كالعادة، فرض الأمين العام للهيئة العامة إبراهيم عبد الملك، أسلوبه القائم على الإقناع والصدر الرحب والتفاعل والتجاوب مع الآخر وهو يدير نقاشات الملتقى. وبدأ عبد الملك إدارة محاور النقاش بالقول: ليس بمقدور أية جهة رياضية في الدولة مواجهة التحديات المتلاحقة والتحولات المتتابعة في الساحة الرياضية بمفردها، وان الاستجابة للتحديات.

خصوصا تلك المتعلقة بتلبية متطلبات التنمية الرياضية الشاملة، تتطلب جهودا حثيثة قادرة على إرساء مفاهيم العمل الجماعي وترسيخ دعائم التعاون المؤسسي المشترك بين كافة الجهات من اجل بلوغ الأهداف المرجوة، على اعتبار أن الرياضة بشقيها التنافسي والترويحي، أصبحت عاملا مهما لقياس نمو وتطور أية دولة ورافدا لتقييم أداء أفرادها وعاملا لتعزيز بنيتها الاقتصادية والاجتماعية.

تعزيز المكانة

ويوضح عبد الملك قائلا: وكغيرها من دول العالم، فان الإمارات تسعى جاهدة إلى تحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة من خلال إستراتيجية حكومية تؤسس للتنمية في مختلف مجالات الحياة لتعزيز مكانتها إقليميا ودوليا.

حيث تتضمن الإستراتيجية مبادئ عدة أهمها توحيد الجهود وحشد الطاقات وإيجاد الشراكات في إطار واضح مبني على أسس تتحدد فيها الأدوار بكل وضوح وتتكامل فيها جهود المؤسسات الاتحادية والمحلية بكل سلاسة.

رؤية الهيئة

ويضيف عبد الملك قائلا: الهيئة العامة ومن رؤيتها المستمدة من إستراتيجية الحكومة، تدرك أن قطاع الرياضة يعاني من نقص في التخطيط الاستراتيجي وضعف في الإطار الإداري المحترف وعدم قدرة على التعامل الأمثل مع الموارد المالية وغياب واضح في الممارسات التنفيذية في التثقيف والتوعية المجتمعية،وان التطوير الجذري للرياضة في الإمارات لن يرتقي بالعمل الحكومي فحسب، بل بتفعيل آليات التنسيق والعمل مع كافة الشركاء ومن كافة القطاعات، وفقا لمبدأ (اليد الواحدة لا تصفق ويد الله تعالى مع الجماعة) وما خاب من استشار!

وشدد عبد الملك قائلا: مشروع الإستراتيجية (العشرية) لرياضة الإمارات، سيبقى حبرا على ورق إن لم يتصف بالفاعلية التي تمكنه من مواكبة المتغيرات والمستجدات التي تحترم رغبات كافة الشركاء على الساحة الرياضية.

مرحلتان للتنفيذ

وأشار عبد الملك قائلا: سيتم تنفيذ مشروع الإستراتيجية على مرحلتين، الأولى تتعلق بالإطار العام وتنتهي بنهاية ديسمبر المقبل، والثانية تتعلق بالتنفيذ وتنتهي بنهاية أكتوبر 2010.

وأضاف عبد الملك قائلا: لا يجوز أن تكون الحكومة هي الداعم الأوحد (على طول الخط) لقطاع الرياضة والشباب في الدولة، بل على الاتحادات الرياضية القيام بدورها الحيوي من خلال تنويع مصادر دخلها بتنشيط وتكثيف العمل في المجال التسويقي.

القطاع الخاص

وشدد عبد الملك على أن دعم الرياضة مسؤولية الجميع وليس الحكومة لوحدها، مشيرا في ذلك إلى الدور شبه الغائب لمؤسسات القطاع الخاص والأفراد القادرين على دعم الأنشطة الرياضية.

وأكد عبد الملك على أهمية تحديد أهداف الإستراتيجية وعلى حتمية المراجعة وتفعيل القاعدة في المدارس والحرص على أن تكون الرياضة للجميع وليس للتنافس فقط باعتبارها إحدى أدوات القضاء على الكثير من السلبيات المجتمعية.