على الرغم من استئناف الدوري المصري لكرة القدم وعودة المنافسة بين الأندية لم تشهد المباريات التي أقيمت أمس إقبالا جماهيرياً وغاب عنها التشجيع و الحماس بسبب المزاج العام السيئ الذي يسود الشارع الرياضي حالياً.
ويبدو إن أزمة الجزائر وأحداث مباراة الخرطوم تدخل فصولها الأخيرة بعد القرار المثير الذي أصدرته أمس اللجنة الأوليمبية المصرية بتجميد العلاقات الرياضية مع الجزائر و الذي صدر في أعقاب اجتماع مطول عقده حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة مع محمود احمد علي رئيس اللجنة الأوليمبية و رؤساء 24 اتحاداً رياضياً.
قرار التجميد أو المقاطعة لم يكن مطلقاً بل مخففاً بتوجيهات سياسية فقد تضمن عدم اللعب مع الفرق الجزائرية في أي مباريات ودية أما عن المباريات الرسمية التي تقام في الجزائر أو مصر فلا تشملها المقاطعة لكن المباريات التي تقام خارج الدولتين يجب الرجوع إلى الجهات الأمنية العليا قبل المشاركة فيها.
وهذا القرار يؤكد ما نشرته «البيان» قبل أيام في تصريحات حسن صقر التي أكد فيها أن الجانب الأمني سيكون ملازماً للفرق المصرية خارج الحدود لضمان أمن وسلامة اللاعبين.
ومما يؤكد أن قرار المقاطعة صدر بتوجيهات سياسية أن الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية أدلى بتصريحات أمس الأول حول قرار قطع العلاقات الرياضية مع الجزائر و ألقى باللوم على الإعلام الرياضي في البلدين و شدد على الدور السلبي للغاية الذي لعبته بعض القنوات المصرية الخاصة في تأجيج مشاعر الجماهير.
وفي هذا السياق قررت قناة دريم الفضائية إيقاف البرنامج الرياضي الذي يقدمه مصطفى عبده وإحالته للتحقيق بسبب تهجمه على الشعب الجزائري بألفاظ غير لائقة.
ومن جانب آخر يصل إلى زيورخ اليوم وفد اتحاد الكرة المكون من سمير زاهر وهاني أبو ريدة وعمرو وهبي مدير التسويق لتقديم الملف الكامل للشكوى الخاصة بالأحداث التي أعقبت مباراة الخرطوم، ووفقاً لما توفر من معلومات فان الملف لا يتضمن تسجيلات واضحة وصريحة تكشف عن فداحة أخطاء المشجعين الجزائريين ولكن يتضمن شهادات ممن تعرضوا لاعتداءات وبعض الصور غير القاطعة.
وعلى صعيد المقاطعة حدثت مشكلة خلال حفل قرعة بطولة إفريقيا لكرة اليد بالقاهرة عندما تقدم هادي فهمي رئيس الاتحاد المصري بطلب رسمي لتأجيل البطولة من فبراير إلى يونيو أو يوليو من العام القادم.
وجاء طلب التأجيل صدمة للاتحاد الإفريقي وأعلن رئيسه منصور اديمون البنيني الجنسية انه سيحيل الأمر إلى الاتحاد الدولي الذي يرأسه المصري الدكتور حسن مصطفى نظراً لأن أسباب التأجيل تتعلق بالخلاف المصري الجزائري.
وتوترت الأجواء في حفل القرعة وأعلن رئيس الاتحاد المصري انه قد يفكر في الاعتذار عن استضافة البطولة إذا لم تؤجل وارجع الأسباب إلى عدم قبول الجماهير لوجود فريق جزائري وكذلك صعوبة تمويل نفقات تنظيم البطولة.
وأسفرت القرعة عن مجموعة تضم مصر وانجولا والكاميرون و الجابون ومجموعة تضم الجزائر والكونغو برازفيل والمغرب وكوت ديفوار ومجموعة ثالثة تضم تونس والكونغو الديمقراطية ونيجيريا وليبيا.
القاهرة- علاء إسماعيل
