كشفت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، عن ملامح الإستراتيجية (العشرية) لرياضة الإمارات والممتدة من العام 2010 وحتى 2020 في الملتقى الأول الذي نظمته صباح أول من أمس في فندق ماريوت بدبي بحضور كوكبة من القيادات والشخصيات الرياضية الذين تعدهم الهيئة العامة شركاء لها، ولكن في ظل غياب واضح لمن تعنيهم الإستراتيجية بالدرجة الأساس، وهنا نعني الاتحادات والأندية!
ولتعذر حضور معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة، أدار أمينها العام إبراهيم عبد الملك، دفة النقاش بإجادة تامة وسط تفاعل كبير من كوكبة الحضور.
وافتتح عبد الملك الملتقى بتوجيه التهنئة لشعب وحكام الإمارات وكل المقيمين على ارض الدولة، بالعيدين، اليوم الوطني الثامن والثلاثين للإمارات والأضحى المبارك، قبل أن يلقي كلمة مهمة ذات محاور أكثر أهمية.
أهداف الهيئة
وسعت الهيئة العامة إلى تحقيق 4 أهداف رئيسية من وراء تنظيم الملتقى، تلخصت في توحيد الجهود لإعداد الإستراتيجية، والخروج من الإطار التقليدي في وضع الخطط والبرامج، وتقوية مبدأ المشاركة والشفافية بين الجهات المختلفة، والخروج بتوصيات نحو بيئة رياضية متميزة.
وتضمنت الإستراتيجية 6 محاور و3 غايات و9 أهداف شكلت بمجملها الإطار العام لمشروع الخطة.
واشتملت المحاور الستة على المنظومة الرياضية الوطنية، والبنية التحتية، والموارد البشرية، وتقنية المعلومات، والموارد البشرية، والمعرفة والثقافة، فيما تمثلت الغايات الثلاث بصقل وإطلاق طاقات وقدرات وإبداعات الشباب في بيئة مناسبة بما يحقق رعايتهم طبقا لأرقى المعايير الدولية، وتحقيق المشاركة مع المؤسسات المعنية بالدولة لغرس حب العمل التطوعي وخدمة المجتمع في نفوس الشباب،والسعي نحو التميز والجودة في تنمية مواردنا المؤسسية.
أما الأهداف الـ 9 فتمثلت بدعم وتطوير المسابقات المحلية لتحقيق البطولات العالمية، وتلبية احتياجات قطاع الشباب والرياضة من المنشآت والمرافق الحيوية، وزيادة الاهتمام بقطاع المعاقين ورعايتهم، والارتقاء بمشاركات الرياضة النسائية وتوفير البيئة المناسبة، وإصدار التشريعات والقوانين التي تتفق مع الاحتياجات المحلية والعالمية، وتنسيق الأنشطة مع المتعاملين والمعنيين لتوفير الدعم من الجهات الحكومية والأهلية والخاصة، وتشجيع النشاط التطوعي وتوسيع مشاركة المجتمع في الأنشطة، وتنمية وتطوير الموارد البشرية معرفيا ومهاريا، وتبني الجودة كمعيار أساسي للنجاح وتحقيق الأداء المتميز للارتقاء بالخدمات.
شرح المطوع
وقدم راشد المطوع مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي والتميز المؤسسي في الهيئة العامة، عرضا وافيا عن كل محور من المحاور الستة للإستراتيجية وما يشتمله كل محور على حدة، فاتحا باب المناقشة والاستفسار واسعا أمام المشاركين في الملتقى.
وتكفل الأمين العام للهيئة العامة إبراهيم عبد الملك بالرد على استفسارات وأسئلة المشاركين حيث أوضح أسباب اختيار مدة العشر سنوات كإطار زمني للإستراتجية بالقول: هدف الهيئة العامة ليس وضع إستراتيجية مؤقتة لا تلبي متطلبات مهمة كبناء الرياضي القادر على تحقيق انجاز اولمبي في فترة لا تتراوح بين 8 إلى 10 سنوات.
مداخلة الفردان
وفي واحدة من أهم المداخلات، أكد احمد الفردان عضو مجلس إدارة الهيئة العامة على ضرورة سن قانون من الحكومة يلزم مؤسسات القطاع الخاص برعاية ودعم الأبطال حتى لو تطلب الأمر فرض ضرائب على تلك المؤسسات لدفعها إلى دعم العمل الرياضي في الدولة، مشددا على أن رياضة الإمارات بشقيها التنافسي والمجتمعي، تعتمد كليا على الدعم الحكومي سواء كان اتحاديا أم محليا في ظل غياب شبه تام لدور القطاع الخاص، مشيرا إلى أهمية أن تلعب الأسرة دورا أكثر فاعلية في صناعة الأبطال خصوصا وفي البناء الرياضي بالدولة عموما.
معايير بن هندي
وأشار محمد بن هندي الأمين العام المساعد للجنة الاولمبية الوطنية إلى حتمية الأخذ بالمعايير الدولية في وضع الإستراتيجية، مشددا على معاناة رياضة الدولة من ضعف البنية التحتية، مشيرا إلى ضرورة بناء قاعدة قوية لانطلاقة الرياضة الإماراتية من المدارس مع أهمية التصدي لظاهرة عزوف الشباب المواطن عن دخول الجامعات الرياضية ومعالجة ندرة مدرسي التربية الرياضية عبر التنسيق القوي بين الوزارات المعنية، مؤكدا على جدوى البرمجة الزمنية في تنفيذ الإستراتيجية.
تأكيد القرقاوي
أما إسماعيل القرقاوي رئيس مجلس إدارة اتحاد كرة السلة، فقد أكد على أن رياضة الإمارات تعاني كثيرا من قلة المنشآت الرياضية ومن تقليص الكثير من أندية الدولة للأنشطة الرياضية ومن عدم حدوث نقلة نوعية حقيقية من جراء وضع الاستراتيجيات السابقة، مشددا على أن الطموحات اكبر من الموجود في أحيان كثيرة.
مطالبة المري
وطالب محمد سعيد المري نائب رئيس اتحاد الشرطة الرياضي بضرورة تطبيق فكرة (المتسوق السري) لمعرفة اتجاهات العمل في الاتحادات، مشددا على أن الاستراتيجيات الطويلة بحاجة ماسة إلى مراجعة ووقفات لمعرفة حجم المنجز من العمل والمنفذ من محاور الخطة، مشددا على أهمية غرس الثقافة الرياضية لدى النشء في المدارس.
مبدأ بحيري
وطالب الزميل رفعت بحيري رئيس القسم الرياضي في البيان بضرورة إجراء عمليات مراجعة خلال فترات محددة من عمر الإستراتيجية، مع التأكيد على ضرورة تحديد الهدف ليس من جانب الهيئة العامة فحسب، بل من قبل المنضوين تحت لوائها، مع الحرص على تنفيذ مبدأ العقاب والثواب وليس الثواب فقط!
تميز
علاقات عامة وإعلام (10 على 10)
بذل فريق الإعلام والعلاقات العامة في الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، جهودا مميزة للتحضير من كل الجوانب للملتقى الأول الذي أقامته الهيئة العامة أول من أمس في فندق ماريوت بدبي حول الإستراتيجية (العشرية) لرياضة الإمارات.
وظهرت جميع التحضيرات بأناقة تامة بفضل تلك الجهود التي بذلها أعضاء الفريق المؤلف من الزميل سعيد عبد الغني وعلي حسن وحسن الرمسي خلال الملتقى من توفير كل متطلبات رجال الصحافة والإعلام واحتياجات كوكبة المشاركين في الملتقى وبما جعل الملتقى يخرج بدرجة أكثر من ممتازة في كل النواحي نالت رضا الجميع.
وعي
الإعلام محور مستقل في الاستراتيجية «العشرية»
تفاعل الأمين العام للهيئة العامة إبراهيم عبد الملك مع المقترح المقدم من الزميل عبد الله إبراهيم رئيس لجنة الإعلام الرياضي الداعي إلى ضرورة تخصيص محور مستقل للإعلام الرياضي في الإستراتجية (العشرية) لرياضة الإمارات. وأكد عبد الملك خلال الملتقى الأول للإستراتيجية أول من أمس على الدور الفاعل للإعلام الرياضي مرددا مقولته الشهيرة (الإعلام الرياضي شريك استراتيجي للهيئة العامة)، مبديا استعداده التام لوضع محور خاص ومستقل باسم الإعلام الرياضي في الإستراتيجية، مقدما شكره وتقديره إلى كل رجال الصحافة والإعلام لدورهم الفاعل في دعم الحركة الرياضية في الإمارات في الماضي والحاضر والمستقبل.
رأي
عباس يأسف لعدم وجود أكاديميات رياضية
أبدى مدير مركز الطب الرياضي التابع للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة الدكتور موسى عباس أسفه لعدم وجود أكاديميات ومعاهد للتربية الرياضية في الإمارات.
وكشف الدكتور عباس خلال مداخلته في الملتقى الأول للإستراتيجية (العشرية) لرياضة الإمارات أول من أمس النقاب عن أن هناك مشروعا في الهيئة العامة حول ضرورة استحداث أكاديميات ومعاهد للتربية الرياضية في الدولة خلال المرحلة المقبلة لما لذلك من أهمية قصوى في تطوير قطاع الرياضة والشباب في الدولة، منبها إلى ضرورة الالتفات إلى الرياضة المدرسية باعتبارها احد أهم قواعد البناء الرياضي في الإمارات.
علي شدهان
