ريكاردو التقدم للجزيرة من كرة ثابته لتمنح الفريق التقدم لأول مرة في اللقاء وربما يكون الهدف الأغلى الذي يحافظ به الجزيرة على قمته دون شركاء.
ومع الثواني الأخيرة استغل ريكاردو تقدم الشارقة للهجوم وسجل هدف رابع قضى به على أمال الشارقة في العودة للمباراة.
محمد نبيل
