حلق صقور الإمارات عاليا في سماء خورفكان وهم يضمنون تواجدهم ضمن الثمانية الكبار لمسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة وذلك بعدما نجح أبناء رأس الخيمة من إقصائهم للوصل في لقاء (مثير ورتيب) في الوقت نفسه استمر لأكثر من 120 دقيقة ونجح من خلاله لاعبو الفريق الأخضر من حسم الموقعة التي أقيمت بمسرح نادي الخليج بخورفكان في زمنها الإضافي الثاني وذلك قبيل الدخول في أجواء الركلات الترجيحية وما يصاحبها من أحداث وأعصاب.
وقد تفوقت المدرسة التونسية ممثلة في مدرب فريق الإمارات احمد العجلاني على البرازيلية بالنسبة لفريق الوصل والذي يقوده غيماريش واستغل العجلاني حالة الإرهاق التي يمر بها الفهود بعد العودة قبل يومين من البحرين حاملين بطاقة التأهل لدور الأربعة لبطولة الخليج والفوز على الرفاع في عقر داره بهدف وعلى الرغم من ان الوصل لعب بكافة نجومه إلا ان ذلك لم يشفع لهم في التغلب على صقور الإمارات ودفع الفهود فاتورة التأهل للمربع الذهبي لبطولة الأندية الخليجية بخروجهم من مسابقة أغلى الكؤوس.
وقد ساد البطء الشديد الشوط الأول والذي كثرت فيه التمريرات الخاطئة ولم يكن هناك أي شيء يذكر في هذا الشوط سوى التسديدتين لكل من خلفان ابراهيم لاعب الإمارات والذي أطلق قذيفة ارتطمت ببطن العارضة وتحولت إلى خارج الملعب بطريقة غريبة ورد البرازيلي دوغلاس بتسديدة قوية لامست القائم الأيسر لفريق الامارات وحاول كل فريق أن يحسم الحصة الأولى ولو بهدف يجعل اللاعبين يؤدون اللقاء بأعصاب باردة في خلال شوط المدربين الثاني لكن الجمهور المتواجد بكثافة في المدرجات المخصصة للوصل وبقلة في الجانب الآخر لفريق الامارات لم يستمتع بأي أداء أو أهداف.
وينطلق الشوط الثاني وسط تحذيرات متكررة من قبل مدربي الفريقين ويحاول كل طرف التخلص من الرتابة التي حدثت في الشوط الأول وتبدأ موجة التغييرات التي حدثت مع بداية هذا الشوط بدخول خالد درويش وبيريز من الوصل وكركار وحسن طير من الامارات ويبدأ لاعبو الامارات في السيطرة على منطقة الوسط وذلك بفضل تحركات كركار المزعجة.
وأيضا صنع درويش عدة فرص لزملائه أبرزها فرصة سعيد الكاس والتي كانت في طريقها لإعلان الهدف الأول لكن الأرض انشقت واخرجت اللاعب المدافع حسن احمد الذي تصدى لكرة الكأس بفدائية ووسط ترقب الجميع حملت الدقيقة 74 الفرح لجمهور الامارات القليل وذلك بعد ان نجح البديل كركار في إحداث ربكة وسط دفاعات الوصل ويمرر كرة على طبق من ذهب لزميله نبيل الداودي والذي تقبل الهدية بصدر رحب ووضع الكرة في مرمى الحارس المتألق راشد علي.
وكما هو معروف فأن عزيمة الفهود لم تلن وحاول اللاعبون إدراك التعادل بشتى السبل وذلك بتنويع الهجمات من العمق والأطراف ليأتي التعادل في اقل من خمس دقائق على هدف الامارات بعد ان مارس لاعبو الوصل ضغطا متصلا على جبهات دفاعات الامارات أثمر عن ركلة جزاء ارتكبت مع اللاعب احمد فاضل ويتقدم لها البنمي بيريز محرزا هدف التعادل لكن الوصل اهتزت صفوفه بعد تعرض لاعبه سامي ربيع لنيل الإنذار الثاني وبالتالي مغادرة ارض المباراة وفريقه في حالة تأهب وسيطرة على اخر دقائق اللقاء الرسمية ويتفق لاعبو الفريقين على إنهاء ال90 دقيقة بالتعادل.
ومن ثم يعلن حكم المباراة عبد الواحد خاطر بداية الوقت الإضافي لفك ارتباط التعادل وعلى الرغم من سيطرة الامارات على مجريات الحصة الأولى إلا أن لاعبي الفريق لم يستغلوا حالة النقص في صفوف الفهود ويتراجع أداء الوصل خلال ال15 دقيقة الأولى للشوط الثالث وغابت الفاعلية وذلك بعد تراجع الفريق إلى المناطق الخلفية مع الاعتماد على المرتدات بعد أن بدأ مخزون اللياقة في النفاد.
ويدخل الفريقان اللقاء في شوط رابع حاول من خلاله الوصل أن يدافع عن كبريائه وسمعته وشن عدة طلعات هجومية لم يكتب لها النجاح وبدأ الجميع يتهيأ للركلات الترجيحية وظهر ذلك من خلال عملية استهلاك الوقت الذي لجأ لها لاعبو الفريقين خصوصا الامارات وكانت الأعين مركزة بشكل كبير على حراس المرمى بعد التألق الكبير لكل من راشد علي وحسن الشريف وفي غفلة من الجميع يتساهل دفاع الوصل في إبعاد كرة لا تبدو عليها أي خطورة لتصل إلى مسلم احمد الذي مرر الكرة بغير قصد لتجد المندفع يوسف موسى ويسدد الكرة يمين حارس الوصل مسجلا هدفا قاتلا.
في وقت غال والمباراة تسير نحو الدقيقة 119 ليحصد لاعبو الوصل السراب ويحقق الامارات التأهل إلى دور الثمانية وملاقاة عجمان في المباراة المقبلة وتشاء الصدف بأن يلتقي الفريقان أصحاب المفاجآت في دور الستة بعدما نجح عجمان في إقصاء الزعيم حامل اللقب وتحليق صقور الامارات بعد تفوقهم على الفهود.
خورفكان ـ محمد الفضل
