فقدت الساحة الرياضية الإماراتية نجما رياضيا مرموقا. فقد توفي لاعب المنتخب الوطني الشاب سالم سعد، إثر تعرضه لأزمة قلبية، خلال مشاركته في الحصة التدريبية مع فريقه الجديد النصر بعد أن برز وتألق مع شقيقيه النجمين خميس وبخيت وشكلوا ثالوثا تفتخر بهم الكرة الإماراتية لما قدموه في سبيل المنتخبات الوطنية المختلفة وعلى كل الصعد..
حيث كان الفقيد يتدرب استعدادا لملاقاة اتحاد كلباء في كأس سمو رئيس الدولة الاثنين المقبل. لينتقل إلى جوار به بنفس طريقة وفاة والده رحمه الله سعد مبارك (حليتان) والذي كان واحداً من أبرز لاعبي جيل الستينات، حيث لعب مع فريق (الأحرار) في دولة قطر في بداية الستينات قبل أن ينتقل ويلعب لفريق الشباب العربي بدبي بعد تأسيسه في بداية تلك المرحلة ولا أحد يستطيع أن ينسى والده والذي مازلنا إلى يومنا هذا نتذكره.
كيف سقط على أرض الملعب وتشاء الأقدار أن ينتقل إلى المولى عز وجل ابنه سالم بنفس الطريقة، وسبحان الله فقد ودعنا والده من قبل واليوم نحن نودع ابنه حيث تعشق هذه الأسرة الرياضة وكرة القدم فقد قدمت للوطن نجوماً نعتز بهم وبما قدموه في تمثيل المنتخبات الوطنية فقد التفت الأسرة الرياضية وجمع حاشد في جنازته في مقبرة القصيص.
هذا النجم والذي تغنت به الجماهير رحل عنا بهدوء فالأشياء الجميلة تذهب وترحل عنا.. إنها لحظات صعبة لأننا نودع ونبكي على شاب ولد عام 1978، ولكن إيماننا بالقدر وان الموت حق ندعو الله أن يلهم أهله وأصدقاءه ومحبيه الصبر والسلوان. فقدنا نجما سلمت روحه إلى بارئها، وسط حزن عمّ اللاعبين والفنيين والإداريين والإعلاميين والجماهير، ليس فقط الناديين اللذين لعب فيهما الشباب والنصر.
إنما الساحة الرياضية جميعها حيث توحدت في مشهد حزين ونحن نودع هذا الإنسان العزيز.. تألق المرحوم (سالم) مع الجوارح الذي أمضى معه سنوات طويلة شهدت تحقيق نتائج بارزة في مقدمتها فوزه بلقب الدوري في الموسم قبل الماضي، كما أنه كان احد صناع الإنجاز في كأس الخليج الثامنة عشرة بأبوظبي، فهو لاعب موهوب أسرته الكروية لعبت دورا في صقل موهبة (عيال سعد) فالجميع هنا يعرف هذه الأسرة وربما العبد لله شاهد والتقى بوالده رحمه الله ربما لأننا كنا نعيش في منطقة سكنية واحدة قبل أن تفرقنا الحياة، فلابد أن نلتقي يوما وهكذا هي الأيام تمر ولا يبقى إلا عملك الصالح وسمعتك الطيبة بين الناس.
كان رحمه الله حريصاً على الالتقاء بكل الرياضيين والإعلاميين في مختلف المناسبات الرياضية والإعلامية وكان رحمه الله مبتسما في كل مرة أشاهده سواء في ناديه أو مع المنتخب الوطني.. ساحتنا لبست ثوب الحداد حزناً على (بوسيف) الذي انتقل الى جوار ربه إثر نوبة قلبية مفاجئة.. داعين الله عز وجل ألا يري أي إنسان أي مكروه في عزيز لديهم.
ولاشك أن تجاوب الأسرة الرياضية وتفاعلها مع مشاعر أسرته رحمه الله.. إنها سيمفونية حب ظلت وستبقى متناغمة بين أفراد مجتمعنا مع كل الرياضيين. فهذه هي سنة الحياة فقد فقدنا الكثير من النجوم ويظلون باقين معنا.
إنا لله وإنا إليه راجعون
