رغم الخسارة التي مني بها فريق الشباب أمام المحرق البحريني بنتيجة 2/ 3 في اخر جولاته ببطولة التعاون الخليجي في اللقاء الذي جمع بينهما مساء أمس الأول ، إلا ان المدرب العراقي عبد الوهاب عبد القادر عبر عن رضاه عن المستوى الفني الذي قدمه لاعبوه خلال هذه المباراة في ظل الظروف المحيطة بالفريق والتي تمثلت في حزنهم البالغ لوفاة زميلهم سالم سعد، لدرجة انه كانت هناك رغبة في عدم خوض هذا اللقاء.
وأوضح عبد الوهاب عبد القادر خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب اللقاء انه كان شاهدا على تأثر لاعبيه نفسيا بوفاة سالم سع، لدرجة ان الفريق لم يستطع ان يؤدي التدريب الأخير قبل المباراة بسبب حالة الحزن التي انتابت اللاعبين، وطالب بعضهم بعدم المشاركة في هذه المباراة، وهو ما يستوجب توجيه الشكر لهم - رغم أحزانهم- على المستوى الفني الذي قدموه خلال اللقاء.
وأشار عبد الوهاب انه برغم برغم هذه الظروف والغيابات الأخرى الكثيرة بسبب الإصابة، إلا أن الجوارح كانوا الأفضل في أوقات كثيرة من المباراة، وكان ينقصنا فقط أن نكون نحن المبادرون بالتهديف في كرة القدم من لا ينجح في استغلال الفرص التي تأتيه أولا فإن شباكه من المؤكد أنها ستستقبل أهدافا وهذا ما حدث، مضيفا ان الفريق كان على وشك إدارك التعادل في الشوط الثاني وفي اللحظة التي تحين الجميع لإحراز الهدف الثاني فؤجنا بالهدف الثالث للمحرق.
وكشف مدرب الشباب ألاالى انه سعى لاستغلال هذه المباراة لإشراك عدد من اللاعبين الصاعدين لتعويض الغيابات الإجبارية المفروضة علي الفريق مثل عصام ضاحي وعبد الله درويش ووليد عباس بداعي الإصابة، علاوة على البحريني حسين بابا الموجود مع منتخب بلاده، مضيفا ان المجموعة التي شاركت في هذا اللقاء قدموا أداء ملفتا بشكل واضح وسيكون وجودهم مخزونا إستراتيجيا للفريق في المرحلة المقبلة سواء في مسابقة الدوري أو بطولة كأس رئيس الدولة.
ومن جانبه عبر سلمان شريدة مدرب المحرق عن سعادته بالنقاط الثلاث التي اقتنصها فريقه وجعلته يحافظ على حظوظه على صدارة المجموعة مع العربي الكويتي، مشيرا ان فريقه كان محظوظا في كسب البداية والتفوق بفارق هدفين منحا فريقه الأفضلية خلال الشوط الاول.
واعترف شريدة ان الشباب كان هو الأفضل فنيا خلال هذا اللقاء ومع هذا فقد نجح فريقه في اقتناص الفوز وكسب الثلاث نقاط، مضيفا أن تحرر لاعبي الشباب من الضغوط واداءهم بحرية أكبر كانا شيئا متوقعا ،على عكس فريقه الذي كان يلعب وهو تحت ضغط ضرورة تحقيق الفوز ليظل في المنافسة على صدارة المجموعة ويحافظ على حظوظه في التأهل للدور الثاني.
وأضاف مدرب المحرق ان فريقه خاض اللقاء بتحفظ دفاعي خشية الخسارة نتيجة ان لاعبي فريقه ايضا كانوا متأثرين كثيرا من جراء خروج منتخب البحرين من التصفيات المؤهلة لكأس العالم بعد الخسارة من نيوزيلندا، خاصة وان عددا كبيرا من لاعبي المحرق يمثلون القوام الرئيسي للمنتخب، هذا علاوة على افتقاد الفريق لعدد من عناصره الأساسية لأسباب مختلفة وبالتالي كان التحفظ أسلوب أمثل .
ولكن الظروف ساعدتنا في إنهاء الشوط الأول متفوقين بفارق هدفين، وهذا منحنا الأفضلية وأعطى اللاعبين دافعا قويا لخوض الشوط الثاني بمعنويات اعلى وهو ما ساعدهم على التصدي لمحاولات الشباب الهجومية في تقليل الفارق.
وليد فاروق
