لم يكن ملعب نادي الوصل في زعبيل مساء أول من أمس، إلا مسرحا ليقدم فريق الوحدة الأول لكرة القدم واحدة من أهم مبارياته في الموسم الجاري أمام نظيره بني ياس في دور الـ 16 لمسابقة الكأس.
ولا تكمن أهمية المباراة في كونها انتهت برباعية نظيفة لأصحاب السعادة نقلتهم إلى الدور ربع النهائي فحسب، بل لان العنابي قدم وجبة دسمة جدا بمذاق الإجادة الفنية التامة داخل المستطيل الأخضر، إجادة حملت عناوين شتى لعل أبرزها، التألق اللافت لجناحي أصحاب السعادة فهد مسعود ومحمد خميس الذين لعبا دورا فاعلا في إقلاع الوحدة من البوابة رقم 16 في زعبيل حيث صنعا الفارق لفريقهما العنابي بطريقة مكنته من التألق كفريق.ولم يكن الجناحان مسعود وخميس هما فقط من مكنا الوحدة من الإقلاع بأمان إلى سماء ربع نهائي الكأس فحسب، بل أن الفريق كله كمنظومة واحدة وككتلة فنية متكاملة، هي من قادت الوحدة وبجدارة إلى إلحاق الهزيمة ببني ياس الذي يعد - حتى الآن- احد الفرق المتميزة في موسم 2009 / 2010 خصوصا في بطولة دوري المحترفين.
الأجنحة الطائرة
ولم تقتصر إجادة الوحدة على أجنحته الطائرة، بل تعدت إلى وسطه الذي أجاد هو الآخر في كيفية السيطرة على منطقة العمليات الحيوية عبر تنويع مصادر إقفال المنافذ أمام هجوم بني ياس قبل الوصول إلى مشارف منطقة المرمى الوحداوي، ناهيكم عن التعزيزات الدفاعية التي برع فيها المدافع الهداف بشير سعيد وبما افسد كل المحاولات السماوية.
وفي المقابل، افتقد بني ياس إلى الجرأة الكافية التي لطالما اعتاد عليها المراقبون للسماوي فودع المسابقة بمرارة الهزيمة برباعية دون رد لم يكتب له أن يأتي في ظل إهدار 3 فرص أكثر من سانحة لمهاجم السماوي سانغاهور!
هيكرسبرغر الأسعد
ومن الطبيعي أن يظهر النمساوي جوزيف هيكرسبرغر مدرب الوحدة الأسعد في تلك الأمسية ليس لأنه تحدث بفخر عن فريقه فحسب، بل لأنه أبدى قدرا من القناعة في الأداء والنتيجة معا بقوله: بكل تأكيد أننا لعبنا مباراة جيدة وقدمنا أداء مميزا أهلنا لتحقيق نتيجة مرضية جدا، وفي كل الأحوال الفوز بأربعة أهداف نظيفة على فريق قوي يعد نتيجة ممتازة، وقد كنا محظوظين في تسجيل هدف مبكر أراحنا كثيرا في الدقائق التالية حيث عمدنا إلى إغلاق المنافذ أمام مهاجمي المنافس وقد نجح دفاعنا تماما في ذلك مع إجادة اللعب على الأطراف.
وأضاف هيكرسبرغر: الهدف المبكر قلب المباراة لصالحنا وبما مكننا في النهاية من تحقيق فوز عريض على منافس قوي.
درس الوصل
وفيما إذا كان الوحدة سعى إلى تعويض خسارته أمام الوصل في الدوري على حساب بني ياس في الكأس، رد هيكرسبرغر قائلا: ما استطيع قوله إننا تعلمنا من درس الوصل الذي خسرنا أمامه في مباراة اعتبرها الأسوأ لفريقي منذ توليت قيادته الفنية، وفي أحيان كثيرة لا تعرف لماذا يلعب فريقك بصورة سيئة أو حتى لماذا يلعب بإجادة، ولكن هذه هي كرة القدم، وفي كل الأحوال، اعتبر الفوز على بني ياس محطة انطلاق مهمة لفريقي بعد الخسارة من الوصل في الدوري.
وشدد مدرب الوحدة على أن مباراة فريقه المرتقبة مع العين في الجولة المقبلة للدوري، لها طابع خاص معروف عن مباريات الوحدة والعين، مشددا على أن الفوز على بني ياس يشكل دافعا قويا لفريق الوحدة أمام العين.
لقاء العين
وأشار مدرب الوحدة إلى أن العين سيلعب أمام فريقه من اجل تعويض خروجه من مسابقة الكأس على يد فريق عجمان بالركلات الترجيحية.
وبقدر ما اظهر مدرب الوحدة قدرا من السعادة، أبدى الدكتور احمد العوضي عضو مجلس إدارة نادي بني ياس مشرف الفريق السماوي، قدرا مماثلا من الحزن ليس لخسارة فريقه فحسب، بل لطبيعة أدائه خلال المباراة.
وأوضح الدكتور العوضي قائلا: نعم أنا حزين ليس على النتيجة فقط، بل على الأداء حيث لم يظهر فريقنا بمستواه المتوقع، وقد ارتكبنا أخطاء مكررة ورب ضارة نافعة حيث إن الخسارة نبهتنا إلى أشياء تتطلب المعالجة.
كلام العوضي
وشدد الدكتور العوضي على أن خسارة مباراة واحدة في مسابقة الكأس ذات الخصوصية المعروفة، لا تعني أن بني ياس خسر المسيرة حيث إن القادم أفضل والسماوي قادر تماما على العودة ومواصلة مشوار تألقه في الدوري، مطالبا جماهير السماوي بالوقوف خلف فريقها ودعمه بالشكل الذي يستحقه في بطولة دوري المحترفين. وأضاف الدكتور العوضي قائلا: اعتقد أن الخسارة أمام الوحدة وبالتالي توديع مسابقة الكأس، هو جرس إنذار حقيقي وهنا أقول للاعبي السماوي.. انتبهوا أمامكم مطبات كثيرة ومباراة الوحدة إحداها وعلينا أن نزن الأمور بميزان دقيق!
علي شدهان

