حققت زوارق الإمارات يوم أمس مجموعة إنجازات في انطلاقة الجولة الخامسة من بطولة العالم للزوارق السريعة ـ الفئة الأولى التي شاهدتها العاصمة أبوظبي، فقد سيطرت الزوارق على منصة التتويج باحتلالها المراكز الثلاثة الأولى، وجمع زورق فزاع العلامة الكاملة بحصوله على بطولتي السباق الرئيسي الأول وسباق السرعة واستعاد صدارة الترتيب العام التي ضاعت منه في الجولة الماضية بإيطاليا، نتيجة العطل الذي أصابه وحرمه من الحصول على أول لقب في أول مشاركة، وهو بطولة أوروبا التي لم تذهب بعيداً وكانت من نصيب زورق الفيكتوري تيم رقم1، حامل اللقب العالمي. وإلى جانب هذا أكد زورق «بحر دبي» حضوره المتميز في أول مشاركة باحتلاله المركز الثالث.
وبنتيجة الأمس يمكن التأكيد على أن زوارق الإمارات ضمنت الحصول على اللقب العالمي للمرة التاسعة في تاريخ مشاركاتها الرسمية منذ عام 1993، وذلك إلى جانب فوزها باللقب الأوروبي 6 مرات، ولكن المنافسة على اللقب العالمي باتت حامية الوطيس بين زورق الفيكتوري 1 وزورق فزاع المتصدر بفارق نقطة واحدة، وإذا كنا نؤكد على ضمان زوارقنا اللقب رغم وجود ثلاثة سباقات متبقية على نهاية البطولة، فذلك لأن الفارق مع أقرب زورق منافس يصل إلى 51 نقطة، وهو فارق كبير ويصعب تعويضه إلا إذا تعطل الزورقان المتصدران، لا قدر الله، في السباقات الثلاثة، وهو احتمال صعب جداً، وخاصة مع المحترفين أمثال مؤسسة الفيكتوري تيم.
ولكن حذار من احتدام المنافسة بين الزورقين إلى الدرجة التي تجبر السائقين على الضغط الزائد على المحركات مما يضعها في بؤرة خطر التعرض للأعطال، لهذا يجب التعامل بحكمة وخاصة في السباق الثاني والأخير اليوم قبل جولة الختام في دبي الشهر القادم، وبعد ضمان اتساع الفارق بما يضمن اللقب، فلتصل المنافسة الشريفة بين الزورقين إلى أقصى مداها، وليسعَ كل منهما إلى القمة التي بلا شك ستذهب للأقدر على التعامل بحكمة مع هذه الرياضة الخطرة.
ولأن مؤسسة الفيكتوري تيم هي المشرفة على إعداد وتجهيز زورق فزاع مع زوارقها، فلا غرابة في ظهوره بثوب المنافس في أول مشاركة، لما لهذه المؤسسة من صقل رفيع على المستوى الإداري والفني والتقني كان موضع إشادة وإبهار للزملاء أعضاء الاتحاد الخليجي للإعلام الرياضي عند زيارتهم للمؤسسة مؤخراً.
