أنهى فريق أبوظبي للفورمولا1 الجولة السادسة من بطولة العالم لزوارق الفورمولا1 في الدوحة وهو في قمة النشوة بعد أن حقق بطل الفريق ثاني القمزي ما كان مطلوبا منه بالعودة مجددا إلى قمة الترتيب العام وانتزاع الصدارة التي فقدها في الجولتين الرابعة والخامسة في الصين في أكتوبر الماضي، وقد طبق القمزي إستراتيجية الفريق في تحقيق أكبر قدر ممكن من النقاط والحفاظ على سلامة مركزه حتى نهاية السباق.

وقد تكون المرحلة الأولى من جولة قطر هي المرحلة المهمة التي أحرز من خلالها القمزي المركز الثاني، ثم عاد لتحقيق المركز الرابع من خلال المرحلة الثانية ليصل إلى النقطة رقم 112 في الترتيب العام للبطولة، ويتراجع المتصدر السابق السويدي جوناس آندرسون إلى المركز الثالث في الترتيب العام حيث لم يتمكن من حصد مراكز متقدمة في قطر ليصل رصيده إلى النقطة رقم 99، ولكن قد يكون أحد أكبر المستفيدين من جولة الدوحة الإيطالي جيدو كابليني والذي احتل المركز الأول في المرحلتين ليصل إلى النقطة رقم 109، ويتجاوز أربعة متسابقين أمامه دفعة واحدة.ومع ختام جولة قطر يستعد فريق أبوظبي لخوض منافسات الجولتين السابعة والثامنة من البطولة على أرضه وبين جماهيره حيث ستقام الجولة المقبلة في إمارة أبوظبي في الرابع والخامس من ديسمبر المقبل، ثم الجولة الختامية في إمارة الشارقة في 10 و11 ديسمبر، وهي الجولات التي ستحدد مصير اللقب واسم حامله في موسم 2009.

ويستعد فريق أبوظبي جيدا لخوض الجولات المقبلة على أرضه وجماهيره حيث إنها ستكون الحاسمة في مشوار البطولة، ويثق القمزي في قدراته في تحقيق نتيجة إيجابية وإحكام قبضته على الصدارة، والتي بات من الواضح أن المنافسة عليه قد تحولت إلى رباعية أو سداسية إذا ما أدخلنا حسبة النقاط ن ويمتلك القمزي 112 نقطة، جيدو كابليني 109، آندرسون ورصيده 99 نقطة، الفنلندي سامي سيليو ورصيده 83 نقطة، وجي برايس ممثل الفريق القطري ورصيده 70 نقطة، والإيطالي فرانشكسو كانتاندو والذي وصل إلى النقطة رقم 70 مع نهاية جولة الدوحة، وقد تكون المنافسة من الأسماء الأخيرة من الناحية الحسابية حيث ان هناك ثمانين نقطة كاملة من خلال مراحل جولتي أبوظبي والشارقة، وإن كانت الأفضلية تصب بالطبع لأصحاب المراكز الأربعة الأولى.

وقد تتضح الصورة بعض الشيء مع انتهاء جولة أبوظبي وتتحدد ملامح المنافسين الأساسيين على اللقب، ولكن من المؤكد أن الحسم سيكون في الإمارة الباسمة في الشارقة كما تعودنا في كل عام مع ختام البطولة ونهاية أحد أكثر المواسم إثارة.

أما أحمد الهاملي عضو الفريق فهو في المركز التاسع حاليا ورصيده 59 نقطة، ومن المؤكد أن الأعطال التي تعرض لها وسوء الطالع في أكثر الجولات وعدم حصوله على نقاط كان سببا في تراجعه إلى هذا المركز، وكانت توقفاته تأتي دوما وهو في المقدمة وفي الطليعة، ولكن يحسب للهاملي صعوده لمنصة التتويج لأكثر من مرة وتتويجه بلقب الجولة الافتتاحية والتي أقيمت في البرتغال، ويعد الهاملي من الوجوه الحديثة في البطولة وقد تفوق على العديد من الأسماء الشهيرة والتي سبقته في سنين المشاركة والخبرة، ومن المؤكد أنه ستكون للنجم الشاب كلمة من خلال الجولات الأخيرة في أبوظبي والشارقة إلى جانب رفيقه ثاني القمزي.

ويؤكد ناصر الظاهري المشرف الفني على زوارق الفريق على أن جولة أبوظبي ستكون مختلفة بالنسبة للفريق وحاسمة أيضا حيث سيسعى القمزي وبقوة لتقديم أفضل جهد من أجل أن يحافظ على الصدارة ومن أجل أن يتقدم خطوة مهمة قبل جولة الختام في إمارة الشارقة، وقال الظاهري : استعدينا جيدا لجولة أبوظبي، وذلك من واقع التدريبات والتمارين التي كان القمزي يؤديها على كاسر الأمواج دوما قبل بدء أي جولة، هذه التمارين كانت تصب لمصلحته في النهاية حيث انه ليس بغريب على مياه الكاسر، ولدينا كل الثقة والأمل في أن يحقق نتيجة إيجابية من خلال مراحل جولة أبوظبي.

وعن سلامة الزوارق وسياسية المشاركة في جولة العاصمة، قال الظاهري : استخدم القمزي من خلال الجولة الماضية زورقه الجديد، وتمكن من خلاله من إحراز نتائج مميزة، وسيستمر في استخدام زورقه من خلال جولة أبوظبي، حيث ستكون الزوارق الأخرى في حاوية الفريق قيد الانتظار وعلى أهبة الاستعداد في حال تعرضت الزوارق الأصلية لأي حادث أو عائق، وبالنسبة للهاملي، فإن زورقه البابا يعد من أفضل الزوارق، وسيخوض من خلاله جولة أبوظبي أيضا.

وأضاف الظاهري : ستصل الزوارق عبر الشحن من الدوحة إلى أبوظبي خلال اليومين القادمين، وبمجرد وصول زوارق الفريق، فإننا سنخضعها لفحص دقيق وشامل، وإعدادها لخوض منافسات كورس العاصمة من أفضل النواحي، وسيتم تجربة أكثر من مروحة لكل زورق للوصول إلى المروحة ذات الأداء الأفضل والأنسب لدخول السباق. وأكد الظاهري على أن كل السبل ميسرة للقمزي والهاملي للصعود إلى منصة التتويج وتكرار إنجاز العام الماضي عندما احتل الفريق المركزين الثاني والثالث في أبوظبي.

صدارة

اكتساح لأبوظبي في لقب الفرق

اختتم فريق أبوظبي جولة الدوحة وهو متصدر في المنافسة على لقب الفرق حيث وصل للنقطة رقم 171، وبفارق كبير عن صاحب المركز الثاني وهو فريق زيبتر الإيطالي والذي يمتلك 124 نقطة، ويأتي في المركز الثالث فريق أذربيجان ورصيده 121 نقطة.

وينافس فريق أبوظبي أيضا على لقب أسرع دورة من خلال بطله أحمد الهاملي صاحب السرعات العالية والمهارة المميزة في انطلاقاته حيث يحتل حاليا المركز الثاني في المنافسة على هذا اللقب برصيد 106 نقاط، ويفصله عن المتصدر جي برايس ممثل الفريق القطري نقطة واحدة فقط.

خسارة

تراجع طموحات حامل اللقب

قد يكون جي برايس ممثل الفريق القطري هو أكبر الخاسرين من خلال جولة الدوحة، فقد تعطل برايس من خلال سباقي الدوحة، وخرج خالي الوفاض حيث كان يمني نفسه قبل الجولة بالرجوع وبقوة إلى المنافسة على الصدارة، وإلى الدفاع عن اللقب الذي يحمله من العام الماضي، ولكن عدم حصوله على أي نقطة جمد رصيده عند النقطة رقم 70، ووضعه في موقف لا يحسد عليه حيث تضاءلت حظوظه في الحفاظ على اللقب كثيرا.

وبالرغم من أن لغة الأرقام تؤكد أن برايس يمتلك فرصة الحصول على اللقب في حال إحرازه للمراكز الأولى في المراحل الأربع المقبلة، إلا أن ذلك يفرض عليه أيضا عدم حصول منافسيه على أي نقطة، وهو ما يبدو مستبعدا في ظل وجود أربعة متسابقين أمامه يتقدمهم النجم ثاني القمزي في صدارة البطولة، والذي نرشحه بالتأكيد لكي يكون حامل لقب البطولة لهذا الموسم بإذن الله تعالى.

وبالنسبة لقائد الزورق الآخر للفريق القطري توماس جودمان، فقد تمكن من خلال المرحلة الأولى من إحراز المركز الخامس في أول مشاركة له في هذه البطولة، ولكنه خرج من المرحلة الثانية بعد تعطل زورقه، الجدير بالذكر أن خالد الكواري مدير الفريق القطري قد أعلن عن نية الفريق لإدخال الكوادر الوطنية مجددا من خلال الموسم المقبل، وذلك لكي تمثل الفريق في هذه البطولة في وقت قريب.

أبوظبي ـ «البيان»