يشهد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم نشاطاً مكثفاً في كوالالمبور خلال اجتماعات لجانه المختلفة والاستعداد لحفل توزيع جوائز الموسم الآسيوية التي ستعلن اليوم في فندق الشانغريلا، وسط ترقب جميع الأطراف المرشحة لنيل ألقابها المتنوعة، كما تترقب الساحة الكروية أن تتخذ اللجان العديد من القرارات التي تسهم في حل بعض المسائل العالقة أو تطوير بعض اللوائح ومناقشة العديد من الأمور المهمة خاصة الجوانب الاقتصادية في كرة القدم.
وسط هذه الأحداث التي يشهدها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم خص محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي الموقع الرسمي لاتحاد الإمارات لكرة القدم بهذا الحوار: * من أين تفضل أن نبدأ الحوار؟ ـ بداية أقدم خالص التعازي إلى سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان الرئيس الفخري لاتحاد الإمارات لكرة القدم، وإلى محمد خلفان الرميثي رئيس الاتحاد والأسرة الكروية في الإمارات لوفاة اللاعب سالم سعد، كما أقدم التعازي لعائلة الفقيد، وأدعو الله أن يلهمهم الصبر والسلوان ويتغمد الفقيد برحمته الواسعة. * هل لنا أن نتعرف على جديد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم؟ ـ منذ أن أطلقنا الرؤية الآسيوية عام 2003 ونحن نعمل على تنفيذ مفرداتها الخاصة بتطوير عناصر اللعبة كافة، بما في ذلك تنظيم العمل الإداري للاتحادات، والمسابقات، وتطوير سلك التحكيم، وغيرها من الأمور المتعلقة بهذه الرؤية، وعملنا شبه يومي في هذا المشروع الحيوي.
كيف تصف الخطوات التي قطعها (الآسيوي) في رؤيته؟
هناك شيء ملموس يبشر بالخير، لكنه يحتاج إلى صبر، وعندما بدأنا الخطوة الأولى كنا ندرك جيداً أن رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة، وأستطيع القول إننا مازلنا في البدايات، وسيتضح مشروع الرؤية في السنوات المقبلة، لكن كل الأمور تسير على ما يرام، وسنتجاوز كل المعوقات.
هناك أزمات متواصلة لبعض الاتحادات الآسيوية مع الحكومات. كيف تفسرون هذا الوضع؟
لوائح الاتحادين الدولي والآسيوي تؤكد على استقلالية الاتحادات، ويمنع على أي طرف آخر أن يمس أو يتدخل في عملها، لكن مع الأسف هناك من لم يلتزم بهذه اللوائح فتحدث لدينا الأزمات. هناك بعض الحكومات تقدم دعما ما للاتحادات وهناك حكومات لا تقدم أي دعم، لكننا نرى التدخلات التي تؤثر في نتائجها على مسيرة العمل الكروي في هذا البلد أو ذاك، والسبب يكمن في عدم تفعيل لوائح الاتحاد الدولي الخاصة بمثل هذه الحالات.
أوقف الفيفا الاتحاد العراقي عن العمل وهو مرشح لنيل جائزة أفضل اتحاد آسيوي.. كيف تعاملتم مع هذا الموقف؟
المكتب التنفيذي في الاتحاد الآسيوي اتخذ قرارا بأن يبقى الاتحاد العراقي ينافس على هذه الجائزة ويظل واحدا من المرشحين، وأتمنى أن يسود صوت العقل في قضية الاتحاد العراقي، فما المطلوب من هذا الاتحاد الذي يعمل ب10% من طاقاته الإبداعية والاقتصادية في ظل ظروف غير طبيعية بالنسبة له وبنية تحتية معدومة.. إمكانات الاتحاد العراقي تحت الصفر مع ذلك حقق العديد من النتائج الإيجابية التي لم تحققها دول في آسيا لديها إمكانات كبيرة.. أعتقد أن الذي أتخذ القرار في حل الاتحاد لم يفكر في مصلحة الرياضة العراقية.
أصبحت كرة القدم عاملا مهما ومؤثرا في الاقتصاد الأوروبي.. كيف تنظرون إلى هذا الأمر؟
نسعى لتقليد أوروبا في نظرتهم التجارية والصناعية لكرة القدم، وهذه رؤيتنا لدوري المحترفين الآسيوي، فمردود صناعة كرة القدم في أوروبا يبلغ 16 مليار جنيه إسترليني سنويا، وكرة القدم تشكل دورة اقتصادية كاملة في أوروبا يستفيد منها المجتمع ومحبو اللعبة ومصلحة الضرائب، ويستفيد منها الاقتصاد الوطني، خاصة عندما نرى الكم الهائل من العمالة وتشغيل المواصلات وغيرها من الأمور.. نحن نضيع فرصا كبيرة لعدم اشتغالنا على تطبيق المفهوم التجاري عندما نتعامل مع موضوع كرة القدم، مع العلم أن هذا المنطق يفيدنا في تطوير المستوى الفني للكرة في آسيا.
تحويل الأندية إلى منشآت تجارية مازال على الورق على الرغم من تسجيل بعضها كشركات تجارية.. فهل هناك خطط لتفعيلها؟
من المهم جدا أن تكون فكرة تحويل الأندية إلى شركات بدأت تأخذ صداها عند القائمين على كرة القدم في قارتنا، وسيقوم الاتحاد الآسيوي بإرسال لجان متخصصة إلى دول القارة لفحص المستندات ومطابقتها مع المعايير التي وضعناها لتحويل النادي إلى منشأة تجارية، وستقوم هذه اللجان بالتنسيق مع الاتحادات وروابط الأندية المحترفة والأندية، ومن ثم العمل للمساعدة على تطبيق المعايير المطلوبة.
الموت المفاجئ أصبح يؤرق الرياضيين.. هل هناك دراسة حول هذا الموضوع؟
أولينا موضوع الطب الرياضي اهتماما خاصا لإيماننا بأهميته، ووضعنا هذا الموضوع ضمن مشروع تطوير الكرة في القارة الآسيوية، فمن الضروري العمل على تطوير مستوى الطبيب الآسيوي وأن تكون لديه الخبرات والثقافة الكافية التي تعينه على أداء واجبه بصورة تحقق الهدف من وجوده، كما يجب أن يكون في كل ملعب عيادة خاصة لاستقبال الحالات الطارئة.
متى يؤدي لاعب كرة القدم في قارتنا دوره في الحياة الاجتماعية مثل اللاعب الأوروبي؟
مداخيل اللاعبين في قارتنا غير كافية لأن تكون لهم مساهمات وجمعيات خيرية مثل الغرب، فمازالت ضعيفة قياساً بمداخيل المحترفين في أوروبا، لذا نؤكد على اعتماد المنطق التجاري في تعاملنا مع كرة القدم.
كيف تنظر إلى الكرة الإماراتية؟
أنا سعيد بالتطور الحاصل في كرة القدم الإماراتية، ليس على مستوى القاعدة والقمة فحسب، بل أن البنية التحتية لكرة القدم في دولة الإمارات والتطور الحاصل فيها يتناغم مع التفكير العالمي الحديث لكرة القدم.
هل هناك تغيير مرتقب على معايير جوائز الاتحاد الآسيوي؟
ستبقى حالياً كما هي مع اعترافنا بأن هذه المعايير تحتاج إلى تطوير.

