ــ في خطوة غير مسبوقة أعلنت الهيئة العامة للشباب والرياضة عن مشروعها الجديد بوضع إستراتيجية لرياضة الإمارات حتى عام 2020، ودعما لهذا المشروع نظمت بالأمس حلقة تناولت مناقشة الملامح العامة والمحاور المنهجية لإعداد الإستراتيجية، بمشاركة ممثلين عن كافة الهيئات والمؤسسات الأهلية والحكومية والإعلامية، للخروج بالمقترحات والتوصيات التي من شأنها إثراء هذه المحاور سواء بالإضافة أو التعديل.
ــ وشيء رائع أن تبدأ الهيئة العامة في وضع خطط طويلة الأمد هدفها النهوض برياضة الإمارات ووضعها على الطريق الصحيح الذي يساعدها على بلوغ القمة والبقاء فيها، ولابد أن أعترف بأن المحاور المختارة والمدعمة باستبيان يهدف إلى استطلاع الرأي حول مستقبل الرياضة في الدولة، يظهران وجود جهد كبير قد بذل في سبيل تحقيق هذه الغاية، وبعد الحلقة سيكون هناك جهد أكبر سوف يبذل في المرحلة القادمة تحقيقا للهدف، وكل هذا سوف ننشره في عدد الغد ليتعرف قارئنا على هذا المشروع، ولكن تبقى هناك نقط طرحناها خلال الحلقة وتتطلب منا التأكيد عليها لما لها من أهمية في بلوغ الهدف.
ــ فقد أكدنا ونؤكد على ضرورة أن يتم تقسيم الخطة إلى مجموعة من المراحل، لكل مرحلة أهدافها التي يجب أن يتم التأكد من تحقيقها في نهايتها، وحتمية الانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة، لأنه إن لم يتم بلوغ الأهداف المنشودة في نهاية كل مرحلة لن تكون هناك فائدة من بدء المرحلة التالية من الخطة، وفي ذات الوقت إذا نجحت أي مرحلة في تحقيق أهداف كان مقدرا تحقيقها في مرحلة تالية، فإن الأمر سوف يحتم على الهيئة إدخال تعديل على مسار الخطة وإجراء عملية قفز حتى لا نهدر الوقت هباء.
ــ ومن شأن مثل هذا التقسيم والتأكد من بلوغ الأهداف، دعم جهود الهيئة وتأكيد مصداقيتها أمام القيادة السياسية، وخاصة في حال موافقة القيادة على توفير الاحتياجات المطلوبة لتنفيذ هذه الخطة، وفي ذات الوقت إذا حدث أي قصور تكون الصورة واضحة أمام القيادة بما يساعدها على اتخاذ القرارات التي من شأنها تصويب المسار في الوقت المناسب، وعدم هدر الأموال فيما لا يفيد ولا يحقق الأهداف.
