جاء فوز الأهلي على الشارقة في دور الستة عشر لبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة بأربعة أهداف مقابل هدفين بمثابة طوق النجاة لبطل الدوري لرفع معنويات لاعبيه وزيادة تركيزهم وعطائهم قبل المشاركة في مونديال الأندية الذي يقام في منتصف الشهر المقبل في العاصمة أبوظبي، فيما فجرت خسارة ملك الكأس قضية البديل التي تعتبر من اكبر سلبيات الفريق خلال الموسم الحالي وسيكون لها تأثير سلبي اكبر خلال الدور الثاني لبطولة دوري المحترفين ما لم تتدارك إدارة النادي الموقف خلال مرحلة القيد الشتوي.
لماذا فاز الفرسان؟
فاز الأهلي بنتيجة المباراة والتأهل إلى دور الثمانية لملاقاة الفائز من الشباب والخليج يوم 5 ديسمبر المقبل بعد أن اجرى المدرب مهدي على تغيرات تكتيكية قرب نهاية الشوط الأول اثر الإصابة التي تعرض لها مهاجم الفريق أحمد خليل حيث لعب بمثلث أضلاعه مكونة من محمد فوزي ومعد نجي ووسطهما سالم خميس وأمامهما رأس الحربة البرازيلي باري.
وهنا برزت خطورة الأحمر الذي لعب على الأطراف مستغلا ضعف الجهة اليمنى للشارقة ارتباك الحارس الذي يلعب لثاني مرة مع الفريق خلال الموسم الحالي.
وقد نجح سالم خميس في بناء الهجمات لفريقه وشكل مع باري ثنائياً (خطيراً) أربك الشارقة في الشوط الثاني، وحول السيطرة الشرقاوية لوسط الملعب إلى الأهلي وكان من الطبيعي أن يتألق باري لأنه وجد من يصنع له الأهداف ويمنحه إشارة المرور من خلال طريق (سالك) لذلك سجل باري الأهداف الأربعة لفريقه خلال الشوط الثاني الذي سيطر عليه الأهلي، اهتم الأهلي خلال الشوط الأول بالتنظيم الدفاعي وغلق المساحات أمام مهاجمي الشارقة مارسيلو ومصطفى كريم.
وقد نجح الفريق في خطته برغم عدم رضى جماهيره من الأداء، ولكن الأداء في مثل هذه الظروف لا يكون في الأولوية الأولى خاصة وان الفريق تعرض لإصابة قلب دفاعه محمد قاسم مبكرا، ومن بعده المهاجم أحمد خليل ومع ذلك لم يتأثر التركيز الدفاعي ودانت السيطرة للفريق خلال الشوط الثاني.
أسباب خسارة الملك
لم يستحق الملك الشرقاوي الخسارة الرباعية بأي حال من الأحوال. وقد جاءت هذه الخسارة في ظرف استثنائي نتيجة قلة خبرة الحارس وعدم التنظيم الجيد للدفاع وبطء الأداء في وسط الملعب والتحضير لبناء الهجمات. الشوط الأول شهد سيطرة ميدانية للفريق بدأت من وسط الملعب نتيجة لتحركات العنبري الدؤوبة، وسنحت للفريق العديد من الفرص لكريم وماسيلو والعنبري ولم ينجح الفريق في فك شفرة دفاع الأهلي خلال الشوط الأول رغم السيطرة، مما دعاه إلى الاعتماد على التسديد من خارج المنطقة ولكنها افتقدت التركيز ولذلك لم تحقق الهدف.
هبط أداء الفريق خلال الشوط الثاني، وأصبح رتم الأداء بطيئا وارتبك الدفاع والحارس أمام الهجمات الأهلاوية ووجد باري غايته في استغلال هذا الارتباك وافطر على شباك الحارس الحمادي بعد طول صيام، وبعد أن ضمن الأهلي الفوز بدا يهاجم من خلال تقدم الظهيرين .
مما منح بعض المساحات أمام لاعبي الشارقة وهي التي لم تتوفر في الشوط الأول مما منح الفرصة أمام البرازيلي مارسيلو والبديل سيف سالم من إحراز هدفي الفريق في آخر 10 دقائق لو استمرت المباراة عدة دقائق أخرى لربما أضاف الفريق مزيد من الأهداف بعد أن حل الإجهاد على لاعبي الأهلي.
العوضي النمر
