كشف جيروم فالكيه أمين عام الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» عن إقامة بطولة كأس العالم لكرة القدم الشاطئية كل عامين بدل من إقامتها سنوياً ليعلن عن عدم وجود البطولة في 2010 وعودتها مع عام 2011.
وأعلن أمين عام الاتحاد الدولي لكرة القدم هذا القرار خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته اللجنة المنظمة المحلية لمونديال الكرة الشاطئية دبي 2009 برئاسة جيروم فالكيه وبحضور ريكاردو تيكسيرا رئيس الإتحاد البرازيلي لكرة القدم وعضو المجلس التنفيذي للفيفا ومعهم صلاح تهلك مدير بطولة كأس العالم للكرة الشاطئية والدكتور خالد الزاهد نائب الرئيس. مشيراً إلى أن الاتحاد الدولي قرر أن يترك سنة للبطولات القارية والمحلية وللمراحل السنية على أن تكون السنة الأخرى لمونديال كأس العالم.وفي هذا توجه للاهتمام بالمراحل السنية وحتى لا يكون كل الاهتمام بالكبار فقط وفضلنا عدم ضغط اللاعبين بالبطولات المكثفة في عام واحد وفي هذا الأمر فائدة للاعبين قبل أي أحد آخر.
وفي بداية المؤتمر وحديثه حول مونديال الكرة الشاطئية أكد فالكيه على سعادته بتواجده في دبي دانة الدنيا التي أبهرت العالم وكل مسؤولي الفيفا بالتنظيم الرائع والإمكانات الهائلة التي قدمتها قبل وأثناء البطولة لإخراج أفضل بطولة عالم على الإطلاق منذ أن انطلقت البطولة بشكل رسمي تحت غطاء الفيفا.وقدم جيروم التهنئة لصلاح تهلك وخالد الزاهد باعتبارهما ممثلا اللجنة المنظمة للبطولة، على التنظيم الجيد والرائع للبطولة وتمنى جيروم استمرار هذا التألق اللافت من اللجنة المنظمة لحين انتهاء البطولة وتتويج المنتخب الفائز باللقب الغالي.
وقال جيروم: كان لابد أن أشكر اللجنة المنظمة للبطولة على هذا الأداء الراقي برغم أن البطولة لم تنته بعد ومازال بها الكثير من العمل حتى موعد التتويج الذي يعتبر من أصعب لحظات التنظيم ولكن ما شاهدته من منشآت وإمكانات فاقت كل التوقعات جعلني أوجه شكري لمن قام بهذا الجهد الممتاز في البطولة الأفضل حتى الآن.ودعى جيروم خلال لقائه بوسائل الإعلام المحلية والأجنبية إلى زيادة قاعدة كرة القدم الشاطئية وخلق جيل جديد منها يكون قادر على نشر اللعبة بشكل أكثر انتشارا حتى يكون لها قاعدة جماهيرية أكبر من الموجودة حالياً.
العزاء
ووجه أمين عام الاتحاد الدولي لكرة القدم العزاء إلى أسرة اللاعب الراحل سالم سعد وأسرة كرة القدم الإماراتية مشيراً إلى بالغ حزنه لوفاة اللاعب.وقال: نحن في الفيفا أصبح لدينا اهتمام كبير بمثل تلك الحوادث خاصة وقد عقدنا منذ أسبوعين تقريباً مؤتمراً حول سلامة اللاعبين داخل الملاعب وسوف نواصل العمل في هذا الاتجاه من أجل حماية أكثر للاعبين.
شريك
وكشف جيروم خلال المؤتمر عن شراكة الاتحاد الدولي مع شركة طيران الإمارات وجزء من هذه الشراكة أتفاق بإقامة بطولة عالمية كبرى في دبي، مؤكداً فخر الإتحاد الدولي بتلك الشراكة التي تؤمن إقامة بطولات كبرى في دبي بعد هذا النجاح الكبير الذي لمسه مسؤولي الاتحاد الدولي في كأس العالم لكرة القدم الشاطئية.
فرنسا في المونديال
وعلق جيروم خلال المؤتمر على هدف الفرنسي تيري هنري الذي سجله بيده في مرمى أيرلندا والذي كان سبب تأهل الديوك إلى مونديال 2010.فقال: المباراة استمرت وتم استئنافها وهو ما يعني استحالة إعادتها مرة أخرى وبالنسبة لهدف تيري فقد كانت زاوية الرؤية بالنسبة لحكم المباراة وحامل الراية سيئة بسبب كثافة اللاعبين داخل منطقة الجزاء وهو ما حال دون رؤية يد اللاعب لحظة تسجيل الهدف وصعدت فرنسا للمونديال ولا نية لإعادة المباراة مرة أخرى.
وأضاف: نعم القرار كان خاطئا ولكن استكمال المباراة يعني عدم وجود أي فرصة لإعادة المباراة. وفي الأسبوع المقبل سوف يكون هناك اجتماع للحكام حول تلك الأخطاء وسوف ندرس فيه كيفية تلافي تلك الأمور مستقبلاً.
ومن جانبه أعرب صلاح تهلك مدير البطولة عن أسفه وجزنه هو الآخر لوفاة سالم سعد لاعب النصر، وقال: اللجنة المنظمة سعيدة بوجود مسؤولي الفيفا وبهذا الكم الكبير من المسؤولين ورؤساء اللجان وهو ما يعكس مدى الاهتمام الكبير التي حظيت به بطولة كأس العالم للكرة الشاطئية دبي 2009.
وأضاف: لقد أكدت من البداية على سعي اللجنة المنظمة لتقديم أفضل تنظيم على الإطلاق وقد أوفينا بما وعدنا.وقدم تهلك شكره لوسائل الإعلام التي أوصلت للجماهير فعاليات البطولة وجعلتها تتوافد على ملعب المباراة بالآلاف.
أعادوا الأمل للاتحاد الدولي في جيل متحضر من المشجعين
مسؤولو الفيفا فخورون بجمهور البطولة الشاطئية
نجحت بطولة كأس العالم لكرة القدم الشاطئية في اجتذاب الآلاف من جماهير وعشاق كرة القدم ولكن تلك المرة اجتذبت نوعاً آخر من الجمهور.جماهير قررت أن تنبذ التعصب والعنف وجاءت باحثة عن المتعة والاستمتاع بالمباريات والمنافسات وتشجيع منتخب بلادها وتصفق في الفوز والخسارة، فالرياضة لها الكثير من المعاني السامية نسيها الجميع في زحمة الاحتراف.
جماهير كرة القدم الشاطئية أعادوا الأمل من جديد للاتحاد الدولي في عودة الجمهور الراقي لمدرجات الملاعب في كل مكان وليس فقط الكرة الشاطئية، فمنذ أن دخلت الكرة إلى عالم الاحتراف وأصبحت تتحكم في مصير شعوب ودول قائم اقتصادها على ممارسة الكرة وصناعتها وتصديرها للآخرين، ومع كل تلك العوامل اختفت البهجة من مدرجات الملاعب لأن الهدف الذي من اجله تم اختراع الكرة قد زال وطمث في عصور الاحتراف والتعصب.
وبرغم أن كرة القدم الشاطئية ليست بالشعبية التي تملكها الكرة العادية ولكنها نجحت فيما فشلت فيه كرة القدم الأساسية وأعادت البهجة إلى المدرجات واستمتع اللاعبون قبل الجمهور بهذا المنظر الراقي.فمدرجات ملعب حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الملعب الرسمي لبطولة كأس العالم لكرة القدم الشاطئية دبي 2009 تحول إلى لوحة فنية تغير كل يوم العرض الفني الذي بداخلها وتتلون المدرجات بألوان أعلام المنتخبات المشاركة من خلال الجماهير التي تحرص على ارتداء قمصان منتخباتها لتشجيع فرقها بكل روح وسعادة، ولم يكن مهما عند الجمهور من يفوز بالكأس لكن المهم أن يفوزوا هم بوجبة من المرح والاستمتاع.
حتى أن مسؤولي الاتحاد الدولي في بداية جولاتهم مع أول أيام البطولة أعربوا عن تخوفهم من مسألة الحضور الجماهيري وعدم وجود أحد في المدرجات الشاسعة التي تتسع لـ 6500 متفرغ في الملعب الرئيسي و2500 في الملعب الثاني للبطولة.
لكن هذا التخوف تحول إلى إشادة من قبل اللجان المشرفة على البطولة من الإتحاد الدولي بعدما شاهدوا ألاف الجماهير وهي تملأ استاد البطولة بل أن هناك مئات الآخرين الذي لم يتمكنوا من مشاهدة المباريات لوصول الملاعب إلى السعة الأساسية لها وعدم وجود أماكن شاغرة في الملعب.
هذا ما جعل جيروم فالكيه أمين عام الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» يؤكد في أكثر من مناسبة أن مسؤولي الفيفا انبهروا بكل ما قدمته دبي ليس فقط من جانب التنظيم والإمكانات ولكن من ناحية الحضور الجماهيري الذي كان يهم الجميع في المقام الأول والأخير وهو ما نجحت فيه دبي وقدمت أفضل تنظيم على الإطلاق. ليعود الأمل لدى الفيفا في عودة الجماهير إلى ملاعب كرة القدم في كل فئاتها ومراحلها السنية ولكن بهذا الرقي من التشجيع.
رأي
جيروم: يسعدني إقامة كأس العالم للكبار بدبي
رفض جيروم فالكيه أمين عام الإتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» أن يلمح من بعيد أو قريب حول إمكانية استضافة دبي لكأس العالم للكبار من منطلق شراكة الإتحاد مع شركة طيران الإمارات والتي تدعو إلى إقامة بطولة سنوية دولية كبرى طوال فترة الشراكة. مشيراً إلى أن هذا القرار ليس في يده ولا يمكن أن يدلي برأي فيه خاصة وأن هذا القرار يتطلب العديد من الأمور لدراستها منها حالة الطقس والبنية التحتية وإلى ما ذلك من تلك الأمور التي تساعد في اتخاذ القرار. وقال لقد تقدمت الدوحة بطلب لاستضافة مونديال 2022 وأنا شخصياً يسعدني استضافة المونديال في دبي لكنه ليس قراري.
رغبة
سويسرا تطلب استضافة المونديال وهي لا تملك شواطئ
كشف جيروم فالكيه أمين عام الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» عن أن 13 دولة تقدمت بطلبات لاستضافة مونديال كأس العالم لكرة القدم الشاطئية 2011 منها سويسرا التي في الأساس لا تملك شواطئ. وهو ما يؤكد أن الكرة الشاطئية أصبحت محط أنظار الجميع وأصبحت لها قاعدة جماهيرية عريضة في الوقت الذي لا تحتاج فيه ممارسة اللعبة للكثير من الإمكانات فقط ملعب رملي وقائمين وعارضة وكرة فقط.وعبر جيروم فالكيه أمين عام الإتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» عن سعادته بهذه الرغبة الموجودة لدى الكثير من الدول من أجل استضافة مونديال الشواطئ.
سعادة
تهلك: الحضور الجماهيري كان التحدي الأكبر لنا
أكد صلاح تهلك مدير بطولة مونديال كأس العالم دبي 2009 أن التحدي الكبير الذي واجه اللجنة المنظمة المحلية للبطولة كان يتمثل في الخوف من عدم الحضور الجماهيري فقط، خاصة وان اللجنة قامت بعمل رائع في التنظيم والاستعداد لكل الأمور الخاصة للبطولة.
ولكن التخوف من الحضور الجماهيري كان هو الشيء الوحيد الذي أقلق اللجنة قبل انطلاق البطولة. لكن هذا الشعور اختفى بعد أن توافدت الجماهير بغزارة على ملاعب البطولة من اجل متابعة المباريات حتى إن الكثير من الجماهير كان يعود مرة أخرى لعدم وجود أماكن وامتلاء الملعب عن آخره وهو ما أسعدنا بعد أن تخوفنا منه.
محمد نبيل


