يسدل الستار في التاسعة من مساء اليوم على بطولة العالم لكرة القدم الشاطئية دبي 2009 التي استضافها شاطيء جميرا في الفترة من 16 وحتى 22 نوفمبر الجاري بتتويج بطل المونديال الذي ربما لن يعلن عن بطل جديد لمونديال الكرة الشاطئية بعد ان صعدت البرازيل إلى النهائي لمواجهة الفائز من سويسرا وأوروغواي التي أقيمت في وقت متأخر من مساء أمس.
وجاء تأهل المنتخب البرازيلي إلى نهائي المونديال على حساب المنتخب البرازيلي الذي فشل في الثأر من السامبا أو حتى تكرار إنجازه الذي حققه عام 2005 بإقصاء البرازيل من نصف النهائي بركلات الجزاء الترجيحية.وفازت البرازيل بثمانية أهداف مقابل هدفين، حيث انهت الشوط الأول متقدمة برباعية نظيفة ثم في الشوط الثاني 2-1 لصالحه وفي الشوط الثالث أضافت هدفين أخرين مع هدف للبرتغال.بدأ اللقاء بإثارة حقيقية من الفريقين خاصة من جانب البرازيل التي أمتع لاعبوها الجماهير الغفيرة التي أكتظت بهم مدرجات ستاد حمدان بن محمد بن راشد - الملعب الرئيسي للبطولة - ولم يحتاج المنتخب البرازيلي لوقت كثير حتى يدرك أول أهدافه في المباراة عن طريق سيدني وبعدها بثوان كان كابتن السامبا بنجامين حاضراً من أجل إضافة هدف ثان للبرازيل التي تلاعبت بالبرتغال وسيطرت سيطرة تامة على الملعب وتحكمت في إيقاع اللعب كيفما شاءت لتنذر منافسها في النهائي سواء كان سويسرا أو أوروغواي.
ويتواصل الضغط البرازيلي في المباراة وينجح برونو في إحراز هدفين متتالين للبرازيل أحدهما من جهد فردي رائع ومتابعة من داخل منطقة جزاء فريق البرتغال ووسط حراسة مدافعي المنافس ولعب كرة خلفية مزدوجة سكنت شباك ماو حارس البرتغال لتتعالى صيحات الجماهير وتنتفض المدرجات راقصة السامبا البرازيلية بعد الهدف الرابع لينتهي الشوط بتقدم البرازيل برباعية نظيفة. وفي بداية الشوط الثاني نجح البديل باليرو من احراز اول اهداف البرتغال التي حسنت كثيراً من أدائها خلال هذا الشوط ودخلت في اللقاء وسنحت لها عدة فرص كادت من خلالها أن تقلص الفارق مع البرازيل من أجل العودة للمباراة.ووسط تلك المحاولات يرتكب البرتغالي برونو نوفا خطأ ضد دانيل يشهر على أساسه حكم المباراة الكارت الأحمر في وجهه ليضع فريقه في ورطة اللعب ناقص العدد وضربة جزاء ينجح الحارس في التصدي لها.
ثم يعود ماو الحارس ليرتكب هو ضربة جزاء ينجح من خلالها دانيل في إدراك الهدف الخامس لفريقه ليزداد موقف البرتغال صعوبة ويتسرب اليأس لنفوس اللاعبين بالعودة للمباراة من جديد.ودفع هذا الشعور لاعبي البرتغال إلى اللعب بطريقة فردية وعشوائية وأعتمدت محاولاتهم على اللعب الفردي على عكس الفريق البرازيلي الذي كان يلعب المباراة كما لو كان يعزف مقطوعة موسيقية.
ويزيد المنتخب البرازيلي حصته من الأهداف بهدف سادس عن طريق بيتنهو بتصويبة صاروخية مرت من بين أقدام المدافعين وسكنت الزاوية البعيدة لحارس البرتغال ماو لينتهي معها الشوط الثاني بتقدم البرازيل بسداسية.لم يختلف الشوط الثالث للقاء كثيراً عن نظيريه الأول والثاني عندما بدأ منتخب البرازيل المباراة بهدف سابع عن طريق بورو لتنتهي آمال البرتغال تماماً في تحقيق مفاجأة والفوز على البرازيل بطلة العالم.
ونجح بنجامين كابتن المنتخب البرازيلي في قيادة فريقه نحو النهائي وربما الاحتفاظ باللقب في مواجهة مادجر كابتن وهداف المنتخب البرتغالي وأفضل هداف لاعبي العالم في السنوات الثلاث الماضية.وبعد عدة محاولات ينجح البديل الان من احراز الهدف الثاني للبرتغال من ضربة حرة مباشرة ومنح الهدف لاعبي البرتغال أملا في تقليص الفارق خاصة وان الوقت المتبقي كان ثلاث دقائق وهو ما يعني استحالة التعادل.لكن البديل الآخر البرازيلي دانيال سوزا رد سريعا بهدف ثامن ليؤكد للبرتغاليين استحالة عودتهم للقاء.
كرة القدم الشاطئية تخطف اللاعبين للاستمتاع بعيداً عن التعقيدات التكتيكية
باستثناء عدد قليل جداً من لاعبي كرة القدم الشاطئية فان الغالبية العظمى منهم لعب كرة القدم بشكلها الطبيعي على العشب ومارسها باحترافية ولعب في الدوريات المختلفة.ولكن كان هناك دائماً سر يجذب لاعبي كرة القدم إلى الرمال وعلى الشواطيء من أجل ممارسة كرة القدم التي طالما تمنوا أن يمارسوها بلا ضغوطات.
فلاعبي كرة القدم على مستوى العالم سواء في دوري قوي كان ام ضعيفا يكبلون بالعديد من الواجبات والتعقيدات التكتيكية في الملعب والتي قد تحرمهم في كثير من الأحيان من إبراز مهاراتهم وإمكاناتهم مع الكرة الساحرة التي تؤثر العقول والقلوب فأصبحت هي اللعبة الشعبية الأولى لكل البلدان مع اختلاف الثقافات والمستوى التعليمي والاقتصادي أيضاً.
من 16 منتخباً لعبوا في كأس العالم لكرة القدم الشاطئية في مونديال دبي 2009 كان هناك القليل من اللاعبين الذين لم يمارسوا كرة القدم على العشب الأخضر واحترفوا لعب الكرة على الشواطيء منذ أن ظهرت بذرتها الاولى عام 1992 قبل ان تندرج تحت مظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» وتتحول بطولاتها ومسابقاتها إلى كؤوس عالم رسمية تحت إشراف الفيفا وكانت البداية عام 2005.
ومنذ هذا التاريخ وسلطت الضواء على الكرة الشاطئية وبدأت تغري اللاعبين على العشب الأخضر لاعتزال الكرة من أجل احتراف الكرة الشاطئية.ونجحت الكرة الشاطئية أن تعيد لاعبين بعد الاعتزال إلى الملاعب من جديد خاصة وأنها لا تحتاج نفس القدر من اللياقة البدنية والتدريبات التكتيكية في ملاعب العشب الأخضر التي يكون 80% منها للشغل التكتيكي والفني وال20% الأخرى لمهارات اللاعب وذكائه في الملعب.
وبسبب هذه النسبة الظالمة للاعبي كرة القدم نجحت كرة القدم الشاطئية في جذب اللاعبين من العشب الاخضر الى رمال الشواطيء للتعبير عن ذاتهم ولعب الكرة باستمتاع.
وهذا الراي أكده ودعمه بخيت سعد نجم منتخبنا الوطني للكرة الشاطئية الذي كان حتى وقت قريب في منتخبنا الوطني الأول وصفوف فريق الشباب وأكد كابتن الأبيض في الكرة الشاطئية أنه وجد نفسه على الرمال أكثر لأن الكرة الشاطئية تتيح لممارسيها من الاستمتاع بالكرة واللعب بحرية وعدم التقيد بالتكتيكات والخطط الفنية في الملعب.
وقال: لقد شعرت بالحرية على الرمال وألعب وانا أستمتع بالكرة ولا أفكر في المكسب وحسب بل أفكر في كيفية إمتاع نفسي بالمهارات فبعد أن أمضيت سنوات على العشب وجدت نفسي لم استمتع بكرة القدم حتى وضعت قدمي على الرمال والتي تكون فيها المتعة أكبر من اللعب على العشب.
وأصبحت القاعدة الآن هي من العشب الأخضر إلى رمال الشواطيء فالكل يذهب للرمال للاستمتاع ولقضاء الأوقات في سعادة لتلعب الآن كرة القدم الشاطئية الدور الذي كان من المفترض أن تلعبه كرة القدم في شكلها الطبيعي قبل أن تتحول إلى احتراف وصناعة واقتصاد دول بأكملها.حتى أن جماهير كرة القدم الشاطئية لم ولن يصطبغوا بلغة التعصب الذي نبذوه وقرروا ذلك قبل الحضور إلى الشواطيء من أجل الاستمتاع فقط.
حضور
وصول القبرصي ليفكاريتيس لمتابعة المونديال
وصل مساء أمس الأول إلى دبي القبرصي ماريوس ليفكاريتيس نائب رئيس لجنة كرة القدم الشاطئية وكرة الصالات بالاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» وذلك لحضور نهائيات الأدوار النهائية لمونديال كرة القدم الشاطئية دبي 2009.
وكان في استقباله الدكتور خالد الزاهد نائب مدير بطولة الشاطئية وأكد القبرصي ماريوس ليفكاريتيس على سعادته بالحضور إلى دانة الدنيا من أجل منتاعبة فاعليات البطولة والتي لم يتمكن من الحضور في أدوارها الأولى لأنشغاله بأعمال الفيفا وأكتفى بمتابعتها من خلال شاشات التلفاز وأضطلع ورصد ردود أفعال أعضاء الاتحاد الدولي الذي حضروا وشاهدوا فاعليات المونديال.
ومنذ ذلك الوقت وكان يرتب للحضور إلى دبي من أجل مشاهدة الإنجازات التي صنعتها دبي وتحدث عنها مسؤولي الاتحاد الدولي. يذكر أن البرازيلي كاردوا تاكسيرا رئيس لجنة كرة القدم الشاطئية بالفيفا قد حضر إلى دبي لمتابعة سير العمل منذ إنطلاقها كما يتواجد حاليا جيرون فالكه أمين عام الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وأصبحت دانة الدنيا مقر رئيس لأعضاء اللجان الرئيسية في الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا من أجل الاستمتاع بمباريات مونديال دبي 2009 لا سيما وأن أغلبهم لم يكن يضع في اعتباره الحضور ولكن الجميع قرر متابعة المونديال بعد التقارير التي كتبها كسؤولي الفيفا عن استعدادات دبي لأستضافة المونديال.
مؤازرة
الجماهير تملأ المدرجات
شهدت مباريات دور قبل النهائي والتي أقيمت مساء أمس بمباراتي البرازيل مع البرتغال وسويسرا مع اوروغواي، حضورا جماهيريا غفيرا، حيث أمتلأت مدرجات الملعب الرئيسي للبطولة والذي يتسع ل6500 مشاهد، وفشل الكثير من الجمهور في الدخول لمشاهدة المباريات وفاعليات البطولة التي أجتذبت العديد من الجماهير التي حضرت من أجل الاستمتاع بالكرة الشاطئية وبأجواء البطولة والفاعليات التي أعدتها اللجنة المنظمة. وعبر صلاح تهلك مدير البطولة عن سعادته بالحضور الجماهير الكبير في البطولة بعد أن كانت اللجنة المنظمة متخوفة من عزوف الجماهير.
محمد نبيل


