* خيّمت على أروقة نادي النصر والشباب والساحة الرياضية الإماراتية حالة من الذهول والحزن العميق لوفاة اللاعب الشهير سالم سعد، إثر سقوطه فجأة مغشياً عليه بسبب نوبة قلبية داهمته وهو يشارك زملاءه في الفريق تدريباتهم مساء يوم الأربعاء الماضي 18 نوفمبر الجاري استعداداً للمباراة المقبلة أمام فريق اتحاد كلباء في مسابقة الكأس.
* إنه «الموت» «بغتة».. الذي لا راد لقضائه.. والذي لا يعلم أحد الغيب، سوى الله سبحانه وتعالى هو الذي يحدّد موعده.. ساعته دقيقته.. فتسلّم الروح إلى خالقها.
* تعددّت الأسباب والموت واحدٌ.. وقد أدرك سالم ـ رحمه الله ـ هكذا وهو بكامل صحته وعافيته يجري ويقفز ويداعب الكرة.. ويضاحك زملاءه ويمازحهم كعادته وهو لا يدري.. أنه بعد لحظات مُفارق لهذه الدنيا الفانية.
* ورغم المحاولات الإسعافية التي قام بها الجهاز الطبي لفريق النصر بعد سقوطه أرضاً.. ومن ثم نقله إلى مستشفى راشد القريبة من النادي.. وفي معيته الطبيب والأخصائي وزملاؤه داخل عربة الإسعاف، إلا أن المنية وافته فمات.. المهاجم القوي السريع بعد أن عاش حياة قصيرة بالطول والعرض، مليئة بالشباب والحيوية عامرة بالعلاقات الحميمة مع زملائه وأصدقائه الكثر من اللاعبين والطيبة من المشجعين.. حياة كروية حافلة بالإنجازات والبطولات مع فريق ناديه ـ القلعة الخضراء ـ ومع المنتخب الوطني الذي ساهم معه في إحراز أول بطولة خليجية له في تاريخ كرة الإمارات.
* مات سالم عن عمر يتجاوز (31 عاماً) وهو في قمة نضجه ونجوميته منتقلاً مُعاراً في زمن الاحتراف إلى القلعة الزرقاء قبل يوم من إغلاق باب فترة الانتقالات الصيفية ليستكمل مع فريقها ما لم ينجزه لسلفه، طامحاً في أن يكتشف فيه مدربه الألماني بالكسدورف مهاجماً جديداً بمواصفات مهارية مخفية تمهد له الطريق للاحتراف الخارجي.
* ورغم أنه لم يمنحه فرصة اللعب كمهاجم صريح في التشكيلة الأساسية من البداية وحتى النهاية مكتفياً بالدفع به لدقائق معدودة تكتيكية لإجادته التحركات من دون كرة فقد كان واثقاً من ادخاره له لفرص ذهبية أفضل مقبلة في مباريات أصعب، وما زال الموسم طويلاً، ولكن الموت لم يمهله فخطفه بغتة. رحم الله سالم سعد اللاعب الخلوق الباسم دائماً.. الذي مضى كالنسيم.
كلمات لها إيقاع
* لقد فقدت الكرة الإماراتية لاعباً جسوراً.. أحدث موته «صدمة» للجميع فشيعته الساحة الرياضية بكل ألوانها وأطيافها إلى مثواه الأخير.
إن لله وإن إليه راجعون
