فاجأ المهر «أديوس الهومري» منافسيه بأداء مختلف على مسافة التحمل وقدم عرضاً تنافسياً مشرفاً انتزع به كأس شادويل بالشوط الرئيسي على جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على مسافة ميل ونصف الميل وذلك عصر أول من أمس بمضمار إيبيكوكلوب في العاصمة التشلية سانتياغو. والمثير حقا أن هذا الانتصار الكبير تحقق بواسطة أصغر فارس في جمهورية تشيلي وهو الفارس جورج هيرنانديز الذي يبلغ الخامسة عشرة من عمره ويتمتع بتكوين جسماني أشبه بالأقزام ويعمل لصالح المدرب القدير لوي دياز.
والسباق الذي حظي للمرة الأولى برعاية من خارج تشيلي، جاء ناجحا ومثيراً واستقطب أعيان المجتمع التشيلي من كبار ملاك ومربي الخيول الذين استهوتهم الرعاية المميزة التي قدمتها اسطبلات شادويل للمرة الأولى. واشتملت الجائزة على أربعة سباقات مثيرة من بين 14 سباقا للخيول المهجنة الأصيلة من الإنتاج التشيلي والعالمي تنافست فيما بينها على الجوائز المالية القيمة التي قدمتها اسطبلات شادويل المملوكة لراعي السباق.
وقد كان لرعاية شادويل لسباقات الخيل في تشيلي، مفعول السحر في الارتقاء بالمنافسة كماً وكيفاً حيث اجتذبت السباقات نوعيات رفيعة من الخيول التي لا تستهدف عادة هذا النوع من السباقات في الأحوال المعتادة على حد تعبير إدوارد بوتو مسؤول السباقات في نادي سانتياغو. وبما أن أشواط الجائزة الأربعة قد توسطت برنامج السباق، فقد بلغ الإقبال الجماهيري قمته خلال تلك الفترة الزمنية، حيث زحفت الجماهير الى المضمار باعداد كبيرة لأجل الاستمتاع بالطابع المهرجاني للسباق بعد أن نجحت الصحف في تعبئة الجماهير بصورة غير معهودة تماما وازدانت بمشاركة طلاب وطالبات المدارس القريبة من المضمار.
مما أضاف مزيدا من الألق والنجاح لفعاليات الجائزة. وشهد السباق يوسف العصيمي سفير الدولة غير المقيم في تشيلي، وميرزا الصايغ مدير مكتب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة المنظمة، وعدد من السفراء العرب منهم نور الدين يزيد سفير الجزائر، وعبد القادر الشاوي سفير المملكة المغربية، والدكتورة مي سالم كيلة سفيرة فلسطين، وصفوان بركات القائم بأعمال السفارة السورية، وعدد من السياسيين من وزارة الخارجية التشيلية، ولفيف من أكابر ملاك ومربي الخيول ورجال الأعمال في تشيلي.
كأس شادويل غالية!
وحقق المهر «أديوس الهومري» أفضل إنجاز في مسيرته حتى الآن عندما تألق كما لم يفعل من قبل وزحف بقوة نحو الصدارة في الفيرلونغ الأخير ليعتلي الصدارة ويعتبر خط النهاية بطلا لكأس شادويل المصنف بالفئة الثالثة على مسافة الميل ونصف الميل عشبي بقيادة الفارس جورج هينانديز. أما المرشح المفضل «روك ستار شو» فلم يظهر بمستواه المعهود ولم يدخل مطلقا في الصراع على اللقب ليحل خارج الميزان. المركز الثاني كان من نصيب المهر «موريتور» بفارق طول واحد ومن خلفه «كازابلانكا ستار» في المركز الثالث.
المدرب السعيد لوي دياز لم يتمالك نفسه لحظة الفوز وهتف قائلاً: «كسبنا الكأس الغالية، كسبا كأس شادويل». بعض المراقبين قالوا ان مثل هذا التصرف يحدث لم للمرة الأولى في تاريخ هذا المضمار!! الزمن بلغ 05. 28. 2 ثانية وهو زمن جيد
.
«غالا فيفر» تحقق التوقعات بالافتتاح
قدمت المهرة «غالا فيفر» العرض الذي كان منتظراً منها وسطرت فوزاً مثيراً بالسباق الافتتاحي على جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للمهرات عمر ثلاث سنوات على مسافة السرعة البالغة 1300 متر حيث خطفت الجائزة بفارق طول واحد عن وصيفتها المهرة «لوكا باشو» بقيادة فيرناندو دياز، فيما جاءت «سويت سوفي» في المركز الثالث بنصف طول.
وكان السباق قد شهد تقدما سريعا للمهرة «سويت سوفي» التي قادت المنافسة حتى الفيرلونغ الأخير وكانت قريبة جدا من الفوز لولا الدخول القوي لبطلة السباق وصيفتها في آخر الأمتار. المدرب الفريدو باغو اشاد بحنكة فارسه بدرو ساندوس قال: لقد التزم التعليمات وتصرف بخبرته في المراحل الأخيرة وادخر قوة المهرة لحسم الصراع في آخر الأمتار، وتوقع مزيدا من الانتصارات الكبرى لهذه المهرة الواعدة التي أنهت السباق في زمن قدره 5. 16. 1 دقيقة.
«جازد» يكسب صراع القوة مع «توريس»
بالرغم من الوفرة العددية في الشوط الثالث على جائزة سموه للأمهار عمر ثلاث سنوات على مسافة السرعة، إلا أن المنافسة انحصرت في ربع الميل الأخير بين المهر «توريس» بقيادة غوليرمو بونتيغو، ونجم السرعة الخطير المهر «جازد» بقيادة هيكتور باريرا.
وبعد عرض مبهر حبس الأنفاس نجح المهر «جازد» استدعاء قدراته الخاصة مستفيدا من جاهزيته لينجح في التقدم بصعوبة كبيرة في الخمسين مترا الأخيرة من مسافة السباق، وينجح في نهاية المطاف في التفوق بنصف عنق عند خط المهاية، وينال الجائزة القيمة في أول انتصار له هذا الموسم. أما المركز الثالث فقد ناله المهر «برومثيوس» لكن بفارق كبير بلغ أربعة أطوال. الزمن بلغ 74. 15. 1 دقيقة وهو اسرع قليلا من زمن المهرات.
السفراء العرب يمتدحون مبادرات الإمارات في سباقات الخيول
اشاد عدد من السفراء العرب الذين حلوا ضيوفا أعزاء على سباقات جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بمضمار سانتياغو، أشادوا بالمبادرات الرائعة التي يطلقها أبناء الإمارات في مجال الفروسية وسباقات الخيل مما جعل منها أداة مجدية لتحقيق التقارب بين الشعوب ومدخلا لتطوير العلاقات بين الدول.
نور الدين يزيد سفير المملكة المغربية أكد قائلاً: دولة الإمارات تعتبر من أهم الدول المعنية بسباقات الخيل على مستوى العالم وتتحفنا دائما بمبادرات خيرة تستخدم فيها ما يمكن أن نسميه دبلوماسية الفروسية كوسيلة فعالية لترويج التفاهم بين الشعوب، مشيراً إلى أن العرب هم أهل الخيل وأن الفروسية التي صلح بها شأن العرب قديما لا تزال تصلح في العصر الحديث كوسيلة للتقارب بين الشعوب.
وقال نحن سعداء بالخطوة الإماراتية المباركة تجاه تشيلي وهي دولة لها ثقل كبير في المنطقة ومواقفها معروفة تجاه القضايا العربية في المحافل الدولية. كما نأمل أن تحذو دولنا العربية حذو الإمارات بحيث يتم تنظيم سباق عربي كبير في تشيلي بمشاركة جميع الدول العربية.
ومن جانبه قال السفير المغربي عبد القادر الشاوي: تشيلي دولة صديقة للعرب وهي دولة مهمة تتمتع بالاستقرار السياسي وتتميز بمواقفها المعتدلة ومناصراتها للقضايا العربية، لذلك فإن الحضور الدبلوماسي يجب أن يوازيه أيضا الحضور الثقافي والاجتماعي. ومن هنا فنحن ننظر الى هذه المبادرة الإماراتية الكريمة برعاية هذه السباق كآلية تخدم هذا الجانب وتصب في مصلحة البلدين والبلاد العربية قاطبة وتبرز بعض الملامح التراثية في الثقافية العربية المرتبطة دوما بالفروسية وسباقات الخيل.
أما الدكتورة مي سالم سفيرة دولة فلسطين فقد أعربت عن اعتزازها بمساهمة دولة الإمارات في هذا السباق الكبير خاصة وأن العالم كله يدرك مدى ارتباط العرب بالفروسية والخيل منذ الأزل مشيرة الى أنها مولعة بالخيول العربية الأصيلة منذ الصغر خاصة وأن والدها كان مالكاً ومربياً لتلك الخيول الأصيلة وتتمنى أن يصار الى تنظيم سباق للخيول العربية الأصيلة في عاصمة شيلي.
واضافت: أهنئ سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية على رعاية سموه لهذا السباق للمرة الأولى مما يذكر بأمجاد العرب وينفض الغبار عن القيم العربية الأصيلة المرتبطة بالفروسية .
من كرم وشهامة واصالة وغيرها من القيم النبيلة التي تزخر بها الثقافة العربية.
وأكد صفوان بركات القائم بالأعمال السوري في تشيلي أن كافة الدولة العربية تحتفظ بعلاقات اخاء وتعاون وثيق مع تشيلي تغطي شتى المجالات السياسة والتجارية وغيرها، غير أن ما يميز المبادرة الإماراتية أنها تضيف بعداً ثقافياً واجتماعياً مثيراً لتلك العلاقات يكسبها البعد الإنساني المطلوب في العلاقات الدولية. وقال ان دولة الإمارات سباقة في مجال الخيل ولها تجارب ناجحة في هذا المجال وهي خير من يمثل الدول العربية قاطبة في عالم الفروسية ونحن سعداء حقا بالمشاركة في هذا المحفل العربي المشهود.
اهتمام إعلامي وأصداء واسعة لرعاية شادويل
حظيت سباقات الجائزة ورعاية اسطبلات شادويل للمرة الأولى في شيلي، باهتمام إعلامي كبير حيث تبارت الصحف ووسائل الإعلام المختلفة في أبراز اخبار الجائزة ووضعتها في اطارها الصحيح كمبادرة اماراتية لتدعيم مسيرة سباقات الخيل في تشيلي وذلك على ضوء التصريح الضافي الذي أدلى سفيرنا يوسف العصيمي لقناة السباقات في تلفزيوني شيلي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده مع ميرزا الصايغ وريتشارد لانكسر حيث وضع النقاط على الحروف مؤكداً البعد الوطني لهذه الرعاية التي تعتبر خطوة أولى في الاتجاه الصحيح نحو تطوير العلاقات بين دولة الإمارات وجهورية تشيلي.
وفي سابقة لم تحدث من قبل عقدت ادارة المضمار مؤتمراً صحافياً جامعاً في مضمار السباق حضره رئيس وأعضاء مجلس إدارة النادي وممثل للجوكي كلوب. وخاطب المؤتمر رئيس النادي الذي أكد أن رعاية شادويل للسباقات في تشيلي ليست حدثاً عابراً بل تمثل نقطة تحول حقيقية في علاقات النادي مع المجتمع العالمي لسباقات الخيل ومنوها بمبادرات آل مكتوم والثقل الكبير الذي يتمتعون به في عالم الخيل ممتدحا اسهاماتهم الإيجابية في تطوير صناعة الخيل وازدهارا سواء كملاك ومنتجين للخيول أو كمشترين للخيول على المستوى العالمي.
كما خاطب المؤتمر كلا من السفير يوسف العصيمي وميرزا الصايغ وريتشارد لانكستر الذين أبرزوا الحدث من أوجه مختلفة ثم أجابوا عن أسئلة الصحافيين في ختام المؤتمر.الاهتمام الإعلامي بالسباق ورعاية شادويل طال أيضا المواقع الالكترونية على الإنترنيت خاصة الرسمية منها والتي نشرت صورة راعي السباق، وشعار اسطبلات شادويل وتفاصيل موسعة عن فحول شادويل المنتشرة في مختلف أنحاء العالم.
تأكيد
مؤتمر موسع لمربي الخيول
أكد كارلوس هيلر رئيس نادي سانتياغو لسباق الخيل وأحد أكبر مربي الخيول في شيلي، أن النادي قرر تنظيم مؤتمر موسع لكبار مربي الخيول في شيلي بهدف بلورة رؤية محددة ترسم المسار المستقبلي لصناعة الخيل في شيلي من خلال الاستفادة من التجارب المتقدمة في هذا المجال. وقال إن الفكرة لا تزال في بدائياتها لكنها واضحة في أذهاننا ونرغب في تقطيرها والدفع بها نحو غايتاها بحيث يتم تبادل المصالح وتقوية العلاقات مع الإسطبلات العالمية التي تبادر بالدخول الى ساحة التشيلية على غرار اسطبلات شادويل.
رأي
ميرزا الصايغ: تشيلي جديرة بموقعها في سباقات الجائزة
قال ميرزا الصايغ رئيس اللجنة المنظمة ان تشيلي استطاعت أن تحجز لنفسها موقعا بارزا ومميزا في سباقات جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لسباقات الخيل بفضل النجاح الباهر الذي حققته سباقات الجائزة في تجربتها الأولى بالساحة التشيلية. واضاف قائلاً: أعتقد بأننا أمام تجربة فريدة من شأنها أن تضيف الكثير للجائزة أكثر مما تأخذ منها، وقد جاء السباق رائعا وحافلا بالمشاركات القوية وكأن الجائزة تقام هنا منذ عدة سنوات وليس للمرة الأولى.
وقال ان الفرص المتاحة لإسطبلات شادويل من أجل التواجد في هذه البلاد يشجعنا أيضا على تطوير التجربة الى مدى أوسع حيث تدرس اللجنة حالياً إمكانية المشاركة في سباقات كأس أميركا اللاتينية التي تقام في شهر مارس المقبل، وعموما سيتم وضع الأمر برمته أمام راعي الجائزة والعمل وفقاً لتوجيهاته السديدة.
مسابقة
جائزة لأفضل تغطية صحافية للسباق
تثميناً لتفاعل الصحافة مع سباقات جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لسباقات الخيل، فقد أعلن ميرزا الصايغ خلال المؤتمر الصحافي عن إطلاق جائزة محلية لأفضل تغطية صحافية في لسباقات الجائزة في تشيلي وتبلغ قيمة جوائزها المالية 10 آلاف دولار أميركي. عبد الله الأنصاري مشرف الجائزة صرح قائلاً: لقد نجحت مثل هذه الجائزة في تحفيز الصحافة البريطانية للتعاطي بصورة إيجابية مع سباق نيوبري، لذلك رأينا تعميم ذات الفكرة هنا في تشيلي لتحفيز الجميع على المشاركة. وتوقع الأنصاري أن يتضاعف عدد الصحف التي تتناول الحدث في العام المقبل.
سانتياغو ـ محمد أحمد طه



