استيقظ عجمان من سباته العميق والذي امتد 59 يوماً منذ انطلقت منافسات الموسم الجاري، ليحقق «البرتقالي» فوزه الأول هذا الموسم، حيث كانت العودة على حساب العين حامل لقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة، ليودع «الزعيم» البطولة من دور الـ 16 بعد أن انحازت الركلات الترجيحية لصالح عجمان (انتهت المباراة 4/3). وقدم عجمان أفضل مبارياته هذا الموسم، فالفريق لم يظهر بهذه القوة والصورة القتالية في مبارياته السابقة، إلا أن مدربه التونسي غازي الغرايري الوافد الجديد على الفريق خلفا للمدرب البرازيلي زي ماريو عرف كيف يدير المباراة ويستثمر لاعبيه بصورة إيجابية، ليكسب عجمان ويتنسم رحيق الانتصارات من جديد من خلال كأس رئيس الدولة.

وعبر الغرايري عن أمله في أن يستغل فريقه الفوز الثمين الذي حققه على العين في كأس رئيس الدولة ليكون بمثابة انطلاقة قوية في بطولة دوري المحترفين، حيث يمر بموقف حرج لاحتلاله المركز الأخير بلا رصيد من النقاط، وأكد الغرايري جدارة فريقه بالفوز على العين ولو تحقق الفوز بركلات الترجيح.

مضيفا: احترمنا المنافس كفريق كبير لديه إمكانات هائلة ويتمتع بوجود نخبة من اللاعبين أصحاب المهارات الفردية العالية ويمتاز باللعب على الجانبين ولديه مهاجم من العيار الثقيل في قلب الهجوم هو الأرجنتيني ساند، مستطردا: ركزنا على التنظيم الدفاعي وغلق الأطراف وتشديد الرقابة على ساند وتضييق المساحات وكان اللاعبون عند حسن الظن، ويستحقون الشكر خصوصا بعد أن أضطر الفريق للعب بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 68 أي أنهم لعبوا 52 دقيقة ناقصين ولكنهم لعبوا بروح قتالية عالية وبانضباط تكتيكي رائع عوض النقص واعتمدنا على الكرات المرتدة التي خلقت لنا عدة فرص خطيرة لم نستغلها.

وتابع الغرايري: حتى لو تحقق الفوز عن طريق ركلات الحظ فإن فريقنا يستحقه عن جدارة قياسا على المردود الكبير الذي قدموه في اللقاء، وهذه نكهة مباريات الكأس، ونقول للعين حظا أوفر وخسارة اليوم لا تقلل منه كفريق كبير. ثم يضيف: سبب اختلاف أداء لفريق اليوم (أول من أمس) عنه في الدوري أننا لعبنا متحررين من الضغوط وفكرنا في الأداء وتطبيق بعض الأشياء التي تدربنا عليها والأداء حسب الإمكانات التي نمتلكها.

ولاشك أن التأهل إلى ربع نهائي الكأس سيعطي الفريق دفعة قوية لاستعادة الثقة في بطولة الدوري وأتمنى أن يكون الفوز على العين حافزا للاعبين لتحقيق مهمة إنقاذ الفريق والبقاء في دوري المحترفين. وحول امكانية تغيير بعض العناصر سواء المحترفين أو المواطنين خلال فترة الانتقالات الثانية قال الغرايري: كل ما نفكر فيه حاليا هو تحقيق التنظيم المرجو داخل الفريق على الصعيد الفني والخططي والتعامل مع المجموعة الموجودة حاليا في الفريق.

وبعدها سيكون لكل حادث حديث وما يهمنا هو تعامل اللاعبين وتنفيذهم لوضعيات الدفاع والهجوم بشكل جيد. وبسؤاله حول حاجة الفريق إلى صانع ألعاب قال مدرب عجمان: لا اعتقد فأسلوبي لا يعتمد على لاعب معين وأميل للعب الجماعي من خلال منظومة متكاملة سواء دفاعا أو هجوما وأرفض اللعب الفردي وإذا كان هناك لاعب يمتلك مهارات فردية خاصة فعليه أن يوظفها لخدمة المجموعة.

من جانبه قال مدرب العين، الألماني وينفرد شايفر: لم نلعب بشكل جيد كفريق، وسيطرت الفردية على أداء عدد من اللاعبين فكانت النتيجة الخسارة والخروج من كأس رئيس الدولة تماما كما حدث مع الأهلي في الموسم الماضي وكان يحمل لقب بطل الكأس وخرج أمام بني ياس باكرا ولكن في النهاية توج بلقب بطل الدوري وهذا هو الأهم.

وتابع شايفر:» لاشك أن الخسارة بركلات الترجيح فيها سوء حظ واضح ولكن الحقيقة التي يجب أن تقال إن المنافس لعب بطريقة دفاعية على مدار 120 دقيقة ونحن بدورنا سهلنا مهمته في إرسال كرات سهلة للحارس وعدم إيجاد حلول أخرى لاختراق التكتل الدفاعي دون أن نستفيد من النقاط السلبية التي شابت الأداء. واعترف شايفر بتأثر الفريق بغياب الثنائي التشيلي فالديفيا والبرازيلي ايمرسون فقال: لو كنا نملك محترفاً رابعاً كان بمقدورنا اللجوء إليه ولكننا سوف ننتظر ما تسفر عنه الأيام القادمة وسنرى ما نحتاجه لاحقا.

عمر جمعة