ـ ودع شاطئ الجميرا في دبي مساء أول من أمس بطولة العالم الخامسة للكرة الشاطئية، والتي تستحق أن يطلق عليها لقب بطولة الإبهار طبقا لشهادات الحضور من الجماهير والمسؤولين الدوليين.

وإذا كانت ظروف العمل قد حالت دون قدرتي على متابعة كل أحداث البطولة، التي استمرت ستة أيام، على الطبيعة، إلا أن حضوري في اليوم الختامي جعلني أحد من أصيبوا بالإبهار من روعة ما شاهدت واستمتعت، من أداء مهاري رفيع المستوى على الرمال البيضاء الناعمة، وحضور جماهيري له مذاق خاص، يجمع ربما كل الجنسيات المقيمة على أرض الدولة، ومراسم ختام ألهبت مشاعر كل المتواجدين من فرط ما احتوته من إبهار لم يكن ليتخيله أكثر المتفائلين.

ـ لقد تم إعداد هذا الموقع في زمن قياسي متضمنا إلى جانب جميع الخدمات والمرافق المطلوبة، ملعبين لأول مرة في تاريخ البطولة، أحدهما يتسع لـ 6200 متفرج والآخر يتسع لـ 1500. ورغم ضيق المساحات في المنطقة إلا أن اللجنة المنظمة نجحت في توفير العدد الكافي من المواقف لسيارات الجماهير بطريقة كانت جديدة أيضاً ومبتكرة وذكية.

ونالت إعجاب المسؤولين في الاتحاد الدولي، حيث لجأت اللجنة بالتعاون مع هيئة الطرق والمواصلات إلى نقل الجماهير عبر وسيلتين، إحداهما برية والأخرى بحرية، من خلال موقفين أحدهما يتسع لألفي سيارة بجوار نادي جميرا بيتش، والآخر يتسع لثلاثة آلاف سيارة أمام أكاديمية الشرطة، مع توفير باصات لنقل الجماهير من وإلى ملعبي المباريات كل 10 دقائق.

ـ هذا التفاعل الإيجابي والمبتكر إلى جانب جمال ورقي منطقة الأحداث، جعل ممثلي الاتحاد الدولي في حالة اندهاش متواصلة، لم يعكر الاحساس بجمالها إلا مشاعر القلق من غياب الجماهير عن المدرجات، وهو ذات الشعور الذي كان موضع تخوف من المنظمين أيضا، حتى أنهم وضعوا حلولا بديلة في حال ثبوت مخاوفهم، ولكن ما أن بدأت البطولة.

وبفضل ما صاحبها من ترويج بدأت الجماهير في الزحف على الملعبين بغزارة، حتى وصل عدد المشاهدين للمباريات 93 ألف متفرج طبقا لإحصاء الاتحاد الدولي، على الرغم من أن سعر بطاقة الدخول في اليومين الأخيرين كان 100 درهم، ومع ذلك امتلأت المدرجات بكاملها.

وقد استمتعت هذه الجموع الغفيرة بفقرات الختام من عروض ليزر والعاب نارية مبهرة، وهذا ما جعل المسؤولين الدوليين في حالة نشوة غير عادية، وقد خصّونا في البيان بنصيب من هذه السعادة بإعرابهم عن انبهارهم بمستوى الملحق الذي أصدرناه خصيصا بمناسبة البطولة، وكان الأول في مسيرتها.

حيث أعربت سيجولين المسؤولة الإعلامية في الفيفا عن سعادتها بهذا القدر من الاهتمام الإعلامي الذي لم يسبق أن حظيت به البطولة من قبل وكان موضع تقدير جميع المشاركين، ونحن نقول لها «لا شكر على واجب».

refaat@albayan.ae