يستعد اللاعب جاسم عبد الرضا قائد فريق الشباب وأحد العناصر الأساسية في منتخبنا الوطني لكرة السلة للعودة إلى اللعب التنافسي بعد فترة توقف طويلة امتدت لأكثر من 5 أشهر جراء الإصابة التي تعرض لها نهاية الموسم الماضي في مباراة فريقه أمام الأهلي وهي عبارة عن قطع في الرباط الصليبي احتاج منه كل هذه الفترة من التوقف حيث اجري عملية جراحية في فرنسا كللت بالنجاح .

« البيان الرياضي »التقى جاسم عبد الرضا وهو يتأهب لعودة قوية مع فريقه ومع منتخبنا الوطني في الفترة المقبلة حيث لا تفصله إلا أيام قليلة للمشاركة مع زملائه بنهاية فترة التدريبات التأهيلية التي وضعها له الأطباء الفرنسيين .

يقول عبد الرضا : إصابتي كانت قضاء وقدر ونجمت عن احتكاك عادي بيني وبين المحترف الأمريكي كورتيني الذي كان يلعب للأهلي الموسم الماضي والمنتقل للشباب هذا الموسم ، وأجبرتني تلك الإصابة التي التوقف عن اللعب لفترة قاربت من الستة أشهر ، والآن اشعر باكتمال جاهزيتي من الناحية الطبية تماماً.

وسيتم التركيز في الأيام المقبلة علي الجانب البدني حيث أخوض تدريبات خاصة اعتبارا من يوم 21 ديسمبر المقبل وتستمر أسبوع كامل انتقل بعده للمشاركة مع الفريق بشكل طبيعي اعتبارا من يوم 19 من نفس الشهر .

وتحدث عبد الرضا عن وضعية فريقه هذا الموسم فقال : في الموسم الماضي لم يحالفنا التوفيق في الفوز بأي من الألقاب ، وتسببت الإصابة في حرماني من اللعب مع الفريق في ختام مسابقتي الدوري وكأس صاحب السمو رئيس الدولة إضافة إلى إن زميلي علي عباس لم يشارك أيضا في ختام الكأس بسبب الإصابة أيضا ، فلعب الفريق بعناصر شابة ورغم ذلك اثبتوا وجودهم وقدموا مستوى جيدا ويحسب ذلك لمدرب الفريق احمد عمر .

وواصل عبد الرضا حديثه قائلا : يتميز فريق الشباب لكونه الوحيد بين فرق الدولة حاليا يعتمد في تشكيلته على عشرة لاعبين مواطنين في وقت تعتمد فيه بقية الفرق علي خمسة أو ستة لاعبين.

وهذا يبرهن على إن الشباب يملك فريقا للمستقبل في ظل صغر أعمار معظم لاعبيه الحاليين ، وظهرت هذه الحقيقة بوضوح في الموسم الحالي حيث يغيب عن المشاركة مع الفريق عدد كبير من عناصر الخبرة مثل احمد موسي واحمد خميس لاعب الوصل المنتقل للشباب هذا الموسم إضافة لعلي عباس الذي حرمته الإصابة من المشاركة أحيانا.

كما إنني مازلت بعيدا عن اللعب مع الفريق منذ انطلاقة الموسم .

وبرغم كل هذه الظروف توقع جاسم عبد الرضا أن يكون لقب بطولة الدوري هذا المسوم اقرب لفريقه من أي فريق آخر وقال في هذا الشأن : أرى أن الشباب محتاج لبطولة هذا الموسم وهو قادر على ذلك وفي تقديري لقب الدوري سيكون اقرب للشباب .

وأبدى جاسم ملاحظات عن التحكيم وشكل المسابقات فقال : قبل كل شيء لابد من الإشارة إلى إن حكامنا هم الأفضل عربيا في كل مشاركاتهم الخارجية وربما يكونوا الأفضل آسيويا ، ولكن ملاحظتي الوحيدة إن بعض الحكام يظهر عليهم بعض التعاطف في إدارتهم للمباريات المحلية ، وهذه الملاحظة ليست تشكيك في أي حكم ، وإنما ملاحظة أتمني آلا تؤثر في أداء حكامنا الذين هم الأقدر عند خروجهم لتمثيل الدولة في المشاركات الخارجية.

وبالنسبة للعبة عموماً يقول عبد الرضا : المنافسة أصبحت اقوى هذا الموسم فلا احد يستطيع توقع فوز فريق على الآخر ، وفي تقديري هذا التطور الملحوظ يعود إلى ارتفاع العدد إلى 7 فرق فكلما زاد عدد الفرق احتدت المنافسة ، والسبب الثاني هو تقليص مشاركة الأجانب إلى لاعب واحد بدلا عن اثنين مع كل فريق ففي هذه الحالة يأخذ اللاعب المواطن فرصته ففي الموسمين الماضيين كانت هناك مشكلة كبيرة بالنسبة للمواطنين في ظل مشاركة أجنبيين اثنين مع كل فريق.

وبعد تقليص العدد إلى لاعب واحد سوف تجني اللعبة ثمرة إتاحة اكبر فرصة للمواطنين بظهور مواهب كثيرة تستفيد منها منتخباتنا الوطنية مثل صالح سلطان وطلال سالم في النصر وراشد ناصر في الوصل وحسين علي في الشباب ومحمد مبارك في الأهلي .

وأضاف جاسم: اختيار المحترف الأجنبي هذا الموسم كان أفضل بكثير من المواسم الماضية وهذا يعود إلى استفادة الأندية من السلبيات التي رافقت عملية الاختيار في الماضي فمعظم الأجانب الحاليين لديهم تجربة ناجحة سواء كان التونسي رضوان بن سليمان محترف الشعب أو الأمريكيين فينست جونز وكورتيني فيلدز محترفي النصر والشباب أو محترف الشارقة أو محترف الوصل الجديد.

إضافة إلى إن الأجانب هذا الموسم تنوعت مراكزهم وهذا يزيد من فرص مشاركة اللاعبين المواطنين .

وقال جاسم عبد الرضا: تداخل المسابقات خلال فترة واحدة قد تكون متعبة للاعبين والمدربين حيث يقل التركيز نظرا إلى إن الحسابات تكون مختلفة بين مباراة وأخرى فكل مدرب يحتاج في ظل هذا التداخل إلى تغيير نفسية اللاعبين قبل كل مباراة ، كما إن ضغط المباريات فيه صعوبة كبيرة حيث نلعب أحيانا 6 مباريات خلال 10 أيام فقط ، ولكن هذا الرأي لا يقلل من حجم الجهد الذي يبذله اتحاد اللعبة في تنظيم النشاط وكل ما أمله أن يتم الجلوس مع مدربي الفرق والاستماع لأرائهم .

وتمنى جاسم عبد الرضا في ختام حديثه عودة المدرب البوسني زوران لتولي مهمة تدريب منتخبنا في الفترة المقبلة فقال : زوران لم يكن مدربا فقط للمنتخب ، فهو صديق للاعبين داخل الصالات وخارجها حيث يزوره اللاعبون بشكل مستمر في كل مناسباتهم ومازال على اتصال مستمر، ونحن كلاعبين افتقدناه كثيرا في الفترة الماضية .

ياسر قاسم