يستقبل الرئيس حسني مبارك صباح اليوم أعضاء المنتخب المصري لكرة القدم لتكريمهم مادياً ومعنوياً رغم خروجهم من تصفيات كأس العالم ،واللقاء محاولة لتأكيد الثقة باللاعبين في المرحلة المقبلة ودعم اتحاد الكرة وحسن شحاتة المدرب بعد الهزة العنيفة التي أعقبت الخسارة الأخيرة من الجزائر.

و اليوم أيضا يعقد سمير زاهر رئيس الاتحاد مؤتمراً صحافياً مخصص لمراسلي الصحف العربية والأجنبية وكذلك القنوات التلفزيونية الغير مصرية في محاولة لطرح وجهة النظر المصرية أزاء الأحداث التي أحاطت بمباراتي الجزائر في القاهرة و الخرطوم، و يأتي هذا المؤتمر الصحافي كما أوضح زاهر في تصريحات خاصة ل«البيان» بالقاهرة لإيضاح حجم الأذى الذي تعرض له الجمهور المصري في الخرطوم و تقديم مستندات مصورة حول التجاوزات التي مارسها الجمهور الجزائري الذي كان مسلحاً.

و قال سمير زاهر انه سوف يتوجه غداً الثلاثاء إلي زيورخ لعرض الملف الخاص بهذه الأحداث على مسؤولي الفيف، وأضاف : ندرك إن نتيجة المباراة لن تتغير ولا مجال لإعادتها لكن نسعى لكشف الحقائق ومن بينها إن الجمهور الجزائري تجاوز كل الحدود وأشاع الرعب للجمهور المصري واستخدم وسائل غير مشروعة لمطاردة الجمهور المصري الذي كان يضم مثقفن وأدباء وفنانين وشباب وسياسيين، لذا فان المواجهة لم تكن متكافئة.

و في تصعيد جديد شديد الخطورة دعا حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة إلى اجتماع هام غداً مع أعضاء اللجنة الأولمبية ورؤساء جميع الاتحادات الرياضية للتباحث حول اتخاذ موقف جماعي حازم إزاء هذه الأزمة، والاجتماع تمت الدعوة إليه بإيعاز من جهات سياسية عليا في الدولة، والنية تتجه لتجميد العلاقات الرياضية بكل أنواعها مع الرياضة الجزائرية وهو قرار خطير ومؤشر على التراجع الشديد في علاقات الدولتين، و أوضح مصدر مسؤول في اللجنة الأولمبية إن التخريب الذي تعرضت له الشركات المصرية في الجزائر و الترويع الذي يلقاه المصريون المقيمون بها يدفعنا لاتخاذ قرار بالمقاطعة الرياضية حتى أشعار آخر.

و أصدرت أربعة اتحادات بيانا مشتركا يؤيد إيقاف اللقاءات الرياضية مع فرق جزائرية في اتحادات الفروسية والسباحة و الخماسي الحديث و التايكوندو، وأعلن ياسر إدريس رئيس اتحاد السباحة انه بصدد مخاطبة الاتحاد الدولي حول قرار المقاطعة.

وسوف يناقش الاجتماع غداً قرار رئيس الجمهورية بإلزام الاتحادات بعدم سفر الفرق الوطنية إلا بعد اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان أمن و سلامة اللاعبين و مخاطبة الجهات الأمنية.و تنفيذاً لقرار المقاطعة أعلن منتخب الناشئين لكرة القدم مواليد 1991 الانسحاب من دورة ودية لدول شمال إفريقيا وسوف تقام في الجماهيرية الليبية الأسبوع المقبل بسبب مشاركة الجزائر فيها.

كما تم إلغاء سفر منتخب الكرة النسائية إلى الجزائر في رحلة كان متفق عليها منذ أسابيع لأداء عدة مباريات، وكذلك قرر اتحاد الجودو سحب الدعوة التي وجهها إلى الجزائر للمشاركة في بطولة مصر الدولية للجو دو في شرم الشيخ الشهر المقبل.

و هناك مشكلة كبرى تواجه اتحاد كرة اليد المصري الذي يستعد لاستضافة بطولة إفريقيا يوم 10 ديسمبر للمنتخبات من الرجال والسيدات ،ويشارك فيها منتخب الجزائر للرجال والسيدات وقد تقدم الاتحاد المصري بمذكرة يطلب فيها استبعاد الجزائر، ولكن منصور اوديمو رئيس الاتحاد الإفريقي المتواجد في القاهرة حالياً رفض الطلب شكلاً ومضموناً وهدد بتوقيع عقوبات جسيمة على مصر إذا رفضت منح تأشيرات دخول للفرق الجزائرية.

ويبقى احتمال اعتذار مصر عن إقامة البطولة على أرضها هو احتمال مستبعد نظراً لأن موعد البطولة بات قريباً فضلاً عن توقيع عقوبات مالية ضخمة. ولم تهدأ ثورة الغضب في الأوساط السياسية والرياضية وقوبلت كلمات الرئيس مبارك في خطاب ألقاه أمس الأول حول حماية المصريين خارج مصر ورفض امتهان كرامتهم بالتأييد والترحيب من الجميع.

تغيير اسم قرية

وفي واقعة بالغة الغرابة تقدم المجلس المحلي لقرية نائية تقع بعيداً عن محافظة الوادي الجديد بالصحراء الغربية بطلب رسمي لتغيير اسمها من الجزائر و هو الاسم المعروف عنها من 60 عاماً إلى اسم «مبارك».و هذه الواقعة تعكس حجم الآثار السلبية التي تفجرت في أعقاب مباراة الخرطوم وما شهدته من تجاوزات خطيرة لمشجعين جزائريين.

القاهرة-علاء إسماعيل